طولكرم قبلة المتسوقين تئن تحت وطأة كورونا
مواطنون وتجار ورجال أعمال يؤكدون ضرورة التقيد بإجراءات الحكومة

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين -بعد أن كانت مدينة طولكرم أحد أهم مراكز التسوق لفلسطيني الـ 48 والمرافق السياحية في المدينة أصبحت خالية تماما من المواطنين والمتسوقين بعد ان علق غالبية سكانها بين جدران منازلهم بعد تفشي فيروس " كورونا " واعلان الحكومة الحجر المنزلي للمواطنين .
وبدت شوارع مدينة طولكرم اسوة بمدن الضفة الغربية خالية تماما من المتسوقين حيث اغلقت المحلات التجارية أبوابها باستثناء المخابز ومحلات التموين ومحطات الوقود في حين انتشر العشرات من عناصر الامن على مداخل المدينة لتطبيق اجراءات الحجر الصحي وللحد من تحركات المواطنين الغير ضرورية .
ويقول التاجر سهيل ابو طاقة إن الوضع التجاري في غاية التعقيد نتيجة الوضع الذي تعيشه البلاد حاليا وباقي مدن العالم، مؤكدا أن إغلاق المدارس والجامعات ورياض الأطفال والمطاعم الكبرى والمرافق السياحية والمتاجر أثر بشكل سلبي على كافة مناحي الحياة في المدينة مؤكدا ان الجميع يتفهم اجراءات وزارة الصحة والجهات المختصة من اجل الحد من تفشي هذا الوباء الذي بات يهدد الوجود البشري على كوكب الأرض .
واكد ابو طاقة أن الوضع التجاري كان سيئا قبل تفشي فيروس " كورونا " واصبح مشلولا تماما بعد ذلك، حيث توقف العمال تماما عن العمل في داخل اسرائيل، وبعضهم يخاطر بصحته للعمل والمبيت في داخل اسرائيل من اجل توفير لقمة العيش لأطفالهم، مؤكدا أنه كصاحب محل لبيع وتأجير بدل الزفاف لم يستفتح منذ بداية الازمة ولغاية الان نتيجة اغلاق كافة قاعات الأفراح الأخيرة منعا للتجمعات ووقاية من تفشي هذا الوباء الخطير، داعيا الجهات ذات الاختصاص الى النظر بجدية لأصحاب هذه المهن وتقديم التعويضات اللازمة لهم أسوة بدول العالم المجاورة .

واكد ابو طاقة أن اجراءات سلطة النقد للتعامل مع الازمة غير كافية ، مؤكدا ان البنوك طلبت تفسيرات من سلطة النقد حول تلك الإجراءات ولغاية الان لم تتوضح تلك الإجراءات بعد، متسائلا كيف ستتعامل البنوك مع الشيكات المؤجلة التي يكتبها التجار للمستوردين اذا استمرت الأزمة لعدة شهور، وهل سيكون التجار قادرين على سداد هذه الشيكات قبل عودة الحياة الى طبيعتها في الأسواق الفلسطينية؟
وقال الدكتور وائل الراميني " طبيب اسنان " انه بات من الضروري التقيد بإغلاق عيادات الاسنان حيث ان عيادات الاسنان هي احد اهم مصادر نقل العدوى سواء من الطبيب الى المريض او من المريض الى الطبيب او بين المرضى انفسهم ، لافتا الى ضرورة ان تكون هنالك اليات للتعامل مع الحالات الطارئة كحالات الالام الشديدة جدا والكسور والنزف، عبر توفير عيادات خاصة في كل محافظة لعلاج الحالات الطارئة، مؤكدا ان الخسائر الناجمة عن اغلاق عيادات طب الأسنان ستكون وخيمة جدا وستؤثر بشكل سلبي على حياة الأطباء العاملين في هذه المهنة ، مؤكدا ان صحة المواطن بالنسبة للأطباء هي الاهم والمبتغى داعيا الجمهور الى الالتزام باجراءات الوقائية التي تفرضها وزارة الصحة والحكومة للحد من تفشي هذا الوباء لا سمح الله .
رجل الأعمال ماهر غانم صاحب مشروع مدينة " ميجا لاند السياحية الترفيهية" قال انه قرر من تلقاء نفسه إغلاق مشروعه السياحي استجابة لتعليمات الحكومة الفلسطينية للحد من انتشار ووصول فيروس " كورونا " الى محافظة طولكرم .
واضح غانم خلال لقائه " الحياة الجديدة " ان هذا المشروع السياحي يعيل اكثر من 120 عاملا وموظف من محافظة طولكرم ، وجاء في بداية فصل الصيف " العصر الذهبي للمشروع " حيث كان سيستقبل الالاف من الزوار من داخل مناطق الخط الأخضر والضفة الغربية إضافة الى طلبة المدارس ورياض الأطفال من مختلف محافظات الوطن .
واكد غانم ان الخسائر الناجمة عن هذا الإغلاق تبلغ " 100%" وستؤثر على كافة مناحي الحياة في مدينة طولكرم ، حيث تعتمد التجارة في طولكرم على نسبة عالية من الوافدين من داخل مناطق ال(48) وباقي البلدات المحيطة .
وأكد غانم أن الوضع الاقتصادي في محافظة طولكرم ستلحقه اضرار جسيمة نتيجة الإجراءات اللازمة لمواجهة خطر انتشار فيروس " كورونا " مؤكدا ان الجميع يتفق مع الحكومة والمحافظة والجهات الرسمية من اجل مواجهة هذا الفيروس الخطير والمميت معربا عن اسفه من استهتار البعض بهذا المرض الوبائي الذي اذا انتشر لا سمح الله سيودي بحياة الالاف من ابناء شعبنا .
وقال رائد الددو " موظف حكومي " ان البقاء في المنزل امر معقد للغاية ويضاعف من مصاريف ومشتريات المنزل، مؤكدا ان الجميع يتفق مع اجراءات الحكومة ووزارة الصحة للحد من تفشي فيروس " كورونا " ، لافتا الى ان العالم بدأ يعاني من هذا العدو الغامض الذي بدأ يفتك ويقتل الالاف من ابرياء العالم ، رغم ان امكانياتهم المادية والصحية ضخمة جدا مقارنة مع الامكانات المحدودة التي تمتلكها دولتنا ، وهذا يتطلب استجابة المواطنين للإجراءات الكفيلة بالحد من انتشار هذا العدو الغير مرئي الذي ينتشر بصورة هائلة في كل دول العالم .
مواضيع ذات صلة
لاجئون في أريحا يتمسكون بحق العودة ويروون حكايات التهجير
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!