"الرول سكيت" النسائية.. خروج عن المألوف الغزي

غزة- الحياة الجديدة- عبدالهادي عوكل- رغم عدم وجود ناد يهتم برياضة "الرول سكيت"، إلا أن إصرار المدرب رجب الريفي على تكوين فريق من الفتيات مخصص لهواة هذه الرياضة، في ظل شغفهن لتعلمها، دفعه لاتخاذ ميناء غزة البحري مكاناً لتدريبهن، في وقت مبكر لخلوه من المصطافين، ولأن مثل هذه الرياضة بحاجة لمكان غير مزدحم بالمواطنين.
وتمارس رياضة "الرول سكيت" من خلال الأجهزة التي تلبس بالقدمين مزودة بعجلات من الأسفل تزود اللابس للف بها أو التزحلق على الجليد أصحبت الآن نموذجا مثاليا للسيارة النموذجية وتلك الرياضة تتمتع بتاريخ طويل في العالم خصوصًا العالم الغربي، وأخذت اللعبة أشكالاً في التطور حتى وصلت لشكلها الحالي باختراع الحذاء المعدني.
ووفقاً لمختصين رياضيين، فإن رياضة "الرول سكيت"، تعد من أمتع الرياضات وأكثرها جمالًا كما أنه بالإمكان استخدمها بدلاً من السيارة لتسهيل التنقل والتمنع بكونها رياضة، وأصبحت رياضة سكيت رول تزداد شعبيتها خصوصاً في العالم العربي، كما أنها من أفضل التمارين الهوائية وفقًا لجمعية القلب الاميركية.
ويذهب المدرب الريفي "27 عاماً" صباح كل يوم برفقة فريقه الذي استقر عليه، بعد أن اضطر عدد منهن لترك التدريب بسبب الضغوط الاجتماعية، ليستقر العدد على ثماني فتيات، تتراوح أعمارهن من 5-15 عاماً.
وقال الكابتن الريفي لـ"الحياة الجديدة"، إن أول تجربة له لتكوين فريق من الفتيات لممارسة رياضة "الرول سكيت" عام 2019، لكن سرعان ما تبدد حلمه في تكوين الفريق بسبب تفرق الفتيات، نظراً لتعرضهن لانتقادات اجتماعية.
وأضاف، أنه أصر على الاستمرار في مشروعه بتكوين فريق من الفتيات، ووجد في عدد من الفتيات لديهن رغبة جامحة في ممارسة هذه الرياضة، وكانت نقطة الانطلاق مرة أخرى لتكوين الفريق.
وأوضح، أنه اتخذ من الفترة الصباحية وقتاً لتدريب الفتيات، بسبب عدم وجود مواطنين في المكان المتمثل في ميناء غزة البحري، الذي يكون خالياً من المواطنين وبالتالي يتدربن الفتيات بكل حرية بعيداً عن أي مضايقات من قبل الجمهور.
وعن المعيقات التي تواجه المدرب الريفي في ممارسة هذه الرياضة، أوضح أن من أهم الصعوبات هو عدم وجود مكان مخصص لتدريب الفتيات على رياضة "الرول سكيت".
ووفقاً لموقع معلومات، فإن رياضة "الرول سكيت" لها فوائد عديدة، فهي تساعد على تقوية العضلات وخصوصاً عضلات القدم، ومفيدة جداً لأمراض القلب كما وصت الجمعية الأمريكية لأمراض القلب بالتزلج، إضافة إلى أنها تساعد في حرق السعرات الحرارية، وتساعد على تقوية التوازن لدى اللاعب، وتقوية الجسم، وتساعد على التنشئة الصحية السليمة للأطفال من خلال لعب الأطفال عليها، كما انها توفر نمط حياة صحي للأطفال وتساعد علي التوازن وتقوي عضلات الجسم، وتعمل على تنشيط الدورة الدموية، و زيادة ضربات القلب بمعدل 140– 160 نبضة في الدقيقة، بالإضافة إلى الفوائد النفسية العديدة كخفض معدلات القلق، وكراحة الأعصاب وراحة الذهن من المتشتتات، وتساعد على تخسيس الوزن.
وينصح الأطفال بممارسة هذه الرياضة بدلاً من الألعاب الأجهزة الإلكترونية التي تعمل على تدمير خلايا المخ مع مرور الوقت.
وأعربت الطفلة كندة فروانة "8 سنوات"، عن شغفها وحبها لممارسة هذه الرياضة، وأشارت إلى أنها بدأت في ممارستها وهي في السادسة من عمرها، واكتسبت مهارات مميزة فيها على مدار الوقت.
وأضافت، أنها تابعت عبر موقع اليوتيوب هذه الرياضة وأخذت بتقليد حركات جديدة إلى جانب الحركات التي يعلمها لها المدرب.
وطالما أن انطلاقة المشروع التدريبي للفتيات قد رأى النور، وسط شغف الفتيات بممارسة هذه الرياضة، فمن المتوقع في حال تبني هذا المشروع أن تشارك فلسطين في المسابقات الدولية في هذه الرياضة وتحقيق انجازات رياضية.
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية