عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 20 أيلول 2015

ليس بالمسيرات والتنديد فحسب

عزت دراغمة

جميل أن يرى العالم اجمع وقادة إسرائيل على وجه الخصوص مدى الاهتمام العربي والإسلامي وحتى الدولي بما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من مخاطر التهويد المتواصلة، وجميل أيضا أن يشعر الفلسطينيون بمساندة ووقوف عمقهم العربي والإسلامي إلى جانبهم وهم يتصدون بإيمانهم وصمودهم لكل الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية التي يواجهونها، لكن المرابطون داخل القدس وأسوار الحرم الشريف ينتظرون دعما سياسيا وماديا ومعنويا من قادة العرب والدول الإسلامية والأصدقاء كذلك، يكون موازيا للمسيرات والمظاهرات التي خرجت نصرة لأقصاهم ولهم، لا سيما ان حكومة الاحتلال لا تلقي ببيانات الشجب والإدانة والاستنكار التي اعتادت عليها، بل تزيدها مثل هكذا مواقف وردود فعل غطرسة وتماديا، ما لم تكن المواقف العربية والإسلامية بحجم المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون ورموزهم الدينية والتاريخية.

لهذا تعاملت حكومة الاحتلال مع ردود الفعل الغاضبة باستدعائها لقوات الاحتياط لتوسيع انتشارها وفرض جبروتها الأمني على القدس ومواطنيها، وباتهام جهات فلسطينية بتأجيج الخواطر على حد زعم يوسي كوهين مستشار نتنياهو للامن القومي هو ووزراء آخرين، وراحت أجهزة إعلام عبرية لتسويق حملة تضليلية للعالم حول عدم نية إسرائيل تغيير الوضع القائم بمدينة القدس والأقصى، بينما شددت إجراءاتها الأمنية وواصلت منع الفلسطينيين من حرية الصلاة في مسجدهم، وهو أمر يستدعي تجاوبا عربيا وإسلاميا عاجلا وجادا مع الدعوات والمطالب الفلسطينية لحماية الأقصى والقدس من الأطماع الإسرائيلية.

إن انعقاد قمة إسلامية وعربية واجتماع لجنة القدس أمر مهم كما هي أهمية المسيرات والاحتجاجات التي لا بد من استمراريتها وتوسعها، وكذلك تجميد العلاقات الدبلوماسية وكافة الاتصالات مع إسرائيل بما في ذلك سحب السفراء والممثليات من تل أبيب، والتوجه مجددا إلى الأمم المتحدة بكل منظماتها ومنابرها.

إن التجاوب العربي والإسلامي لقمة طارئة تخرج بقرارات جادة وهامة غير تلك المعهودة من بيانات، ووضع العالم في صورة المخاطر التي تستدعي اتخاذ سبل ناجعة وكفيلة بوقف كل الاعتداءات والممارسات بما في ذلك فرض المزيد من العزلة على إسرائيل، سيشكل الدعم والنصرة الحقيقية لفلسطين وشعبها من قبل كل الأشقاء والأصدقاء.