عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 20 شباط 2022

سمير منصور يعيد الحياة لمكتبته التي دمرتها صواريخ الاحتلال

غزة- الحياة الجديدة- عبد الهادي عوكل - وسط حضور جماهيري حاشد، احتفى سمير منصور بإعادة مكتبته للحياة من جديد، بعد أشهر من تدميرها بشكل كامل من قبل آلة الحرب الإسرائيلية في أيار الماضي، وزودها بآلاف الكتب الجديدة، بالقرب من الجامعة الإسلامية وسط مدينة غزة.

ومنذ اللحظة الأولى لقصف مكتبة منصور مقابل مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، في الثامن عشر من أيار 2021م، لم يهدأ سمير ولم يغمض له جفن وهو يتواصل مع العديد من الجهات الخارجية والمحلية، حتى تمكن بمساهمة شخصية منه، وبمساعدة آخرين بإعادة المكتبة للحياة من جديد، موجهاً رسالة للاحتلال الإسرائيلي بأن الإرادة الصلبة للفلسطيني لن تكسرها الصواريخ والمدافع.

وقدرت الخسائر التي مني بها سمير منصور جراء قصف مكتبته وتحويلها لأثر بعد عين بصواريخ الاحتلال ، بنحو 700 ألف دولار.

ولأن العمارة التي كانت بها المكتبة ما زالت ركاماً، ولم تتسن إعادة بنائها جراء توقف عملية الإعمار بسبب الشروط الإسرائيلية المجحفة، اتخذ منصور من مكان قريب من مكتبته مكاناً جديداً لإعادة تشييد مكتبته الجديدة، بمساحة أكبر وبعدد كتب أكبر بكثير.

وعلى مدار نحو ثمانية أشهر لم يعرف سمير الابتسامة والراحة، وباله مشغول بإعادة مكتبته للحياة من جديد، حتى كان له ما أراد أمام إصراره وعزيمته، حينها عاد سمير للحياة من جديد أيضاً مع مكتبته الثقافية، التي تعد من المكتبات الرائدة في قطاع غزة.

وعبر سمير في حديث لـ "الحياة الجديدة"، عن سعادته الغامرة، والجماهير الغفيرة تشاركه فرحته، قائلاً: "الكلمات تعجز عن وصف فرحتي وأنا افتتح مكتبتي الخاصة التي تعرضت للقصف المباشر من قبل الاحتلال، خاصة أن عملية إعادة الإعمار ما زالت تراوح مكانها رغم مرور نحو تسعة أشهر على انتهاء العدوان".

وأضاف، أن التفاف الجماهير حوله وهو يفتتح المكتبة أزاح عنه كم الخسائر والحزن والألم الذي أصابه عندما رأى مكتبته وقد تحولت إلى كوم من الركام. معتبراً أن يوم افتتاح المكتبة الجديدة هو يوم ميلاد جديد له ولأسرته.

وأضاف: "لقد فشل الاحتلال في تدمير عزيمتنا، وإسكات صوت الحق الذي يحمل ثقافة وطن، آملاً أن تحمل تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال".

وتابع، أن مساحة المكتبة الجديدة نحو ألف متر، وتحتوي على 400 ألف كتاب في شتى المجالات، الثقافية والطبية والعلمية والهندسية والروايات العلمية والأدبية إلى جانب الكتب الدينية من تفاسير وسيرة نبوية وقرآن كريم، وفن الطهي وغيرها وبلغات عدة.

وبالعودة للوراء وتحديدا يوم الثامن عشر من أيار، وهو اليوم الذي تحولت فيه المكتبة العملاقة إلى كوم من الركام، يقول منصور: "رغم الألم والحزن الذي أصاب قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي الذي خلف مئات الشهداء والجرحى والدمار الذي لحق البنية التحتية والمساكن والأبراج، إلا أن كل ذلك كان دافعاً كبيراً للمضي قدماً في البناء والإعمار وعدم الانتظار طويلاً والرد على الاحتلال بإعادة المكتبة للحياة من جديد.

ووجه منصور شكره لمن شاركوه فرحته بكلمات أنسته ما حل به من ألم، حيث كلمة وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف، ومحافظ غزة إبراهيم أبو النجا، ورئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية في فلسطين يسري درويش.