غزة: المحجور عليهم... معاملة لا تمت للإنسانية بصلة!

رفح – الحياة الجديدة – خاص - لم تجد المواطنة أم محمد وسيلة للحصول على علاجها في مركز الحجر الصحي بمدرسة مرمرة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلا بالاتصال بأهلها لتوفيره لها، بعد أن عجر الأطباء القائمون على الحجر الصحي بتوفيره لها، مطالبة الجهات المختصة بتوفير حمامات مجهزة للاستحمام، للمحافظة على النظافة الشخصية بشكل مستمر، وهي أهم متطلبات مكافحة فيروس كورونا المستجد.
أم محمد رفعت صوتها عالياً، في حديث لـ "الحياة الجديدة"، إلى جانب عدد من النساء المحتجزات في الحجر الصحي الإجباري في المدرسة من قبل حكومة الأمر الواقع بغزة التي تديرها حركة حماس، بأن يراعوا متطلبات الحجر الصحي الإجباري، وتوفير الامكانات اللازمة والضرورية، وتوفير أدوية للمرضى ، وأكل وكل المستلزمات.
وتتابع ام محمد "اشتكى المحجور عليهم، من سوء المعاملة التي تعرضوا لها بالأمس من قبل عناصر أمنية، والاعتداء على بعضهم ، بالضرب، وزج كل 9 أشخاص مع أمتعتهم في غرفة واحدة، وفتح حمامات مشتركة لهم، علما أن هنالك نساء ومسنين.
وتضيف "يشكل بُعد الحمامات عن الغرف المدرسية المخصصة للمحجور عليهم، مشكلة في الحركة، موضحة أن المحجور عليهم عبّروا عن اعتراضهم بالأمس على ما تعرضوا له من رفض استقبال وجبة الطعام والمياه، كونها وجبة سجناء، علما أن بعض الموجودين لا يأكلوها.
وبينت أن حكومة الأمر الواقع خصصت مدرسة مرمرة في رفح، للحجر الصحي الإجباري للقادمين من الخارج القطاع، ضمن استعداداتها للتصدي لوباء كورونا العالمي، منوهة إلى إلا أن ما يعلن عبر وسائل الإعلام شيء والحقيقة على أرض الواقع شيء آخر، "لا يتمناها أي أحد وفق رواية المحجور عليهم. "
ويفترض أن يكون المكان المخصص للحجر، مجهز بكل الامكانات، لأن ما يركز عليه هو النظافة الشخصية ونظافة المكان وضرورة توفر الأدوية للمحجور عليهم، وهو أمر غير متوفر في ذلك المكان.
وطالبت أم محمد، أن يتم توقيع كل الموجودين على تعهدات بالتزام الحجر المنزلي، بعد إجراء الفحوصات عليهم، للتخلص من معاناة الحجر في مدرسة مرمرة، أو تجهيزها بالكامل.
وتجدر الاشارة أن نسبة الوعي ارتفعت لدى المواطنين في قطاع غزة ، وبدا واضحاً امتثالهم لنداءات وزارة الصحة، بعدم التسليم بالايدي والتقبيل، واستخدام المعقمات اليدوية والمنزلية.
مواضيع ذات صلة
أنياب المصادرة تصل حي الجابريات بجنين
طوباس تُودع عاشق يافا وبيسان..
أحفاد النكبة الذين كبروا في ضيقها حتى اختنقوا
شهادات من تحت الركام تكشف حرباً تلتهم الحياة وتعيد تشكيل المجتمع من جذوره
الاعتداءات الجنسية تتسلل إلى زنازين الأسر وتلاحق الأسرى بصمت
مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!
جنين: هجمة استيطانية شرسة ومنع مواطنين من دخول برطعة الشرقية