عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 05 نيسان 2020

خدمة التوصيل دعماً الحجر المنزلي

أريحا- وفا- ليست الأمور كما تبدو بالنسبة للشابين محمود طبيه وعبد الرحمن الراعي في أريحا، ثمة حركة نشطة يقومان بها تخترق هدوء المدينة الذي فرضته الإجراءات الاحترازية في مواجهة فيروس "كورونا" الذي هاجم الكرة الأرضية من كل حدب وصوب.  

لم تتوقف حركتهما أمام المحال التجارية وبين أزقة مراكز التسوق وأمام المقاهي والمطاعم، فقط، إنما يصلان منازل المواطنين المنتشرة في الأحياء المترامية على امتداد المدينة، باستخدام الدراجة النارية، بناء على اتصال هاتفي، لإيصال الوجبات الغذائية الجاهزة والأدوية والمواد التموينية لطالبيها.

الشاب طبيه الذي يحمل تصريحا من محافظ أريحا والأغوار من أجل اجتياز الحواجز ونقاط التفتيش المشددة، يرتدي القفازات والكمامة ومزود بكل وسائل التعقيم التي ستحميه وزبائنه من انتشار العدوى.

قال طبيه، إن عمله في هذه الظروف الاستثنائية تخدمه أولا من حيث ضمان استمرار مصدر دخل له ولعائلته حيث يتقاضى ما بين 7 إلى 10 شيقل على كل توصيلة، كما تخدم المواطنين الذين يجدون متطلباتهم أمامهم دون أن يخاطروا بالخروج من المنزل وتحمل التعب والعناء والاختلاط مع الآخرين.

وحسب طبيه، فإن طلبات الزبائن زادت، وأن ما نسبته 70% من الطلبات هي مواد تموينية تتعلق بالطبخ المنزلي، والباقي مواد علاجية وأدوية.

القادم إلى أريحا، يدرك ما أحدثه كورونا من فراغ، في مدينة تعرف في ربيعها من كل عام بنشاطها المفعم بالسياحة، وبزيارات معالمها ومتنزهاتها وتجمعاتها.

على رصيف الدوار وسط مدينة أريحا، يقف الشاب عبد الرحمن الراعي (23 عاما)، بينما كان يتلقى مكالمة تلو الأخرى من قبل زبائنه، "إن حالة القلق بشأن خطر إصابتي بـ "كورونا" نتيجة طبيعة عملي تتزايد، عملي يتطلب التنقل، والتعامل مع الزبائن ومع آخرين في الحجر المنزلي" قال لـ "وفا".

وتابع، قمنا بتوظيف القلق باتخاذ المستلزمات الوقائية بشكل دوري للوقاية من الاحتكاك المباشر مع الزبائن والاختلاط مع أصحاب المحال التجارية والبضاعة.

ودعا الراعي المواطنين إلى اتخاذ الاجراءات الوقائية بشكل دائم في هذا الوقت، منوها إلى أن  أهم المشكلات التي تجبر موظفي خدمات التوصيل على ترك العمل في هذا المجال، هي زيادة احتمالية الإصابة بـ "كورونا".

وقال، إن خبراء في الصحة العامة، يحثون على التعقيم المستمر، وتجنب الملامسة قدر الإمكان عند استلام طلبيات "الدليفري"، للوقاية من الاصابة بالفيروس، كما نصحوا بالاتجاه إلى الدفع الإلكتروني، وتفادي السداد نقدا، إلا في حال كان ذلك ضروريا.

ويدير الراعي وأبو طبيه مشروعين صغيرين في "خدمات التوصيل" ويضم كل مشروع منهما عددا من الموظفين، وكانا قد أعلنا بعد انتشار كورونا عن استعدادهما تلبية خدمات الزبائن، دون تفاعل مباشر بينهم.

ويتلقى العاملون والموظفون في خدمات التوصيل مع انتشار "كورونا"، تقديرا من قبل المواطنين، في ظل محاصرة الفيروس للعالم، بينما هم يخاطرون من أجل تلبية طلباتهم.

ووفق مسؤول الطب الوقائي في مديرية صحة أريحا والأغوار، والمشرف على مركز الحجر الصحي طارق حواش، فإن خدمات التوصيل من شأنها التخفيف من الحركة في الشوارع والمحال التجارية وبالتالي فهي تعزز فكرة الحجر المنزلي والحد من الاختلاط وهذا يدعم الجهد الحكومي في مواجهة الفيروس من خلال بقاء الناس في المنازل.

ونصح حواش العاملين على خدمة التوصيل والمواطنين بتعقيم الأكياس التي يتم ايصالها، منوها إلى وجود حالات قد ظهرت نتائجها سلبية من الفحص الاولي لـ "كورونا" لكنها قيد الحجر المنزلي وقد تتغير حالتها الى إيجابية، وبذلك على جميع عمال التوصيل ان يأخذوا ذلك بالحسبان حتى لا يصبحوا ناقلين للمرض.

وتابع، حتى اللحظة لا يوجد إصابات بالفيروس بين أهالي محافظة أريحا، ما يخفف قلقهم، لكن هناك 6 إصابات من خارج المحافظة، تعالج في مركز الحجر في الأكاديمية، وهي حالات مستقرة.