رضوان: 53 مليون دولار مطلوب استردادها من قضايا فساد والمسترد خمسة ملايين فقط
رئيس هيئة مكافحة الفساد في حوار صريح مع "الحياة الجديدة":

رضوان: 11 عامًا والهيئة تخوض حربًا مع الفساد وأدواته.. عبرنا الحدود لاسترداد المنهوب ومحاكمة الفاسدين
جهودنا لن تؤتي ثمارها إلا من خلال وعي وطني وثقة المواطن بالهيئة
601 ملف فساد موثق لدى نيابة جرائم الفساد منذ إنشاء الهيئة
نطاق عمل الهيئة يشمل القطاعات كافة والقانون يمنحنا الحق في الاطلاع على أية ملفات مهما كانت سرية
أجرت الحوار: عبير البرغوثي
البناء غاية الإنسان والمؤسسات على مر العصور، والهدم عدو يتشكل في أكثر من ثوب ويهاجم بألوان ومسميات كثيرة، لكن الأخطر بين كل أعداء البناء هو الفساد، فهو أشد فتكًا من كل الأوبئة التي عرفها ولم يعرفها الإنسان، عدو خفي في الهدم، وشديد الخطورة.
وفي حالنا الخاص تسعى مؤسساتنا للتصدي لهذه الآفة عبر جهود مؤسساتية، رسمية وأهلية وبتعويل كبير على وعي ومسؤولية المواطن للوقوف في وجه كل أشكال الفساد، لأنه عدونا جميعًا.
ومع اتساع مخاطر الفساد، شهد العالم دعوات ومبادرات للتصدي لكافة مظاهره، وحماية من يتصدى له، وبات ترتيب الدول على مؤشر الفساد واحدًا من أهم معايير المقارنات الدولية لسمعة ومكانة الدول، وفي هذا الإطار كان لـ "الحياة الجديدة" هذا الحوار الشامل مع رئيس هيئة مكافحة الفساد في فلسطين رائد رضوان، للوقوف على أبرز وأهم إنجازات هيئة مكافحة الفساد في مواجهة آفة هي واقع موجود وتعيشه دول العالم في معظم القطاعات، وللتعرف أكثر على خطط الهيئة واستراتيجيتها وآليات المواجهة التي ستتبعها خلال الفترة المقبلة.
الفساد ظاهرة عابرة للحدود
مع الانفتاح الاقتصادي وتداخل الحدود التجارية في ظل عولمة كل شيء، بات الفاسدون عابرين للحدود وبين الدول، لذلك فإن ملاحقة المدانين بالفساد لا تتم داخل الدولة فقط، وإنما هناك مدانون يتواجدون خارج البلد، وحول إجراءات الهيئة لمتابعة هذا الجانب يجيب رئيس هيئة مكافحة الفساد/ رائد رضوان بالقول: "بالتنسيق مع الجهات المختصة (النيابة العامة، وزارة العدل، المكتب الوطني للإنتربول في فلسطين) تتابع الهيئة عبر النيابة العامة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم المحكومين بجرائم فساد فارين من وجه العدالة، وبهذا الصدد ولدى انضمام فلسطين للإنتربول الدولي قامت الهيئة بالتنسيق مع النيابة بإعداد قائمة بالمحكومين الفارين من وجه العدالة بجرائم فساد لمتابعة إجراءات جلبهم، حيث تمكنت دولة فلسطين من جلب أحد المتهمين بجريمة فساد بالتعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية التي قامت بتسليمه بعد صدور قرار قضائي من المحاكم الأردنية ومصادقة العاهل الأردني عبد الله الثاني على التسليم عام 2014".
نحو 53 مليون دولار مطلوب استردادها من قضايا فساد
الفساد سطو مقصود على موارد وحقوق المواطن والدولة، وهو اختلاس وهدر للموارد العامة والخاصة، فما هي قيمة الأموال التي صدر بها قرارات سداد، بمعنى آخر العائدات الجرمية، وما الذي تم استرجاعه منها؟ وهل اقتصرت على حالات داخل البلد فقط ؟ ومن هي جهة التنفيذ في هذه الحالات؟ هنا يوضح رضوان: "منذ عام 2010 وهو (تاريخ إنشاء الهيئة) وحتى نهاية عام 2020، بلغ مجموع العائدات الجرمية المحكوم بردها ما يقارب 53 مليون دولار، و25 مليون شيقل، و96 ألف دينار أردني، 9 ملايين درهم إماراتي و227 ألف جنيه مصري، استرد منها فعلاً 5 ملايين دولار، و3 ملايين و700 ألف شيقل و70 ألف دينار أردني. والنيابة العامة هي الجهة التي تتولى مهمة التنفيذ على أحكام المصادرة.
والجدول التالي يوضح المبالغ النقدية المحكوم بها حسب العملات وما استرد منها:

الفاسدون لا يتورعون عن اختلاس ممتلكات الدولة نقدية أم عينية
تتوسع يد الفاسدين في الاختلاس، فالفاسد يحاول أن يعتدي على كل ما تطاله يداه، سواء من ممتلكات نقدية أو أصول وممتلكات عينية، لذلك فقرارات الاسترداد لا تنحصر بمبالغ مالية نقدية فقط بل هناك ممتلكات وأموال منقولة وغير منقولة، وهنا يؤكد رئيس الهيئة: "بالإضافة إلى المبالغ النقدية المستردة، التي تمت الإشارة إليها، فقد تمت مصادرة أصول منقولة وغير منقولة ثبت أنها تشكل متحصلات جرمية، خلال عامي 2010-2020، على النحو الآتي:
1- مصادرة شقة سكنية تقع في محافظة بيت لحم.
2- مصادرة سيارة جيب نوع BMW.
3- مصادرة (370) حصة من أصل (620) حصة في العقار الُمقام على قطعة أرض في محافظة بيت لحم
4- مصادرة قطعة أرض والبناء المقام عليها في محافظة نابلس (بيت إيبا).
5- مصادرة ما نسبته (25%) من عمارة مقامة في مدينة رام الله ومصادرة النسبة ذاتها من بدلات الإيجار.
6- مصادرة ما نسبته (22.2%) من عمارة مقامة في مدينة رام الله، ومصادرة النسبة ذاتها من بدلات الإيجار.
7- مصادرة خمس قطع أراض في محافظة رام الله والبيرة.
8- مصادرة (162982) سهم من أسهم إحدى الشركات.
9- أجهزة ومعدات.
ارتفاع عدد الشكاوى والبلاغات عن الفساد في الأعوام الماضية
شهدت السنوات الماضية ارتفاعًا في عدد الشكاوى التي وصلت للهيئة خلال الفترة الماضية وتحديدًا خلال العامين الأخيرين (2019-2020)، وحاليًّا يتم ترقب البيانات النهائية لعام 2021، فبعض الفاسدين وجدوا في انشغال العالم بجائحة كورونا مساحةً لاستغلال الظروف للاعتداء على حقوق غيرهم في العديد من البلدان، فكيف تنظر الهيئة لمستوى عدد البلاغات والشكاوى خلال الأشهر الماضية، يجيب رضوان: "بلغ عدد الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة في عام 2019 (904) شكاوى وبلاغات، وفي عام 2020 (1191) شكوى وبلاغًا، ومنذ بداية عام 2020 وحتى نهاية تشرين الأول منه بلغ عدد الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة (718) شكوى وبلاغًا".
وبالتالي يمكن القول إن مؤشر الشكاوى في ارتفاع، والشكل التالي يبين ذلك:

الوعي الوطني في وجه الفساد وثقة المواطن بالهيئة هي كاشف الفساد
لا توجد طريقة واحدة لكشف الفساد، لأن الفاسدين يتنوعون ويتلونون للتمويه والتهرب، لكن عملية المتابعة والاستمرار دون كلل وعلى كافة الجبهات، هي الوسيلة لمحاصرة الفساد مهما ارتفعت الأعداد واتسعت المؤشرات، ويفسر رضوان ارتفاع مؤشرات الشكاوى خلال السنوات الماضية بقوله: "يعود ارتفاع عدد الشكاوى والبلاغات لمجموعة من الأسباب، أهمها:
- إقرار وتطبيق نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم في نهاية عام 2019، وإنشاء وتفعيل وحدة حماية الشهود والمبلغين، حيث لعب ذلك دورًا في التشجيع على الإبلاغ عن شبهات الفساد.
- تفعيل استخدام تطبيق الهواتف المحمولة، وإمكانية تقديم الشكاوى عبر هذا التطبيق.
- حملات التوعية بعمل الهيئة والتشجيع على الإبلاغ.
أما عن التفسير المطلوب لزيادة عدد الشكاوى رغم وجود الهيئة على حد التعبير الوارد في السؤال المطروح على رئيس الهيئة، فإن الهيئة لا ترى بالضرورة أن زيادة عدد الشكاوى يعني زيادة في حالات الفساد، حيث إن الشكوى تتعلق بشبهات قد لا تثبتها التحقيقات، بينما ترى الهيئة أن ارتفاع عدد الشكاوى الواردة للهيئة يعني بالضرورة زيادة ثقة المواطن بعمل الهيئة، ويعني أيضًا زيادة في إمكانية الكشف عن حالات الفساد وملاحقتها، وبالتالي فالمؤشر يفسر إيجابًا بالنسبة لجهود مكافحة الفساد.
فيروس الفساد شقيق لفيروس كورونا
تابعت عين الحياة الجديدة مستجدات قضايا الفساد خلال الجائحة، ورأينا وجود متلازمة بين الجائحة والفساد على أكثر من دولة، وفي الحالة الفلسطينية شهد عام 2020 ارتفاعًا ملحوظًا في الملفات المحالة لنيابة جرائم الفساد، فما هو عدد هذه الملفات، وما هي نسبتها منذ إنشاء الهيئة حتى اليوم؟ وحول ذلك يجيب رضوان قائلاً: "في عام 2020 تمت إحالة 115 ملفًّا للنيابة تتعلق بما مجموعه 155 شكوى وبلاغًا واردًا للهيئة، ليكون مجموع ما تمت إحالته للنيابة منذ عام 2010 وحتى نهاية عام 2020، (601) ملف، لتشكل نسبة الملفات المحالة إلى عدد الشكاوى والبلاغات الكلي منذ إنشاء الهيئة (601/5304) 11.35%.
تمدد الفساد في مجالات عدم الاختصاص هو الظاهرة الأبرز
هناك توسع وتشعب لأنفاق الفساد، منها البسيط ومنها المعقد يتطلب جهودًا استثنائية لكشفه، والأخطر هو ما يكون مغلفًا بالقانون أو مستغلاً لغياب الرقابة مهما كانت مصادرها، وخلال السنوات الماضية تراكم لدى الهيئة الخبرة بمجالات محتملة لتغلغل الفساد، من خلال تحليل معمق لكافة أنواع الشكاوى والبلاغات، وحول أكثر أنواع الشكاوى الواردة للهيئة يجيب رضوان: "أعلى الأنواع كان بلاغات حول عدم الاختصاص بواقع 811 بلاغًا وشكوى، تلتها حالات إساءة استخدام السلطة بواقع 516 بلاغًا وشكوى، وباقي أنواع الشكاوى تراوحت بين التهاون في أداء الواجب، أو استثمار الوظيفة والكسب غير المشروع، ومن المهم أنه لم يردنا سوى بلاغ واحد حول غسل الأموال وهذا مؤشر مهم لمجتمعنا".
نحو 601 ملف فساد موثق لدى نيابة جرائم الفساد منذ إنشاء الهيئة
مواجهة الفساد والفاسدين عملية شائكة ومعقدة وطويلة، سواء في مرحلة التحري والتدقيق أو حتى في مرحلة المحاسبة من قبل جهات الاختصاص، وحول عدد الملفات التي تم تسجيلها لدى نيابة جرائم الفساد لاتخاذ الاجراءات القانونية، يجيب رئيس الهيئة: "بلغ عدد الملفات المسجلة لدى نيابة جرائم الفساد منذ انشائها وحتى نهاية عام 2020، 601 ملف تحقيقي، والجدول المرفق يبين تفصيلًا لعدد الملفات التحقيقية لدى نيابة جرائم الفساد وما أنجز منها حتى نهاية عام 2020.

يحق للهيئة الاطلاع على اية وثائق تخدم محاربة الفساد
الوصول للوثائق والمستندات من أسس محاربة الفساد، فهل يحق للهيئة طلب أي مستند من أي جهة حتى لو كان سريّا؟ هنا يوضح رئيس الهيئة بقوله" نعم، حيث تنص المادة 9 في الفقرة 4 منها من قانون مكافحة الفساد على صلاحيات الهيئة بطلب أية ملفات أو بيانات أو أوراق أو مستندات أو معلومات او الاطلاع عليها او الحصول على صور منها من الجهة الموجودة لديها بما في ذلك الجهات التي تعتبر كل ذلك سري التداول وفقًا للإجراءات القانونية النافذة".
نطاق عمل الهيئة يشمل المؤسسات المدنية والامنية
قوة الهيئة في مكافحة الفساد تعتمد على اتساع نطاقها وولايتها بما يكفل لها القدرة على مواجهة الفساد مهما كان منبعه أو المنخرطون فيه، فهل يحق للهيئة متابعة قضايا فساد إداري ومالي في الأجهزة الأمنية، أم يقتصر عملها على القطاع المدني؟ يجيبنا رئيس الهيئة: "نعم، حيث يخضع للقانون بموجب الفقرتين 5 و7 من المادة 2 من قانون مكافحة الفساد، رؤساء وأفراد الأجهزة الأمنية، حيث لا يقتصر عمل الهيئة على القطاع المدني فقط، كما لا يقتصر فقط على القطاع الحكومي، فاستراتيجية الهيئة تقوم على تحقيق مهام الهيئة في إنفاذ القانون وايضا تعزيز وتطبيق التدابير الوقائية من الفساد قبل وقوعه ".
حماية المبلغين عن الفساد صمام أمان استمرارية مواجهة الفاسدين
حماية المبلغين وتوفير إجراءات تضمن استمرارية دورة المواطن في مواجهة الفساد مهمة استراتيجية، فهل يتم الكشف عن هوية المبلغ أثناء أعمال التقصي في قضية فساد، وما هي أنواع الحماية التي يمكن أن يتمتع بها المبلغ، خاصة أنكم تعملون حاليًّا على متابعة إقرار نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء من قبل مجلس الوزراء؟ هنا يوضح رضوان: "نظام حماية المبلغين والشهود والخبراء وأقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم صدر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2019، وبموجبه تمنح للمبُلغ حماية وظيفية وشخصية وقانونية، ولا يتم الكشف عن هوية المبلغ أثناء أعمال التحري والاستدلال من قبل الهيئة".
مأسسة الاجراءات وعملية تحليل الملفات بكل مهنية.. جوهر عمل الهيئة
المؤسسية والمهنية لمجابهة دعاوى ومحاولات تهرب الفاسدين، عملية تتطلب جهودًا متواصلة، فكيف تتم دراسة الملفات داخل الهيئة وما هو مآلها؟ وهنا يشرح رضوان: "بداية يتم استقبال الشكاوى/البلاغات بكافة الطرق من خلال الفاكس أو الإيميل أو باليد أو عبر موقع التواصل الاجتماعي أو عبر التطبيق الالكتروني للأجهزة الذكية الخاص بالهيئة، وبعد ذلك تتم دراسة الشكوى/ البلاغ سواء كان المشتكي/المبلغ معلومًا أو مجهولاً من أجل تحديد هل من اختصاص الهيئة متابعتها أم لا، وتقوم الهيئة بمتابعة أي خبر أو معلومة عن جرائم الفساد من تلقاء نفسها، وإذا لم تكن الشكوى من اختصاص الهيئة من حيث إنها لا تعتبر من جرائم الفساد أو أن المشتكى عليه ليس من الأشخاص الخاضعين لأحكام قانون مكافحة الفساد، فيتم رد الشكوى من خلال إعداد كتاب موجه للمشتكي بهذا الخصوص، وتحديد الجهة المختصة بمتابعتها".
ويتابع رضوان: "إذا كانت الشكوى من اختصاص الهيئة تتم متابعتها من خلال الاستفسار من مقدم الشكوى وطلب الوثائق والأوراق ذات العلاقة من الجهات الرسمية حتى وإن كانت سرية، والقيام بأعمال التحري من خلال صلاحيات الهيئة (الضبط وأعمال الفحص والتدقيق والتنسيق مع ضباط الاتصال المفروزين من قبل الاجهزة الامنية...)، وفي حال وجود شبهات جرائم فساد تتم إحالتها للإدارة العامة التي تتولى أعمال التحقيق الاولي، أما في حالة عدم وجود شبهة فساد يتم حفظ الشكوى/ البلاغ".
وفي السياق نفسه يؤكد رضوان: "بعد التثبت من وجود شبهات فساد يتم متابعة الشكوى/البلاغ والقيام بإجراءات التحقيق الاولي وسماع الشهود والاستعانة بالخبراء ورفع السرية إن احتاج الأمر واتخاذ كافة أعمال التحقيق الاولي (طلب منعه من السفر ووقفه عن العمل ...)، وسماع كافة أطراف الشكوى/ البلاغ، ومن ثم يتم رفع توصية بتقرير يبين كافة أعمال التحقيق الاولي التي تمت وجرم الفساد وأسماء المتورطين والمشتركين بجرم الفساد إلى رئيس الهيئة وبعد الموافقة على التوصيات والتثبت من انتهاء أعمال التحقيق الأولي يصدر قرار لإحالة الشكوى / البلاغ بموجب قرار يسمى (قرار إحالة) إلى النائب العام الذي يقوم بدوره بإحالة الامر للنيابة المتخصصة لجرائم فساد ليصار إلى إصدار قرار اتهام وتقديم لائحة اتهام ومن ثم تقديم مرتكب جرم الفساد إلى المحكمة الخاصة "محكمة جرائم الفساد" المشكلة وفق أحكام قانون مكافحة الفساد".
احترام الاختصاصات بين الجهات هو أساس النجاح المؤسسي
هناك جهود من قبل جهات متعددة لمحاربة الفساد وتوعية الجمهور بمخاطره وأضراره، سواء من خلال التحقيقات او التحليلات، فما الفرق بين التحقيق الذي يقوم به القضاء والتحقيق الذي تقوم به الهيئة؟ هنا يوضح رضوان: "تمارس الهيئة أعمال الضبط القضائي الخاص الذي يخولها بأعمال البحث والتحري والاستدلال، فيما تختص نيابة جرائم الفساد بالتحقيق، وتختص محكمة جرائم الفساد في النظر بكافة قضايا الفساد" .
التعاون المؤسسي صمام الأمان للقضاء على الفساد
التعاون والتكامل بين المؤسسات يشكل الحاضنة المهمة لتعزيز المؤسسية وتكامل الادوار، كيف تعمل الهيئة على هذا الصعيد وما الجدوى من توقيع اتفاقيات بين الهيئة وعدد من الوزارات والمؤسسات، بمعنى كيف يمكن لرقيب أن يوقع اتفاقية مع المراقب؟ يجيب رئيس الهيئة: "إن الاتفاقيات التي يتم توقيعها مع الجهات المختلفة الرسمية وغير الرسمية تتعلق بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد التي تشرف الهيئة بموجب أحكام الفقرة 6 من المادة (8) من قانون مكافحة الفساد على وضعها وتنفيذها، حيث تنص هذه المادة على أن من مهام الهيئة رسم السياسة العامة لمكافحة الفساد بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها" .
نحو 249 قضية تمت احالتها الى محكمة جرائم الفساد حتى نهاية 2020
تعد قضايا التزوير من أهم القضايا التي تم التوقف أمامها وقد تكون الأعلى من بين القضايا الأخرى، فما هو عدد القضايا التي تمت إحالتها لمحكمة جرائم الفساد خلال الفترة الماضية؟ وكم عدد القضايا التي تم الفصل فيها؟ وما هي طبيعة هذه القضايا؟، يقول رضوان: "بلغ إجمالي القضايا المحالة إلى محكمة جرائم الفساد منذ إنشائها وحتى نهاية عام 2020 ما مجموعه (249) قضية، فصلت المحكمة في (187) قضية، في حين تقرر النظر بـ (62) قضية لعام 2021، والجدول المرفق يظهر تقريرًا تراكميًّا بالقضايا الواردة إلى محكمة جرائم الفساد والأحكام الصادرة فيها منذ إنشائها وحتى تاريخ نهاية عام 2020.

أما عن توزيع القضايا الواردة لمحكمة جرائم الفساد خلال عام 2020 حسب الجرائم، فهو على النحو الآتي:

طبيعة وتعقيد بعض قضايا الفساد تؤدي لتأخر التقاضي
النجاح في مواجهة الفساد يبدأ بالمتابعة والكشف عن الحالات والتحقق والتثبت منها بالأدلة الكافية وصولاً الى اتخاذ الاجراءات القانونية، رغم اختلاف أوقات اتخاذ القرارات النهائية، وحول مدى وجود تأخر مدد التقاضي وأسباب التأخير في هذا الجانب، يجيب رئيس الهيئة: "لا يمكن القول عمومًا إن هناك تأخرًا في مدد التقاضي أمام محكمة جرائم الفساد، حيث نص القانون على مجموعة من الأحكام التي هدفت إلى الإسراع في البت في قضايا الفساد، منها النص على تشكيل هيئة خاصة للنظر في قضايا الفساد (محكمة جرائم الفساد) والنص على آجال سريعة في القانون، وإذا كان هناك تأخر في بعض القضايا، فإنه عائد لطبيعة هذه القضايا، والمدد التي تستغرق في درجات التقاضي المختلفة (الاستئناف والنقض) ولا بد من الإشارة إلى أن السرعة في البت في قضايا الفساد يجب ألا تمس ضمانات المحاكمة العادلة، كما تجدر الإشارة إلى أن الهيئة ينتهي عملها بمجرد إحالة الملف لنيابة جرائم الفساد".
نحو 334 متهماً بقضايا فساد منذ انشاء الهيئة
عدد حالات الفساد وعدد المتهمين من المؤشرات المهمة لتقييم مستوى التقدم في محاربة الفساد، وحول عدد المتهمين الذين صدر بحقهم حكم قضائي، وهل تمت ادانتهم فقط أم تم اتخاذ اجراءات عقابية بحقهم؟ وهنا يوضح رئيس الهيئة: "بلغ إجمالي المتهمين المحكوم عليهم بحكم قضائي منذ إنشاء محكمة جرائم الفساد في عام 2010 وحتى نهاية عام 2020 ما مجموعه (334) متهمًّا، موزعين حسب نتيجة الحكم وجنس المتهم على النحو الآتي:
أ) 218متهمًا محكومًا عليهم بالإدانة موزعون حسب الجنس على النحو الآتي:
(199) متهمًا ذكرًا.
(16) متهمة أنثى.
(3) متهمين كشخصية معنوية.
ب) (76) متهمًا محكومًا لهم بالبراءة. موزعون حسب الجنس على النحو الآتي:
(64) متهمًا ذكرًا.
(11) متهمة أنثى.
(1) متهم واحد كشخصية معنوية.
ج) (38) متهمًا تمت إحالتهم لجهة أخرى لعدم اختصاص محكمة جرائم الفساد بمحاكمتهم. موزعون حسب الجنس على النحو الآتي:
(36) متهمًا ذكرًا.
(2) متهمتان أنثيان
د) (2) متهمان ذكران انقضت الدعوى الجزائية عنهم لعلة الوفاة.
نسعى لمأسسة النوع الاجتماعي ضمن استراتيجية محاربة الفساد
الفساد بوابة للعنف واللامساواة، وغالبًا تدفع النساء ثمن ذلك في مختلف مجالات العمل، وبعد الاطلاع على الاستراتيجية عبر القطاعية للنزاهة والوقاية من الفساد التي أطلقتها الهيئة، وجدنا أن هناك اهتمامًا واضحًا من قبل الهيئة بوحدات النوع الاجتماعي العاملة في الشأن العام، فما هي أبرز إجراءاتكم وفق الخطة تجاه تفعيل دور وحدات النوع الاجتماعي في مكافحة الفساد؟ يجيب رضوان: "لا بد من التأكيد أن جهود مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة عمل تشاركي، وتكامل الجهود الوطنية يعتبر ضرورة حتمية لتحقيق التنمية المستدامة والحوكمة، وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة جزء لا يتجزأ من كل أهداف التنمية المستدامة )17 (SDGs بما فيها الهدف 16، ومن هنا يأتي الاهتمام بتفعيل دور وحدات النوع الاجتماعي ضمن توجهات الهيئة في تطوير أداء وحدات النوع الاجتماعي والشكاوى والجودة، حيث تندرج هذه الوحدات ضمن الأدوات والهياكل التنظيمية الرقابية في المؤسسات العامة، التي من شأن تفعيلها أن يكون رافعة في تعزيز النزاهة والحوكمة والتدابير الوقائية من الفساد في المؤسسات الفلسطينية".
ويضيف "لذلك عمدت الهيئة في نهاية عام 2020 على استحداث وحدة النوع الاجتماعي وحقوق الانسان بانسجام مع ما جاء في الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد 2020-2022 لغايات مأسسة النوع الاجتماعي في جهود مكافحة الفساد، وتعزيز عملية المساءلة في قضايا الفساد والتمييز ضد المرأة. وكترجمة عملية ونتيجة للتعاون المشترك مع وزارة شؤون المرأة كقائد لهذا القطاع الى جانب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان تم إعداد برنامج كامل يغطي هذا القطاع من خلال مجموعة من الأنشطة والمبادرات التي سيكون تنفيذها بالشراكة مع وحدات النوع الاجتماعي التي هي بمثابة أذرع تنفيذية للوزارة تعمل على توعية وتمكين المرأة في تعزيز تدابير النزاهة ومكافحة الفساد من خلال تفعيل دور وحدات النوع الاجتماعي ومن أهم الأنشطة والمبادرات التي ستعمل الهيئة على تنفيذها خلال الفترة المقبلة:
رفع الوعي وتعميق المعرفة حول الشفافية والمساءلة والقوانين ذات العلاقة في مكافحة الفساد بتنفيذ برامج توعوية وتدريب تستهدف وحدات النوع الاجتماعي في الدوائر الحكومية التي من شأنه أن يحشد الجهود المبذولة في مكافحة الفساد.
كما يعتبر إعمال أسلوب التدابير والحوكمة إحدى أهم أدوات الوقاية من مخاطر الفساد في الدوائر الحكومية لذلك ستعمل الهيئة وبالشراكة مع وزارة شؤون المرأة على تطوير أداة قياس مخاطر التمييز المبني على النوع الاجتماعي في داخل الدائرة الحكومية وتدريب وحدات النوع الاجتماعي على الأداة وهذا من شأنه أن يعزز دور وحدات النوع الاجتماعي في تعزيز تدابير الوقاية من الفساد والتصدي له.
كما ستعمل الهيئة على تعزيز ورفع مستوى النزاهة في المؤسسات العامة الأمر الذي يتطلب نزاهة الأفراد التي يتم تحقيقها من خلال إيجاد قيادات وتدريبها على مفهوم النزاهة ويأتي ذلك من خلال تصميم برنامج تدريبي بعنوان قيادات شابة لتعزيز الشفافية وقيم النزاهة ومكافحة الفساد من منظور النوع الاجتماعي ويستهدف وحدات النوع الاجتماعي في المؤسسات العامة كمرحلة أولى ويهدف لرفع الوعي وتمكين المرأة في المؤسسات المستهدفة لتعزيز تدابير النزاهة ومكافحة الفساد.
القضاء على الفساد يتطلب شركاء استراتيجيين لأنه لا ينتهي بضربة واحدة
الشراكة المؤسسية هي الأساس لخلق تحالف رسمي وشعبي لمحاربة الفساد ووأده في مهده، فمن هم شركاء الهيئة الاستراتيجيون، وكيف يتم التنسيق معهم في إطار تحقيق المصلحة العامة في محاربة ومكافحة الفساد، وما هي برامج التوعية التي تقوم بها الهيئة في مجال مكافحة الفساد؟ يوضح رئيس الهيئة: "وفق قانون مكافحة الفساد وتعديلاته، فإن هيئة مكافحة الفساد تعد الجهة المظلاتية والمشرفة على سياسات مكافحة الفساد في الدولة، وبالتالي فهي مخولة وفق القانون للعمل أو التشارك مع من ترغب من مؤسسات وجهات وطنية لتحقيق هذه الغاية، إضافة إلى ذلك فإن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد أعطت أدوارًا تنفيذية لجميع القطاعات في الدولة بالشراكة مع هيئة مكافحة الفساد، سواء كان قطاعًا عامًّا مدنيًّا وعسكريًّا، قطاعًا خاصًّا، مجتمعًا مدنيًّ، حكمًا محليًّا، وقطاعًا تعاونيًّا".
ويتابع رضوان: "ومن اجل تنفيذ هذه الاستراتيجية، فإن الهيئة بادرت لتشكيل فريق وطني من كافة القطاعات أعلاه، وتعاونت مع اكثر من 30 مؤسسة لتسمية نقاط اتصال فيها من أجل المتابعة مع هذه النقاط في مجالات عمل الهيئة التي تحددها الاستراتيجية الخاصة بها والمنبثقة أيضا من القانون أعلاه، ولغايات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية واستراتيجية الهيئة، توقع الهيئة اتفاقيات تعاون مع مؤسسات من كافة هذه القطاعات، فهناك عدة وزارات وهيئات رسمية تم التوقيع معها على اتفاقيات تعاون بمجالات عمل محددة (منها وزارة الاقتصاد الوطني، وزارة الزراعة، وزارة الحكم المحلي، وزارة الداخلية، وزارة العمل، وزارة التنمية الاجتماعية...الخ)، كما ووقعت مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني (مثل ائتلاف امان، مؤسسة مساواة، مركز شمس، الخ)، ومؤسسات تمثل القطاع الخاص مثل (جمعية رجال الاعمال، جمعية مدققي الحسابات..الخ)، والجمعيات التعاونية (هيئة العمل التعاوني)، وجميع هذه الاتفاقيات متاحة على صفحة الهيئة الالكترونية".
وفيما يخص آلية التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين، يقول رضوان: "تتشكل لجنتا متابعة من الهيئة والجهات التي وقعت معها الهيئة اتفاقيات تعاون، بموجبها تضع اللجنة المشتركة خطط عمل وتتابع على تنفيذها في مجالات الدراسات والتدريب والتوعية والتعاون في مجال انفاذ القانون".
أما بالنسبة للبرامج التوعوية يقول رضوان: "تتعدد برامج التوعية التي تنظمها الهيئة وأطراف تنفيذ الاستراتيجية والشركاء الاستراتيجيين، وتنفذ بشكل وجاهي، وهناك وسائل إعلامية وتوعوية مرئية ومسموعة، إضافة إلى إجراء مسابقات بحثية وفنية وثقافية تنظمها الهيئة في عدة قطاعات من أجل رفع الوعي بخصوص تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، ومن خلال هذه البرامج تقوم الهيئة بتعريف المواطنين بالإطار القانوني الناظم لهيئة مكافحة الفساد وأشكال الفساد والتعريف بالحماية التي تقدمها الهيئة للمبلغين والشهود، ومساقات مكافحة الفساد التي تدرس بالجامعات والكليات الفلسطينية، وغيرها من المواضيع مثل:التعريف بقانون مكافحة الفساد والهيئة واشكال الفساد وصوره، التعريف بآليات تلقي الشكاوى والبلاغات في الهيئة ومتابعتها، التعريف بنظام الهدايا رقم 10 لسنة 2019 وإجراءات التبليغ عنها، التعريف بنظام حماية المبلغين والشهود والمخبرين والخبراء، التعريف بنظام الإفصاح عن تضارب المصالح من أجل تمييز أنواع تضارب المصالح الإبلاغ عنها، التعريف بإقرارات الذمة المالية وأهميتها, وكل هذه البرامج هدفها ترسيخ ثقافة فلسطينية طاردة للفساد تقوم على تعزيز قيم النزاهة والشفافية في المجتمع الفلسطيني إيمانا منا بأن التركيز على بناء الانسان الفلسطيني وفق منظومة ثقافية توفر مناخ مشجع للعمل القائم على مبادئ المساءلة والنزاهة. وبناء عليه لدينا رؤيا سنناقشها مع الجامعات ليس فقط على مستوى كليات القانون بل أيضا على مستوى كليات الإدارة بحكم أن خريجي هذه الكليات سيكونوا في يوم من الأيام سيعملون في مواقع مهمة في الإدارة العامة في الدولة وبالتالي نسعى جاهدين الى جانب عملنا الذي نص عليه القانون الى تعزيز المنظومة الثقافية القائمة على مبادئ الحوكمة والنزاهة والممارسات الفضلى خلال المرحلة المقبلة .
ويضيف " خلال الشهر القادم وتحديدا في 7/12/2021, ستقوم الهيئة بتنظيم مؤتمر يهدف في الأساس إلى مناقشة التدابير الوقائية وحوكمة القطاع العام في فلسطين, سيتم خلاله طرح مجموعة من أوراق العمل, وعرض عدد من التجارب الدولية الناجحة فيما يتعلق بحوكمة القطاع العام بما يضمن إجراءات شفافية الأداء وترسيخ فلسفة لدى القطاع العام بضرورة إعادة عمل مراجعات مستمرة لهذا الاداء بما يضمن تعزيز قيم النزاهة وايضا تضمن جودة المخرجات لاستفادة المواطن الفلسطيني منها, وسيكون المؤتمر تحت رعاية السيد الرئيس محمود عباس, بمشاركات دولية نوعية على مستوى مختلف القارات في العالم, وأيضا مشاركة فلسطينية بأوراق عمل نوعية الى جانب مشاركة بعض المنظمات الدولية العاملة في المجتمع الفلسطيني" .
القوانين وجدت لتكون على قيد الحياة وليست للتخزين
إنشاء القوانين وتنفيذها هو التحدي الدائم لجميع الدول، وبقدر سرعة التنفيذ يتحدد النجاح العملي، فما هي إجراءاتكم في مجال تفعيل القوانين وأهمها قوانين العقوبات وقانون مكافحة الفساد والقوانين الجزائية، في سبيل إنفاذ القانون ومنع الإفلات من العقاب، إلى جانب أهم إجراءات الهيئة تجاه إقرار قانون حق الحصول على المعلومات؟ يقول الوزير رضوان: "بداية يمكن القول إن القوانين المشار إليها هي قوانين مفعلة ومطبقة وتعتبر من ضمن المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، حيث إن قانون العقوبات الساري وهو قانون أردني من أهم القوانين الجزائية التي نصت على جرائم فساد وهي (جريمة الرشوة بأشكالها، وجريمة الاختلاس واستثمار الوظيفة والتهاون في أداء الواجبات الوظيفية والتزوير وإساءة الائتمان)، أما قانون الإجراءات الجزائية فهو القانون الذي ينظم ما يتعلق بصفة الضبط القضائي الممنوحة لبعض موظفي الهيئة الذين يتولون مهام البحث والاستدلال والتحري بموجب أحكام قانون مكافحة الفساد، كما أن قانون الإجراءات الجزائية هو القانون الناظم للعمل ولإجراءات نيابة مكافحة الفساد فيما يتعلق بالتحقيق في ملفات الفساد، كذلك يطبق هذا القانون على إجراءات التقاضي أمام محكمة جرائم الفساد، أما قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته فهو المظلة القانونية التي تحكم عمل الهيئة سواء بالنص على أشكال الفساد أو الخاضعين له، وكذلك ما يتعلق بالأمور التنظيمية والإدارية من حيث التعيين في الهيئة فضلاً على النصوص المتعلق بالصلاحيات الممنوحة للهيئة في التحري والاستدلال ومتابعة الملفات وكل ما يتعلق بمكافحة الفساد، كما أن القانون حدد بشكل واضح مهام الهيئة لا سيما فيما يتعلق بالتدابير الوقائية وتعزيز النزاهة والشفافية فضلاً عن مهام الهيئة في مجال انفاذ القانون من خلال متابعة الشكاوى والبلاغات التي ترد الهيئة، مع ضرورة الإشارة إلى أنه تم تعديل القانون أكثر من مرة بموجب قرارات بقانون أهمها في عام 2010 و2018 من أجل تفعيل أكثر للقانون وسد الثغرات التي واجهت الهيئة أثناء التطبيق العملي له".
"أما بخصوص دور الهيئة في إقرار مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات: فإنه وانسجامًا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بضرورة وجود تشريع ينظم الحق في الحصول على المعلومة، فقد تم تشكيل لجنة لإعداد مشروع القانون تضم معظم الجهات ذات العلاقة من مؤسسات رسمية أو مجتمع مدني وتم الخروج بصيغة موحدة لمشروع القانون مرفق معه مذكرة السياسة التشريعية له (المذكرة الايضاحية) ومن ثم تم رفع الأمر لمجلس الوزراء من أجل عرضه على جلسات مجلس الوزراء وأخذ رأي الوزارات بخصوصه، وهو ما زال على طاولة مجلس الوزراء" يقول رضوان.
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية