علم فلسطين..وهج يخيف المحتلين

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - وكأنه بركان نار يخيفهم، لا يطيقون أن يكونوا حوله، يحاولون بشتى السبل الخلاص منه، ومنع شموخه في وجههم.
على مدخل قرية اللبن الشرقية يتربص جنود الاحتلال بعجوز بلغ من الكبر عتيا، يحالون انتزاع العلم الفلسطيني من يده، يحاصرونه ويصرون على الخلاص من شموخه، بينما يثبت العجوز على مواقفه ويفشل محاولتهم في النيل من العلم، الذي احتضنه وربطه على كتفيه، متحديا المحتل الذي لا يطيق أن يرى علم فلسطين مرفرفا في وجهه، ويردد العجوز في وجه الجنود "يا ويلك ويل يلي بتعادينا"، ويلوح بعكازه متحديا المحتل ويصر على الحضور يوميا إلى ساحة المواجهة والدفاع عن المكان وأصحابه.
على بعد أمتار، طالبات يحاولن العبور إلى طريق مدرستهن التي اعترضها مستوطن تسلح بحماية الجنود، ويهتفن بصوت واحد "مستوطن اطلع برا"، وبينما يحاول صحفيون توثيق الجريمة اليومية، يعتدي الجنود على الصحفيين ويحاولون بشتى السبل منعهم من أداء رسالتهم الإعلامية.
أعلاه، ليس الا مشهد دائم التكرار مع تشابه التفاصيل والاعتداءات على الطلبة وذويهم الذين استطاعوا من خلال فعالياتهم اليومية، إيصال المشهد إلى العالم وتوثيقه، فيما يصر الاحتلال ومستوطنوه على ممارساتهم اليومية القمعية بحق المدارس وطلبتها والأهالي الذي اعتادوا مرافقة أبنائهم إلى المدارس لحمايتهم من الاعتداءات.
ويوم أمس نظمت هيئة مقاومة الجداري والاستيطان ولجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس وقفة تضامنية عند مدخل قرية اللبن الشرقية دفاعا عن الطلبة وحقهم في التعليم، وسرعان ما قمعت قوات الاحتلال تلك الوقفة وهاجمت المواطنين المشاركين بالضرب وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وعلى مدار الأيام الماضية يغلق الاحتلال مدخل قرية اللبن، مانعا طلبة المدارس من الوصول إلى مدارسهم، وفي المكان تواصل ميليشيات المستوطنين عمليات اقتحامها للمدارس والبلدة، مصرة على منع الطلبة من اكمال الموسم الدراسي، بينما بثبات دائم يحرس أهالي البلدة طلبتهم، لكن سرعان ما يتحول الامر إلى اعتداءات من المستوطنين وجنود الاحتلال على الأهالي والطلبة.
ويؤكد يعقوب عويس رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية أن أهداف المستوطنين والاحتلال ليس فقط منع الطلبة من الحصول على حقهم في التعليم، إنما يريدون تحويل المدارس الفلسطينية إلى مراكز تعليم استيطانية. مشيرا إلى أن الأسماء جاهزة لديهم، واطلقوا على مدرسة البنات اسم "بروكلين" ومدرسة الذكور "بني إسرائيل".
وأوضح عويس أن حجم الاعتداءات في تزايد مستمر يوما بعد آخر، ولم تنتظم العملية التعليمية في المدارس منذ بدء الفصل الدراسي نهائيا.
ويؤكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان مواصلة الهيئة فعالياتها الرافضة لكل أشكل الاستيطان، مشددا على أن الهيئة تواصل تصعيد المقاومة الشعبية لحماية الحق الفلسطيني والأرض الفلسطينية.
يذكر أن مدرستي اللبن والساوية للبنين والبنات تعيشان منذ سنوات صراعا دائما مع الاحتلال، ويؤكد أهالي البلدتين أن العملية التعليمية لم تنتظم بشكل متواصل في أي عام، حيث يخوض الأهالي صراعا يوميا مع الاحتلال في سبيل الحفاظ على حق أبنائهم في التعليم.
مواضيع ذات صلة
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية
ماراثون فلسطين في نسخته العاشرة.. لأول مرة صافرة البداية في رئتي الوطن
عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات إسرائيلية مشددة واعتقالات
عرابة: الاحتلال يواصل تجريف أراضِ لليوم الثالث
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل