*تجليات خاطفة في حضرة مدينة القدس*
* سعيد بو الشنب

1
اليوم قبل أن أرفع يديّ
للصلاة
نظرت إليّ
لوّحت بيديها
و اِبتسمت
إنّها مدينة القدس.
2
يحدُثُ أحيانا
أن أتّفِقَ مع الأعداء
فالقدس ليست عاصمة لبنان
و يحدُثُ أيضا
أن أختلِف مع الشعراء
فالقدس ليست
عاصمة السماء.
لكنّي لا أختلف أبدا
مع الرّوح.
فالقدس عاصمة القلب.
القدس عاصمة الحبّ.
3
فعلا يا "فيروز"
عيوننا إليها ترحَلُ
كلّ يوم
لكنّها لا تعود
بل تجلُو عن مآذِنها
كبيرة النّسيان.
4
الآن أثناء كتابة
هذه التجلّيات
سمعت آذان الفجر.
وقع تغيير طفيف
سمعته ينادي:"حيّ على الفلاح
حيّ على الكفاح
حيّ على الشيخ جرّاح"
5
أحببتُها منذ ألف و تسعمائة
و ....نسيتُ
عيناها سرَقت منّي
ساعَة اليد
و يوميّة الحائط
و الذّاكرة
أعيدي لي إحداها
لأحبّك أكثر.
6
كلّ عام و أنتم بحبّ
كلّ عام و أنتم بخير
بعبارة أطهر
"كلّ عام و أنتم
إلى القدس أقرب"
7
أحببتُها كثيرا
و أحبّتني أكثر
اِمرأة اُشتقّ حبّها
من حبّ اللّه
إنّها مدينة القدس.
8
كلّ الذنوب
قد يغفِرها اللّه
إلّا خيانة القدس.
9
بعد هذه التجلّيات
ماذا بقي في أذهانكم؟
ربّما لا شيء
إلّا القدس
إلّا القدس.
إلّا القدس.
* شاعر تونسي
مواضيع ذات صلة
الشعر في زمن الحرب.. بين شهادة الخراب ومقاومة العدم
أعشاب وأزهار برية عند الحاجز العسكري في صباح الخامس من حزيران
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب