عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 كانون الثاني 2022

العبور الممنوع.. سادية وتعذيب على حاجز الناقورة

 

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة - يؤشر بيده من بعد 100 متر وهو يشهر سلاحه، وينطق بعربية ركيكة "الطريق مسكر، ممنوع مرور"، مجبرا من وصلوا إلى حاجز الناقورة، على البحث عن طريق بديل للوصول إلى مدينة نابلس.

مشهد يتكرر بصورة يومية منذ أكثر من شهر، فالبوابة الرابطة بين محافظتي جنين ونابلس يتحكم بها جندي، يمارس ساديته في تعذيب محاولي المرور عبر ذلك الحاجز اللعين المقام بالقرب من مستوطني شافي شمرون.

على مقربة من المكان، آليات عسكرية وجرافات تغلق طرقا ترابية تصل قرى نابلس ببعضها خاصة، سبسطية وبرقة ومنطقة المسعودية.

تعلو السواتر التربية والحجارة المكعبة وتسد الأفق وتقطع الطريق، بينما في مخيلة الفلسطيني المشهد الذي عايشه من قبل خلال سنوات انتفاضة الأقصى من إغلاقات وحصار يعود أمامه من جديد، والاحتلال يطبق ذات الأفكار ويؤكد أن سياسات الاحتلال لا يمكن أن تتبدل مع الزمن، والعقاب الجماعي سيظل حاضرا.

وتغلق سلطات الاحتلال حاجز الناقورة منذ أكثر من شهر وهو شريان العبور الرئيسي بين نابلس وجنين، وتذرعت سلطات الاحتلال بأن الإغلاق جاء بعد مقتل مستوطن الشهر الماضي في المنطقة واتهم مواطنا فلسطينيا بذلك.

وقال محمد عازم رئيس بلدية سبسطية أن سلطات الاحتلال تواصل سياسة العقاب الجماعي ولا تتردد في إغلاق أي طريق يسلكه المواطنون للوصول إلى أراضيهم أو إلى القرى المجاورة، بالإضافة لإغلاق الطريق الرئيسي بين نابلس وجنين. وأوضح أن ما يجري هو فرض حصار على المنطقة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، منذ السادس عشر من الشهر الماضي، مشيرا إلى أن الحصار يتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق أهالي سبسيطة والقرى المجاورة، ويواصلون أعمال العربدة على الطرقات بحماية دائمة من قوات الاحتلال.

ويحاول المواطنون بشتى السبل إجبار الاحتلال على فتح الطريق الواصل بين مدينتي جنين ونابلس من خلال فعاليات مختلفة عند الحاجز الاحتلالي.

ونظم المئات الأسبوع الماضي وقفة عند الحاجز للمطالبة بفتحه، لكن سلطات الاحتلال أجبرت المتظاهرين على المغادرة.

وشدد رئيس بلدية سبسطية على أن فعاليات المواطنين مستمرة لإجبار الاحتلال على فتح هذا الطريق الحيوي، وبدونه يضطر المواطنون لسلوك طرق فرعية وطويلة، مشيرا إلى أن ما يجري هو تعقيد لحياة الناس.

ويلاحق المستوطنون المواطنين حتى على الطرق الفرعية التي بقيت مفتوحة بين جنين ونابلس، ويغلقون تلك الطرقات ويمارسون اعتداءاتهم بشكل متكرر.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية إن الاحتلال ومستوطنيه حولوا المنطقة إلى سجن كبير ويلاحقون حركة المواطنين بصورة يومية، في ظل استمرار إغلاق الطريق الرئيسية، وشدد دغلس على أن ما يحدث هو اعتداءات ممنهجة بحق المواطنين وتجري بالتناوب والتنسيق بين الاحتلال ومستوطنيه.