عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 آذار 2022

الراميني: البلدة تعاني من أزمة مالية خانقة وبحاجة ماسة الى انشاء بئر ارتوازية لحل مشكلة المياه

اعتماد مسار سكة الحديد (10) أمتار بدلا من (30) مترا الحل الامثل لاتمام اعمال التسوية في البلدة.

طولكرم- الحياة الجديدة- مراد ياسين- كشف رئيس مجلس قروي رامين رشيد الراميني في حوار خاص لـ "الحياة الجديدة " عزم سلطات الاحتلال مصادرة 1240 دونما من أراضي رامين وكفر اللبد وبيت ليد بغرض إقامة بؤرة استيطانية جديدة بمحاذاة مستوطنة "عناب" وتحدث خلال هذا الحوار عن مجموعة من الأزمات التي تعاني منها البلدة بدءا من الأزمة المالية التي تعصف بالمجلس القروي ومرورا بأزمة شح المياه خلال فترة الصيف ووقف أعمال التسوية في البلدة وانتهاء بحاجة البلدة الماسة للعديد من مشاريع البنية التحتية.

وعبر الراميني عن مخاوفه من المخطط الاستيطاني الجديد الذي أعلنته سلطات الاحتلال مؤخرا عبر ما يسمى "الإدارة المدنية " التي أودعت مخططات لمصادرة 1240 دونما من أراضي بلدات رامين وكفر اللبد وبيت ليد على موقعها الالكتروني بغرض إقامة بؤرة استيطانية جديدة تحت مسمى "كارني دون" وفتحت باب الاعتراض لأصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة خلال مدة محدودة، ما دفع المجلس القروي الى إبلاغ هيئة الجدار والاستيطان بهذا المخطط الاستعماري الجديد الذي يهدف الى توسيع مستوطنة عناب وقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح كيان الاحتلال.

واشار الراميني الى ان الإدارة المدنية تسعى من خلال هذه المخططات الى تغيير تصنيف الأرض من زراعية الى سكنية بغرض إتاحة المجال للبناء والتوسع الاستيطاني في هذه المنطقة لتسهيل تمرير مخططاتهم الاستيطانية في المنطقة مؤكدا انه تم جمع أسماء أصحاب الأراضي المهددة بالمصادرة بغرض مقاومة هذا الإجراء عبر محاكم الاحتلال ان امكن.

وأضاف الراميني ان مستوطنة "عناب " المقامة على 700 دونم من أراضي قرية رامين وبيت ليد وكفر اللبد تواصل توسعها بالتدريج على حساب أراضي القرية وتمنع المزارعين من الوصول الى أراضيهم الزراعية المحاذية للمستوطنة من حين لاخر، ويقوم المستوطنون بإشعال النيران حول المستوطنة باستمرار ما أدى الى التهام مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية لمواطني القرية عوضا عن الاعتداءات المتكررة على المواطنين من حين لاخر من قبل المستوطنين.

ازمة مالية تعصف بالمجلس القروي

وتطرق الراميني الى الازمة المالية الخانقة التي يعاني منها المجلس البلدي مؤكدا انه استلم المجلس البلدي مثقلا بالديون المتراكمة على المواطنين الأمر الذي يؤثر على مجمل الخدمات المقدمة للمواطنين، بالإضافة الى المشكلة القائمة حاليا مع بلدة عنبتا بخصوص المياه، مؤكدا ان البلدة تحصل في الوقت الراهن على المياه من بلدة عنبتا كونها المصدر الوحيد المغذي لها، ولكن للأسف الشديد تلقينا مخاطبة رسمية من قبل بلدية عنبتا بانتهاء اتفاقية تزويد البلدة بالمياه بتاريخ 1/4/2022، بحجة ان بلدة عنبتا بحاجة الى المياه نتيجة التوسع الهيكلي والعمراني لها، حيث ان إسكان المهندسين والمبنى الجديد لجامعة القدس المفتوحة وإسكان العاملين في جامعة خضوري أصبحت ضمن هيكلية بلدية عنبتا.

واكد الراميني ان أهالي البلدة خلال فترة عيد الأضحى المبارك المنصرم اضطروا لشراء مياه الشرب نتيجة شح المياه خلال فترة الصيف، داعيا وزير المياه ومحافظ طولكرم وبلدية عنبتا لحل مشكلة المياه في بلدة رامين، مؤكدا ان حق رامين في الحصول على مياه لا ينتهي بتواريخ او اتفاقيات مبرمة مع البلديات المجاورة، مشيرا الى ان بلدية عنبتا اشترطت تزويد المياه برفع السعر كوب المياه لـ (2.8) شيقل، وبعد سلسلة من المفاوضات معهم وافقت بلدية رامين على إعادة تعرفة سعر كوب المياه برضا لطرفين لـ (2.5) شيقل، وخلال الفترة من عام 2019 ولغاية اليوم تطالب بلدية عنبتا مجلس قروي رامين بدفع فارق سعر المياه من 2.5 – 2.8 شيكل بقيمة نصف مليون شيقل، مؤكدا ان الاتفاقية الملزمة بين الطرفين نصت على 2.5 شيقل فقط، منوها ان بلدية عنبتا تشترط تجديد الاتفاقية بدفع المبلغ المذكور الأمر الذي فاقم من الخلافات بين الطرفين.

وأضاف الراميني ان البلدية استعانت بخبراء مؤكدين لها ان لدى رامين مخزونا هائلا من المياه وداخل المنطقة (أ) وإمكانية حفر بئر مياه ارتوازية في البلدة لحل مشكلة المياه بشكل جذري بعد اخذ موافقات من قبل الجهات ذات الاختصاص.

أسباب توقف أعمال تسوية الأراضي والمياه

وحول أزمة توقف أعمال التسوية في البلدة أوضح الراميني ان رامين تمتلك 38 حوضا وابتدئ العمل بها قبل نحو 3 سنوات، وخلال هذه الفترة تم انجاز 9 أحواض فقط، وبقي 29 حوضا بحاجة الى تسوية، ومجلس الوزراء كان قد أعلن ان أعمال التسوية ستنتهي بعد سنة وثلاث شهور، مؤكدا ان العائق الوحيد لإتمام أعمال التسوية هو عرض سكة الحديد التي تبلغ 30 مترا، لافتا الى ان المجلس القروي سبق ان ناشد الجهات المسؤولة في هيئة تسوية الاراضي والمياه باعتماد مسار سكة الحديد المارة من بلدة رامين 10 امتار بدلا من 30 مترا كما هو متبع في البلدات المجاورة لقرية رامين.

 واوضح الراميني ان من اهم اسباب عدم انجاز اعمال التسوية في البلدة منذ "5" سنوات هو عدم مراعاة مكتب التسوية في قرية رامين المساواة بالمثل فيما يخص عرض سكة الحديد التي التهمت مساحات كبيرة من اراضي المواطنين في رامين كما هو مطبق في العديد من البلدات والقرى المحاذية لنا والمحيطة بنا مثل عنبتا وبزاريا وبرقة وسبطية وغيرها، وفي ذلك إجحاف بحق المواطنين في رامين، لافتا ان خطة سكة الحديد تحيط رامين من الجهات الغربية والشرقية والشمالية وتمر داخل المخطط الهيكلي للبلدة ما يؤثر سلبا على قدرة المواطنين على البناء في اراضيهم وفق شروط الترخيص والارتدادات القانونية.

واوضح الراميني ان الاعتراض ليس على مسار سكة الحديد وانما على عرضها (30) مترا بدلا من 10 امتار كما هو متبع في البلدات المجاورة واعتماد طرق محاذية لسكة الحديد لا تقل عن 6 امتار اضافة الى 30 مترا هذا عدا عن الارتداد عن تلك الطرق الذي يفرضه القانون 3 متر متسائلا ما الذي سيبقى من اراضي المواطنين بعد ان يتم اقتطاعات تلك المساحات الكبيرة من اراضي المواطنين.

واكد الراميني ان اهالي ومؤسسات وفعاليات المجتمع المدني في رامين اعلنوا رفضهم كليا لأعمال هيئة التسوية في الاراضي المحاذية لسكة الحديد المارة بأراضي رامين، نتيجة عدم الاستجابة لمطالب المواطنين المشروعة ما دفع مكتب هيئة تسوية الاراضي الى اغلاق مكتبه عدة شهور.

وقال الراميني انه توجه بكتب رسمية لمعالي وزير هيئة تسوية الاراضي والمياه ولمدير عام تسوية الاراضي والمياه في طولكرم منذ نحو اسبوعين لحل هذا الموضوع بانتظار الحصول على رد من طرفهم.

أولويات في مجال البنية التحتية

وتطرق الراميني الى أهمية إعادة توسيع وتأهيل المدخل الرئيسي لبلدة رامين كونه يشكل خطرا حقيقيا على حياة وأرواح المواطنين نتيجة حوادث السير المميتة التي وقعت على مدخل هذا الشارع بحسب وصفه ، وراح ضحيتها العشرات من المواطنين، مؤكدا ان المجلس قام بإجراء اتصالات مع وزارة الشؤون المدنية من اجل فتح هذا الشارع بعد إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال ليس بحجج أمنية وانما نتيجة حوادث السير التي تقع على هذا المفترق حسب وصفهم، لافتا انه في عام 2012 تمت الموافقة من قبل الجهات الأمنية الإسرائيلية ووزارة التخطيط والمواصلات الإسرائيلية على إعادة فتح هذا الخط بانتظار الحصول على تمويل من قبل الحكومة لإعادة تأهيله وتوسيعه بطريقة صحيحة.

وقال الراميني انه يوجد 3 مداخل رئيسية للقرية احدها المدخل الغربي وهو مغلق من قبل الاحتلال الإسرائيلي لدواع أمنية احتلالية، وشوارع البلدة الداخلية بحاجة الى إعادة تأهيل وتوسعة في بعض مداخلها، وبخصوص شبكة الصرف الصحي فهي تخدم 33 % من المواطنين وغالبية المواطنين يعتمدون على الحفر الامتصاصية، الأمر الذي يؤثر على البيئة وبالتالي البلدة بحاجة ماسة الى توسعة شبكة الصرف الصحي.

ولفت الراميني الى انه يتم التخلص من النفايات عن طريق مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة ويوجد في القرية حاويات لجمع النفايات غير انها غير كافية مقارنة بعدد البيوت في القرية ويتم التخلص من النفايات مرتين أسبوعيا.

وركز الراميني على أهمية تأهيل مدخلي القري الشمالي والغربي وتوسعة وصيانة شبكة المياه والكهرباء وشق وتأهيل المزيد من الطرق في القرية وتعبيد وتأهيل الشوارع الداخلية وبناء جدران استنادية.

الواقع الاقتصادي للبلدة

ويقول الراميني ان أهالي القرية يعتمدون في دخلهم على ثلاثة قطاعات رئيسية أهمها الوظائف الحكومية وقطاع الزراعة والعمال في مختلف المجالات، مؤكدا ان البلدة تشتهر بزراعة الزيتون والتين بالإضافة الى زراعة بعض الحبوب والخضروات على نطاق ضيق، كما ان الثروة الحيوانية تشكل جزءا مهما من الحياة الاقتصادية للقرية، ويوجد في القرية حوالي الفي راس غنم ومزرعة لتربية الدجاج اللاحم قدرتها الإنتاجية 8 الاف صوص للدورة الواحدة، واهم المشاكل التي يعاني منها قطاع التنمية الاقتصادية البطالة المرتفعة في صفوف الطلبة الجامعيين، مؤكدا ان البلدة بحاجة الى تنفيذ مشاريع استصلاح للأراضي الزراعية وشق وتأهيل المزيد من الطرق الزراعية وخلق فرص عمل عن طريق المشاريع الصغيرة.

أولويات لتنفيذ مشاريع ملحة في البلدة

وشدد الراميني على ضرورة حفر بئر ارتوازية للمياه في البلدة لحل أزمة المياه بشكل جذري في القرية، وتوسعة شبكة الكهرباء، وتجديد عدادات الدفع المسبقة لشبكة المياه في القرية كون نسبة الفاقد في المياه تتراوح ما بين 45 – 50% ، ونسبة الفاقد هذه تعود لسببين الأول قد تكون شبكة المياه مهترئة او عدادات الدفع المسبق قد تكون تالفة، وضرورة إقامة مشروع لمنتزه ومسبح سياحي في البلدة وبناء قاعة متعددة الأغراض في القرية، وتوفير المعدات الطبية للمركز الصحي في القرية وزيادة عدد ايام العمل الطبي من 3 ايام فقط وعلى مدار الأسبوع، وتعبيد وتأهيل الطرق الداخلية، وإقامة مركز ثقافي تعليمي في القرية، وتوسعة شبكة الصرف الصحي وإنشاء حضانة وروضة أطفال حكومية وتأهيل وشق واستصلاح طرق زراعية في البلدة.