استشهد عمر ولن يركل كرة القدم في زقاق الحي

غزة - الحياة الجديدة - هاني أبو رزق- لم يمهل جنود الاحتلال الفتى عمر أبو النيل (13 عاما) طويلا بعد مشاركته جماهير شعبنا في المسيرة السلمية بمنطقة ملكة شرق حي الشجاعية بمناسبة الذكرى 52 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، في الحادي والعشرين من الشهر الجاري.
فلم يكد يمر ساعة، شارك بكل عفوية مع اصدقائه في الهتافات المنددة بالاحتلال واستمرار الحصار،أطلق جنود الاحتلال النار بطريقة مباشرة برصاص قناص في رقبته اردته أرضا، لتسيل دماؤه ويهرع المسعفون من أجل العمل على انقاذه.
وفي مستشفى الشفاء أجرى الأطباء لعمر مجموعة من العمليات من أجل إنقاذ حياته، الا ان طريق روحه إلى السماء كانت أسرع بعد سبعة ايام من اصابته ليعلن عن استشهاده يوم أمس.
تقول والدته وهي تستعرض حقيبته المدرسية للحياة الجديدة :" لم يداوم بالمدرسة سوى أيام معدودات ، الكتب المدرسية داخل حقيبته أصبحت من ذكرياته الجميلة، كان يقول لي سوف أحصل على معدل مرتفع في الثانوية العامة حتى أسجل في الجامعة". وتضيف والدته :" كان دائما يلعب الكرة أمام المنزل اشاهده وهو يمارس رياضته المفضلة، قتل ابني جريمة بحق الانسانية كونه طفلا مسالما استهدفه الاحتلال بطريقة وحشية دون رحمة ". وتتابع قائلة :" كان ابني مثل حمامة السلام البيضاء ، لم يؤذ أحدا في حياته، فكل من يعرفه يشهد بأدبه وأخلاقه، كان عمر ملازما لي في كل مكان دونا عن باقي إخوته.
اما شقيقته فقالت :" كنّت اعتقد أنه ذهب برفقة أصدقائه من أجل لعب الكرة، التي يحبها دائما إلا انه هذه المرة توجه إلى شرق حي الشجاعية للمشاركة في المسيرة ليعود محمولا على الأكتاف ، موضحة ان الشهيد عمر كان كل شيء داخل البيت ، فبعد استشهاد شقيقي أصبح البيت خاليا من ابتسامته وصوته ومقتنياته، لا أدري لماذا تم استهدافه بطريقة مباشرة " رحل عمر وترك حقيبته المدرسية مركونة في غرفته، رحل ولن يسمع سكان الحي ضحكاته أو ركله للكرة برفقة أصدقائه كل صباح ، ذهب إلى خالقه ولن يكمل رسم الخريطة التي بدأها على أحد دفاتره.
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!