عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 24 تشرين الأول 2015

المناهج الإسرائيلية تحرض على هدم الأقصى

عزت دراغمة

على نقيض ما يزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبعكس ما تدعيه حكومته والاعلام العبري الأمني من أكاذيب وخدع للرأي العام العالمي، تأتي المناهج الحكومية لجهاز التعليم الديني الرسمي الإسرائيلي لتفند ما يروجه نتنياهو من أكاذيب حول التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم للمسجد الأقصى وعدم نية إسرائيل تدميره وإقامة ما يزعمونه "الهيكل" مكانه، وهو ما تظهره بشكل لا يقبل التأويل كراس اليوميات الذي يصور "الهيكل المزعوم مكان الأقصى ويحمل عنوان "شهادتي الاجتماعية – حب البلاد وبناء الهيكل"، وتم توزيعه على تلاميذ المدارس الإسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي، أي تزامنا مع استشراء حملة الكذب والجرائم التي تقودها حكومة نتنياهو.

ما كشفت عنه وسائل إعلام عبرية بشأن مخطط إقامة "الهيكل" مكان الأقصى، تحريض رسمي ومبرمج يطالب كل تلميذ إسرائيلي بالتعهد والعمل على بناء الهيكل المزعوم، باعتبار ذلك إحدى المهام الملقاة ليس على عاتق حكومة الاحتلال فحسب بل وتقع مسؤوليته على كل إسرائيلي ويهودي كـ "فريضة" دينية وقومية وكأحد البنود الإلزامية للموضوع المركزي المخصص للإيمان حسب هذا البرنامج الذي وضعت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية قبل سبع سنوات وأخذت بتنفيذه والإشراف عليه اعتبارا من هذا العام، ما يعني أن نتنياهو على علم واطلاع مسبق على تفاصيل هذا البرنامج، ومع ذلك يواصل ممارسة حملة التضليل والخداع والكذب مدعيا أن إسرائيل تحافظ على مكانة المقدسات لأصحابها.

وحسب البرنامج الدراسي والكراس المشار إليهما فان مضمون غالبية الفقرات والدروس تحريضية بلا لبس أو تمويه، ففي ما اقتبسته صحيفة هآرتس العبرية من نصوص في فصل يحمل عنوان "ارشاد توراتي" يظهر جواز ممارسة أي فعل من اجل اقامة "الهيكل المزعوم" حيث جاء "أنه لا يمكن الحديث عن أرض إسرائيل من دون الحديث عن الهيكل. وأرض إسرائيل والهيكل ملتصقان يبعضهما. والهيكل هو الطبقة الداخلية وخلاصة كل الطبقات السابقة له. والهيكل هو قمة رغبات شعب إسرائيل والبشرية كلها" فهل هذا كاف لتفنيد مزاعم وأكاذيب نتنياهو وحكومته التي يضلل بها العالم حول المخاطر التي تتهدد المسجد الأقصى؟