كورونا يلحق بقطاع المطابع خسائر مالية فادحة
مهند ابو صالح يطالب الحكومة بدعم المنتج الوطني واستيراد المنتجات التي ليس لها بديلا فقط

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين - الحق فيروس " كورونا " بقطاع المطابع في محافظة طولكرم خسائر مالية فادحة نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هذا الوباء القاتل الذي أودى بحياة الآلاف من المواطنين في مختلف دول العالم .
ويقول رجل الاعمال مهند ابو صالح صاحب مطبعة النهضة في طولكرم لـ"الحياة الجديدة" ان قطاع المطابع تأثر سلبا نتيجة اعلان حالة الطوارئ ووقف كافة مصانع الطباعة في الوطن ككل الأمر الذي الحق أصحابها خسائر مالية كبيرة لا يمكن حصرها في الظروف الراهنة، مؤكدا أن هذا القطاع تأثر ايضا منذ نحو (8) سنوات تقريبا نتيجة قيام عدد من رجال الاعمال باستيراد " كرتات الافراح والمناسبات " من الخارج مباشرة رغم وجود منتجات ذات جودة عالية لدى المصانع العاملة في فلسطين الأمر الذي اثر سلبا على تسويقها في الشارع الفلسطيني.
وأكد أن مصانع الطباعة التي نقوم باستيرادها يتراوح سعرها ما بين 60 – 70 الف دولار وتعمل لفترة زمنية لا تتجاوز الـ 5 سنوات مثل ماكنات الديجتل والليزر، وتقوم بطباعة كرتات افراح ذات جودة مختلفة وحسب رغبة الزبون، وفي حال قام بعض رجال الأعمال للاسف الشديد باستيراد كرتات ذات جودة متدنية من الخارج وبأسعار منافسة يؤثر سلبا على عمل المطابع الفلسطينية التي تشغل المئات والآلاف من العاملين على مستوى الوطن ككل .
وأوضح ابو صالح أن الوضع الراهن في ظل تفشي فيروس "كورونا " أصبح معقدا للغاية نتيجة توقف عمل صالات الأفراح والمطاعم والشركات والمحلات التجارية والصناعية عن العمل ما أدى الى توقف عمل المطابع بشكل تام .
ولفت ابو صالح إلى أن الكثير من رؤساء العالم دعوا شعوبهم الى دعم المنتج الوطني في ظل انشغال العالم حاليا في مواجه فيروس " كورونا " وهذا يتطلب منا كمواطنين أن نتحمل المسؤولية في دعم منتجاتنا الوطنية بدءا من المنتجات الغذائية بكافة أنواعها وصولا إلى منتجات المطابع الوطنية المنتشرة في كافة أنحاء فلسطين .
وقال ابو صالح إن المصانع الوطنية تشغل العشرات من العائلات الفلسطينية وتساهم في دعم الاقتصاد الوطني، وهذا يتطلب منا كمؤسسات وفعاليات شعبية ووطنية وكحكومة أن نعمل بشكل مشترك من أجل حماية المنتوج الوطني وفروض رسوم جمركية باهظة على كل من يفكر باستيراد منتجات من الخارج تصنع في بلدنا وبجودة عالية .
وأضاف أبو صالح انه كصاحب مطبعة النهضة يقوم سنويا على سبيل المثال بتصنيع (20) موديلا لكرتات أفراح وبتصميم فلسطيني خالص، وبعد طرح هذه المنتجات في الأسواق يقوم بعض التجار باستيراد كرتات الأفراح من الخارج دون رقيب أو حسيب من أجل البحث عن الأرخص ثمنا وذات الجودة المتدنية ويتم تسريبها عبر احدى شحن نقل البضاعة القادمة من الخارج بدون ضرائب وجمارك ويطرحها في الأسواق بأسعار متدنية ما يؤثر سلبا على المنتجات الوطنية .

وقال ابو صالح ان موسم كرتات الأفراح هذا العالم تضرر كثيرا نتيجة حالة الطوارئ المعلنة وتوقف صالات الأفراح والمناسبات عن العمل حيث يقوم مصنعه بإنتاج كافة مغلفات الكرتون سواء لعلب " الكيك " أو الشوكولاته، بالإضافة إلى تصميم بطاقات الأفراح وامساكيات شهر رمضان المبارك وطباعة منشورات الدعاية والإعلان على البلايز بجميع الألوان وبكافة أنواعها، بالإضافة الى تصميم وطباعة وتركيب يافطات الجلد وواجهات إعلامية ولاصقات اعلانية وبروشورات انتخابية بجود عالية وأسعار منافسة .
واكد ابو صالح أن مصانع الطباعة في فلسطين في طريقها إلى الاندثار في حال لم تتحرك الحكومة لدعم هذا القطاع قبل فوات الأوان، لافتا إلى أن هنالك مؤشرات سلبية وقوية تشير الى ذلك من خلال قيام احدى الجامعات بطابعة كتبها وأبحاثها في دولة مصر الشقيقة، وقيام عدد كبير من التجار باستيراد كرتات أفراح من الخارج مباشرة دون أية عراقيل تذكر من قبل السلطات المختصة .
وحول أسباب قيام عدد من التجار باستيراد كرتات الطابعة من الخارج، أوضح أبو صالح أن الصين تقوم بإنتاج كميات ضخمة من كرتات الافراح لكافة دول العالم، وبالتالي ينخفض سعرها كلما كانت الكمية أكبر، وهذا يدفع بعض التجار إلى استيراد كميات كبيرة منها من أجل توفير بعض القروش لجيبه الخاص، غير مكترث لمصير الصناعات الوطنية في الوطن، وهذا يتطلب اتخاذ إجراءات من الحكومة لحماية المنتج الوطني كما تفعل كل دول العالم، من أجل ضمان استمرارية عمل المطابع الوطنية في كافة أنحاء الوطن .
وأكد ابو صالح أنه يتابع باستمرار تطورات علم الطباعة في كل انحاء العالم ويحرص بصورة مستمرة على استيراد المطابع الحديثة لمواكبة كافة التطورات في عالم الطباعة لتوفير كافة أنواع المنتجات ذات الجودة العالية للزبائن، ويشارك بصورة مستمرة في المعارض التي تنظم في مختلف دول العالم، وكانت آخر مشاركة له في معرض دروبا في دوسلدورف في المانيا وهذه المشاركة الأولى لفلسطين في أكبر معارض العالم ـ استطاع من خلالها التعرف على الكثير من رجال الأعمال واقامة قنوات اتصال معهم من اجل تبادل الخبرات .
ودعا ابو صالح جميع فئات المجتمع ورجال الأعمال والجهات ذات العلاقة إلى دعم المنتج الوطني وعدم استيراد المنتجات التي تصنع في الداخل من الخارج من أجل دعم الصناعة الوطنية التي نحن احوج اليها في الظروف الراهنة .
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!