عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 شباط 2022

غزة: اهتمام كبير من قبل المواطنين والباعة بـ "يوم الحب"

غزة– الحياة الجديدة– عبدالهادي عوكل- رغم الظروف الاقتصادية العصيبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، إلا أن المواطنين يسعون لاستغلال أي مناسبة من شأنها أن تدخل الفرحة والسرور عليهم، وهو ما يحدث في ما يسمى "عيد الحب"، الذي صادف 14 فبراير من كل عام، حيث استعدت المحال التجارية الخاصة ببيع الاكسسوارات والورود بعرض الزهور الحمراء والدببة الحمراء والوسائد الحمراء، التي يهديها الأزواج لبعضهما البعض تقديراً وتجديداً للوفاء بينهما في هذا اليوم.

في المقابل، هناك من يرون في هذا اليوم، هو بدعة لا يجب على المسلم الاحتفاء به، لكن شريحة أكبر، لا تترك فرصة للفرح والسرور الا وتستغلها أمام انعدام الأمل في الاستقرار والعيش بسلام.

وحرص الباعة كما كل عام للتجهيز لهذا اليوم، الذي يحظى بشعبية كبيرة، ويجدون فيه فرصة لكسب الرزق، فامتلأت المحلات بالهدايا الخاصة بهذا اليوم.

صاحب محل سكريت محمد روحي، أكد أنه جهز لهذا اليوم منذ شهر تقريباً، وأحضر الهدايا الخاصة، لعرضها في مناسبة "عيد الحب"، نظراً لارتفاع نسبة الشراء والاقبال من قبل المواطنين على شراء الهدايا، سواء من الملابس الحمراء، أو الهدايا والعطور والدببة الحمراء أو الشوكولاتة المغلفة بعلب حمراء.

واضاف، أن هذا اليوم يعد موسماً للباعة، نظراً لحرص الفتيات على وجه الخصوص على شراء تلك الهدايا، وتقديمها لأزواجهن، تعبيراً وتقديراً منهن على حبهن لأزواجهن.

الفتاة أحلام ابنة 25 ربيعاً، والتي كانت في محل سكريات لشراء بعض الهدايا الخاصة بيوم الحب، تقول: "بغض النظر عن الدعوات لعدم الاحتفاء بهذا اليوم، إلا أنها تعتبر أن هذا اليوم ليس عيدا كعيدي الفطر والأضحى، وإنما مناسبة عالمية يجدد فيها الأزواج تأكيدهم على الترابط فيما بينهم.

واضافت، منذ أن تزوجت في العام 2017، وهي تحرص على الاحتفاء بهذا اليوم، خاصة أن زوجها يكون في غاية السعادة عندما يجد اهتمامها به ويتمنى أن يكون كل العام "عيد حب".

وتابعت، ليس من الضروري الانفاق الزائد في هذا اليوم، وكل شخص حسب قدرته الاقتصادية، ويمكن التعبير عن الحب والفرح بهذه المناسبة بأقل القليل، بباقة ورد، مع بطاقة تهنئة.

وأوضحت أن الأثر النفسي على الاهتمام بهذا العيد يترك شيئا إيجابياً، إضافة إلى أن الكثيرين ينتظرون هذه المناسبة ويتفننون في تقديم الهدايا التي تعبر عن مقدار حبهم لبعضهم البعض.

وحثت الجميع على الا يتركوا فرصة فيها فرح وسعادة وألا يستغلوها، خاصة أن الجميع في قطاع غزة يعاني ضغوطاً مختلفة بفعل الواقع العصيب الذي يمر به القطاع.

على الجانب الآخر، لا يقتصر الاحتفال بهذه المناسبة على تبادل الهدايا، فالبعض لديه القدرة على أكثر من ذلك، ويعتبر هذه المناسبة فرصة للزوجين للخروج من المنزل إلى مطعم للعشاء.

ويؤكد الإداري في أحد المطاعم الشهيرة في غزة نضال عبد الناصر، أن الفالنتاين يعد مناسبة طوارئ في المطعم، نظراً لاكتظاظ المواطنين، وحرصهم في هذه المناسبة على الخروج من المنزل.

وقال، إن الكثيرين حجزوا طاولات مسبقاً لهذا اليوم، ولذلك فإن هذا اليوم هو عمل طوارئ لجميع العاملين.

واضاف، أنه يشعر بحالة من الفرح والسرور لدى الزبائن، وأحياناً هناك زبائن لا يجدون مكاناً يتسع لهم بسبب الاكتظاظ.