عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 07 شباط 2022

عائلة دراغمة في عين الحلوة في دائرة الاستهداف

طوباس- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- يقيم أبناء عليان زامل دراغمة الذين يعملون في تربية ورعي المواشي، في عين الحلوة منذ عام 1967، بيوتها تنتشر على أراضٍ تابعة لبطريركية اللاتين أسوة بعشرات العائلات، في منطقة عين الحلوة في الأغوار الشمالية، بعضها ما زالت تكافح للبقاء، وأخرى أجبرها الاحتلال على الرحيل.

يقول مهدي قدري دراغمة أحد أبناء العائلة: إن الاحتلال يضغط على عائلاتنا بالتعاون مع المستوطنين، الذين يرافقون سلطات الاحتلال، وما يسمى الإدارة المدنية في توزيع الإخطارات، يأتي في إطار التوسع الذي تشهده مستوطنة مسكيوت المقامة في نفس المنطقة".

وأضاف: رغم أن العائلات حصلت قبل عامين تقريباً تلقت أوامر عسكرية بالهدم والترحيل، إلا أننا تابعنا الأمر مع المؤسسات،  وتم وقف القرارات السابقة، مشيرًا إلى أن جده يقيم في المكان منذ احتلال عام 1967، وما قبل ذلك فيما أقيمت مستوطنة مسكيوت في نهايات ثمانينيات القرن الماضي.

الناشط في متابعة انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الأغوار عارف دراغمة حذر من خطورة ما يقوم به مسؤولو المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وأكد أن توزيع الإخطارات على السكان كانت بمشاركة فعلية من قبل مسؤول الأمن في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين، قرب مستوطنة حمدات، وعدد آخر من مسؤولي الاستيطان في الأغوار. وأكد دراغمة أن ما يجري بمثابة إطلاق العنان للمستوطنين، ومنح صلاحيات كبيرة لهم بما يمكنهم من فرض أمر واقع على أرض الواقع، في وقت تغض سلطات الاحتلال الطرف عن كل تجاوزاتهم واعتداءاتهم.

مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات لفت الأنظار إلى أن منطقة عين الحلوة مستهدفة من قبل الاحتلال، فقد سبق وسيطر المستوطنون على عين النبع الطبيعي في المنطقة، وتحويل محيط هذه العين لمنتجع سياحي لصالح المستوطنين، حيث تم ترميم العين، وإقامة ساحة في محيطها، وصارت مزار للمستوطنين، فيما يحرم السكان من استخدام العين، ومؤخراً يمنعوا من الاقتراب.

واعتبر بشارات أن ملكية منطقة عين الحلوة لبطريركية اللاتين تعرقل الجهود الرسمية والأهلية للدفاع عن هذه العائلات، حيث إن أي إجراء قانوني يحتاج إما لسندات ملكية أو عقود إيجار، وفي العادة القيمون على أملاك دير اللاتين لا يعطون عقودا للمواطنين، وحث بشارات البطريركية على التعاون مع جهود المحافظة ومؤسسات السلطة لمواجهة الأطماع الصهيونية في أراضي الأغوار.

وأكد أن مستوطنة مسكيوت تتوسع على حساب أراضي الخزينة من جهة، وأملاك الغائبين، وعلى حساب المناطق العسكرية المغلقة، التي بموجبها يتم حرمان المواطنين من استخدام أراضيهم، ومع مرور الوقت تصبح هذه الأراضي مناطق نفوذ للمستوطنات.

وأكد بشارات أنه ورغم كل هذه التعقيدات، فإن المؤسسات الرسمية ممثلة بالمحافظة وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان تواصلان الدفاع عن الأراضي الفلسطينية في الأغوار. واعتبر بشارات أن حماية الأغوار مسؤولية جماعية غير مقتصرة على سكان الأرض وأصحابها، ودعا إلى بناء قوة حقيقية تجمع كل مكونات المجتمع الفلسطيني في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال.