عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 كانون الثاني 2022

الحاج مسعود.. بائع حلويات الغلابة في غزة

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبو رزق- عندما تدخل إلى محله، أول ما تشاهده للوهلة الأولى هو ابتسامته في وجه زبائنه، عندما يقف بجانب الحلويات التي يصنعها، داخل محله الصغير بحي الزيتون بمدينة غزة، ينتظر العديد من الزبائن دورهم في الحصول على طبق من الحلويات التي يصنعها مسعود القطاطي "أبو شادي"، خاصة في أوقات هطول المطر وفي الأجواء الباردة.

يلقب الناس أبو شادي بصاحب محل حلويات الغلابة نظرا للأسعار القليلة التي يبيع بها زبائنه، والأشخاص الذين لا يملكون نقودا يعطيهم بشكل مجاني، المهم بالنسبة له هو إرضاء زبائنه والابتسامة في وجوههم.

يساعد الحاج مسعود في مهنته هذه، أبناؤه شادي ومحمد اللذان يداومان على العمل معه بشكل يومي، خاصة الناس أصبحوا يقبلون على أبو شادي من كل حدب وصوب، بفعل الأسعار القليلة التي يبيع بها حتى أنه أصبح بائعا مشهورا.

بدأ أبو شادي العمل في مهنة صناعة الحلويات منذ أن كان عمره ١١ عاما، كان يعود من المدرسة ويذهب إلى تعلم صنع الحلويات في أحد المحال بمدينة غزة، ومع مرور السنوات تحول إلى البيع على عربة متنقلا بها بين شوراع المدينة، فهو يحتفظ بالعربة التي كان يبيع عليها إلى يومنا هذا، فقد مضى عليها ما يقارب الخمسين عاما، وتذكرني بأيام الزمن الجميل، إلى أن قرر افتتاح محل خاص به.

يقول أبو شادي وهو يضع القطر فوق حلوى النابلسية:” لا يقدر المواطن في هذه الأوقات والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها داخل غزة أن يشتري حلويات بالأسعار التي توجد داخل المحال الاخرى، يأتي إلى محلي الكثير من الناس البسطاء، منهم من يدفع شيقلا، اثنين أو ثلاثة شواقل مقابل الطبق الواحد من الحلويات ومن لا يملك أعطيه بشكل مجاني ".

ويضيف أبو شادي “للحياة الحديدة:" البعض يستغرب بأني أبيع بهذا المبلغ البسيط، على غرار  باقي محال الحلويات بغزة، العائد المادي الذي احصله نتيحة عملية البيع هو قليل جدا، لكن ما يهمني هو أن يأكل الجميع من الحلويات التي أصنعها، وهذا أيضاً لوجه الله".

من جانبه، يقول محمد خليفة وهو أحد الزبائن الذين يأتون لتتناول الحلويات:” في فصل الشتاء بشكل يومي اذهب إلى العم أبو شادي من أجل شراء الحلويات خاصة الكنافة النابلسية والتي تعتبر ذات مذاق لذيذ خاصة أثناء هطول الأمطار، ما يميز أيو شادي عن غيره هو البساطة والابتسامة التي يقابل بها زبائنه وأيضا عدم اكتراثه بالمبلغ الذي يدفع الزبون مقابل الحصول على طبق حلويات "..

ويضيف خليفة:” في محال بيع الحلويات الاخرى تختلف الأسعار كثيرا وتعتبر مرتفعة، فبعض الناس لا يستطيعون الشراء من تلك المحال خاصة العائلات التي تتكون من عدد كبير من الأفراد، فغزة تعاني من ظروف اقتصادية صعبة في ظل انتشار البطالة “.