عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 21 أيلول 2015

الامن والموطن

عمر حلمي الغول

وجدت الاجهزة الامنية بمختلف مسمياتها واختصاصاتها لحماية الوطن والمواطن، وتعزيز مكانة الشرعية الوطنية، والعمل على التأصيل للدولة الفلسطينية المرتقبة، واولا وثانيا وثالثا ... وعاشرا حماية المشروع والاهداف الوطنية.

اتفاقات اوسلو، التي شيعها قادة إسرائيل وفي مقدمتهم نتنياهو وشارون قبل ان يموت، ليست سيفا على رقاب الاجهزة الامنية، والتنسيق الامني، المعمول به، لا يحول دون السماح لابناء شعبنا بالتعبير عن مشاعرهم الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا السياسية، والتضامن مع شعوب الامة العربية والعالم على حد سواء. وبالتالي نحن لسنا انطوان لحد ولا سعد حداد، الذين قبرهم الموت.

كما ان النظام الاساسي (الدستور) كفل للمواطن الفلسطيني حق التعبير وحرية الرأي والتظاهر والتنظيم ضمن معايير السلم الاهلي. ولا يملك احد من القيادات التنفيذية حقا بخرق القانون، وحرمان المواطنين من حرية التعبير والرأي والاعتصام والتظاهر إلا في حالات تمس امن الوطن والمواطن، عندئذ من واجب منتسبي الاجهزة الامنية التصدي لاي مظهر من مظاهر الفوضى والفلتان الامني، التي تعمل على تعميمها ونشرها قوى معادية للمشروع الوطني، وعلى رأسها دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، المستفيد الاول من إضعاف مكانة السلطة الوطنية والاجهزة الامنية، كمقدمة لما ترمي اليه استراتيجيا بتصفية مشروعنا واهدافنا الوطنية. 

لكن اي فعل وطني مهما كان شكله لا يجوز للاجهزة الامنية منعه او الاعتداء على المشاركين فيه، طالما كان يتم وفق المعايير الوطنية، ووفق القانون والنظام. غير انه  في اليومين الماضيين للاسف الشديد حصل خطأ غير مبرر، لا يمثل السلطة الوطنية ولا حكومتها، حيث تم الاعتداء على بعض المشاركين في تظاهرة سلمية دفاعا عن القدس، عاصمة فلسطين الابدية والمسجد الاقصى دون وجه حق، وبطريقة غير مقبولة. وهو ما ينبغي اتخاذ كافة الاجراءات الرادعة لمثل هذه التصرفات التي يقوم بها نفر محسوب على الأمن الوطني.

ولاخراج كل من يحاول الاساءة لهدف التظاهرة في بيت لحم او في اي مدينة؟ الا يعلم منتسبو الاجهزة الامنية، ان هناك من يعمل في اوساط الشعب للتصيد لهم وللقيادة الشرعية بهدف الاساءة والتحريض عليهم وعلى قيادة حركة فتح ومنظمة التحرير والحكومة الشرعية؟

[email protected]