عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2020

في غزة.. محضر ضبط لكل من يُخفض الأسعار!!

غزة ـ الحياة الجديدة - تزامناً مع حالات الاحتكار ورفع الأسعار بشكل غير مسبوق في قطاع غزة، وغياب الرقابة الحقيقية لسلطة حماس، حصلت "الحياة الجديدة " على محضر ضبط لإحدى محطات بيع الغاز في مدينة دير البلح وسط القطاع، بسبب قيام صاحب المحطة بتخفيض أسعار الغاز المنزلي تماشيا مع الأوضاع الراهنة.

وقالت مصادر محلية لمراسل "الحياة الجديدة " إن عناصر من وزارة الاقتصاد التابعة لحركة حماس في غزة، قامت قبل أيام بالتحرز على كمية من الغاز لدى محطة الأقصى بمدينة دير البلح بسبب قيام صاحب المحطة تخفيض سعر أسطوانة الغاز لـ٥٣ شيقلا بدلا من السعر الذي حددته "حماس" وهو ٥٧ شيقلا.

ووفقاً للمصادر، فإن صاحب المحطة قدم اعتراضه على قرار وزارة حماس، مؤكداً أنه قرر تخفيض الأسعار بسبب ضعف إقبال المواطنين على الشراء، مع تزايد الأوضاع الاقتصادية صعوبة، تزامناً مع تفشي وباء "كورونا" في العالم والمنطقة.

وكان نشطاء شنوا حملة انتقادات واسعة قبل أيام على سلطة الأمر الواقع في غزة لرفضها تخفيض أسعار الغاز والوقود تماشيا مع الأسعار الدولية، لتتراجع لاحقاً نتيجة ضغوطات شديدة، ما اضطرها لخفض الأسعار بشكل طفيف.

الناشط أحمد الكحلوت قال معلقا على قرار ضبط محطة الأقصى للغاز: "نشعر بالقهر فكل شيء في هذه الأزمة ارتفع سعره وتم احتكاره وعندما جاء إنسان للتخفيف عن الناس حبسوه ومنعوه".

ويعيش المواطنون في قطاع غزة حالة من التذمر والغضب الشديدين بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وغياب الضوابط الرقابية لسلطة الأمر الواقع، متهمين بعض المتنفذين بتقاسم الأرباح مع التجار، ومؤكدين أن ما حدث مع أحد التجار في بداية الأزمة كان استعراض إعلامي فقط وأن التاجر عاد للاحتكار ورفع الأسعار.

وكان عدد من النشطاء والصحافيين في قطاع غزة أشاروا للموضوع عبر نشرهم وتداولهم فيديو لأحد نواب حماس في المجلس التشريعي المنحل، يظهر فيه وهو يجادل بعض التجار في القطاع بعصبية، نافياً صحة ما يقوله التجار حول الضرر الذي لحق بهم، نتيجة الضرائب الباهظة التي تفرضها حماس على المنتجات، ومبلغهم بأن المواطن هو المتضرر، وأن لا داع لكل هذا الغضب الصادر من التجار.

بدورها، "الحياة الجديدة" تحققت من صحة الفيديو، وهو للنائب من حماس جمال نصار، ويعود لعدة سنوات ماضية عندما فرضت الأخيرة عقب الحرب الأخيرة ضريبة أسمتها " تكافل " على كافة المنتجات الأساسية والمواد الغذائية الواردة إلى قطاع غزة.