عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 24 حزيران 2020

فلسطين ودول العالم… من هي الدول الأكثر إنفاقاً على السياحة الخارجية؟

رام الله- الحياة الجديدة- سيمون جابر- بالرغم من الإحتلال والتضييقات التي يمر بها الفلسطينيون إلا أن هذا لم يمنعهم من الاستمتاع والسفر، فمع إقتراب فصل الصيف يزدادُ عدد المسافرين الفلسطينيين في المطارات للذهابِ في رحلاتٍ سياحية إلى الخارج، ففي عام 2018 بلغت نسبة المسافرين 12.4% من الأسر الفلسطينية أي ما يقارب 330 ألف شخص بواقع 17.6% في الضفة الغربية و3.4% في غزة، فما يقارب 78% من تلك الأسر كانوا قد نفذوا رحلة خارجية واحدة بينما نفذ أقل من 13% رحلتين اثنتين، أما من نفذ أكثر من ثلاث رحلات من الفلسطينيين فقد كانت نسبتهم 9%( بحسب جهاز الإحصاء المركزي-مسح السياحة المحلية والخارجية-2018).

 فأين كانت وجهة تلك الرحلات؟

رحلاتٌ جوية رغم عدم وجود مطار

عدم وجود مطارات في فلسطين لم يكن عائقاً، فقد استعان الفلسطينيون بمطارات دولة الأردن المجاورة ، فالفلسطيني يدفع ما يقارب 500 شيقل قبل الوصول إلى المطار، فتلك التكلفة تقسم كمواصلات  تكاليف عبور للجانب الإسرائيلي والأردني، فمتوسط الإنفاق على الرحلة الخارجية الواحدة تصل إلى ما يقارب 1200دولار دولار للشخص(جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني) ، فنسبة النفقات على السياحة الدولية من إجمالي الواردات بلغت إلى أكثر من 8.5% عام 2018 وقد كانت تشكل قيمة الواردات إلى ما يقارب 5,700,000 دولار مليون دولار، لكنه في عام 2002 إرتفعت نفقات السياحة الدولية إلى أكثر من 16% وقد وصل إجمالي الواردات وصل إلى ما يقارب 1,500,000دولار مليون دولار، وهذا يعني أن نفقات السياحة الدولية عام 2002 وصلت إلى أقل من 250,000 دولار ألف دولار مقارنةً بعام 2018 والتي وصلت إلى أكثر من 480,000 دولار ألف دولار، وهذا يعني أن حجم النفقات السياحية عام 2018 كان أعلى من عام 2002، فقد كان نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي أكثر من 1150 دولارا عام 2002 مقارنة بأ 2018 والذي وصل إلى ما يقارب 3200 دولار دولار، فقد كان أبرز أسباب الإنخفاض عام 2002 عدم الإستقرار الأمني والسياسي في ظل الانتفاضة الثانية.

التكاليف الباهظة لسفر الفلسطينيين جعل لهم أماكنهم المفضلة للسفر إليها، فتركيا تحتل المرتبة الأولى لأكثر الأماكن التي يسافر إليها الفلسطينيون يليها مصر، جزيرة قبرص والأردن . ترجع أسباب اختيار الفلسطينيين إلى السفر إلى تلك المناطق إلى أسعارها غير الباهظة وقربها الجغرافي من فلسطين إضافةً أن بعضها لا تحتاج إلى تأشيرات دخول للفلسطينيين.


 قيمة الواردات والصادرات- وكالة وفا الفلسطينية


 السياحة الدولية،نفقات- البنك الدولي

مقارنات دولية والسياحة الخارجية

مقارنةً بالدول الأخرى فقد تصدرت الصين الدولة الأكثر إنفاقاً على السياحة الخارجية بما يقارب 277 مليار دولار، تليها الولايات المتحدة 144 مليار دولار، وألمانيا 94 مليار دولار، فقد كان إنتاج الناتج المحلي للصين ما يقارب 13 ترليون دولار تليها الولايات المتحدة بـ 20 ترليون دولار، وألمانيا بما يقارب 4 ترليون دولار (بحسب البنك الدولي- إجمالي الناتج المحلي لعام 2018) ، وهذه الدول تعتبر من أغنى الدول والأقوى اقتصادياً في العالم.

فعلى سبيل الدول ذات دخل متوسط، فتعتبر لبنان 3 أعلى دولة إنفاقاً على السياحة الدولية من إجمالي الواردات والتي وصلت إلى ما يقارب إلى 19.5%، فإجمالي الواردات في لبنان في عام 2018 وصلت إلى أكثر من 18 مليار دولار، فإذا حسبناها فإن أكثر من 3.5 مليار دولار أنفقت على السياحة الخارجية في لبنان، فمعدل البطالة وصل إلى 6.14% أي ما يقارب 280 ألف شخص(البنك الدولي) من عدد السكان الإجمالي في لبنان والذي يصل إلى 4 ملايين و500 ألف شخص.

أما في فلسطين فلم تكن من أعلى الدول إنفاقاً على السياحة لكنها كانت من أكثر الدول بطالةَ، حيث وصلت المرتبة الثانية عالمية بمعدل 26.2% في البطالة (البطالة من إجمالي القوى العاملة 2019- البنك الدولي) فعدد السكان في الضفة الغربية وقطاع غزة يصل إلى أكثر من مليونين و600 ألف شخص (عدد السكان ما بين 15-64 عام 2018- البنك الدولي) فما يقارب 700 ألف شخص منهم عاطلين عن العمل، وهذا المؤشر يدل على أن لبنان أقوى إقتصادياً من فلسطين بالرغم من نسبة الإنفاق العالية على السياحة الخارجية، فهل الإنفاق العالي على السياحة في لبنان سيؤثر سلباً على اقتصادها مستقبلاً؟


الدول الأكثر إنفاقاً على السياحة الخارجية 2018(بالمليار دولار)- موقع 
Statista.com 

سياحة الدولية، النفقات للبلدان متوسطة الدخل- البنك الدولي.

واردات السلع،لبنان- أطلس Knoema