نوح ابراهيم قائل "دبرها يا مستر دل" حاضراً على مسرح بلدية البيرة

البيرة- الحياة الثقافية - بعد مرور نحو ثمانين عاماً على رحيل شاعر الثورة الفلسطينية وشهيدها نوح ابراهيم، ردد نحو 70 طالباً أغانيه وقصائده، وتفاجئ بعضهم بغياب أدنى معرفة لديهم حول شخصية وطنية مثله، وذلك خلال لقاء ثقافي نظمته بلدية البيرة على مسرحها اليوم، استعرض ما توفر عن تفاصيل حياة المناضل الفذ والشامل، وتألقه بين كتابة الشعر وغنائه وتلحينه، فضلاً عن دوره في تدريب الفتية على مجابهة الإنجليز على أرض المعركة، والقتال إلى جانب عز الدين القسام، والتحاور مع ملوك العرب حول القضية، والتعبئة الفكرية والإصلاح الاجتماعي.
أدارت اللقاء الصحفية فاطمة مشعلة التي انتقلت من الحديث عن براعة الشهيد في التطرق لمختلف القضايا، إلى خفة ظله في النقد السياسي والاجتماعي، حتى تمرير الحوار بين الحاضرين من طلبة المدرسة الإسلامية وبنات البيرة وبنات كوبر الثانوية وبنات بنت الأزور الأساسية ومعلميهم وأولياء الأمور وممثلي التربية والتعليم والشعراء والمهتمين.
تقول الطالبة سارة: "قرأت قليلاً عن نوح ابراهيم قبل الحضور للفعالية، عاش في مدينة حيفا وأعجبني اليوم ما عرفته عنه".
في حين تطرق عبد الكريم زيادة من مديرية تربية رام الله والبيرة إلى أسباب عدم معرفة الناس بصفة عامة بالشاعر، إذ بين أن التأريخ الشفوي كان ضعيفاً في فترة حياته لذا لم يصلنا الكثير حوله.
ثم عقب الصحفي محمود فطافطة من مكانه مخاطباً الطلبة :"نوح ابراهيم عمل في مطابع البصرة وبغداد قبل أن ينتقل لمنطقة المحرق في البحرين، ورغم إلحاح أهل البحرين عليه بالبقاء لكنه فضل الالتحاق بالثورة.. سيرة نوح ابراهيم تدفعنا للإيمان أكثر بأهمية المعرفة والاطلاع".
في حين أشار مدير الدائرة الثقافية ببلدية البيرة عامر عوض الله إلى أن هذا اللقاء يندرج تحت إطار فعاليات الدائرة الهادفة إلى تعزيز الوعي الوطني لدى طلبة المدارس، وتعريفهم برموزهم وشهدائهم، و نماذج من الشعر الفلسطيني الشعبي، علاوةً على تقريبهم من المكتبة، وتشجيعهم على القراءة.
ذكرت مُقدِمة اللقاء الشابة مشعلة التي تكتب المحكي الفلسطيني أن نوح ابراهيم كتب أيضاً عن أحوال المجتمع إذ واسى الرجل المتزوج باثنتين وغنى له:" مشحر يا جوز الثنتين ملطم يا جوز الثنتين"
يُذكر أن نوح ابراهيم الملقب بشاعر الثورة، ولد بحي واد النسانس بحيفا عام 1911 عُرف عنه وطنيته العالية ونبوغه رغم صغر سنه، ورفضه لممارسات الإنجليز بكل الصور، استشهد ورفاق له في كمين نصبه البريطانيون في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر من العام 1938 قرب خربة ضميدة، ودفنهم أهالي طمرة الجليلية في قريتهم بعدما نشلوا جثثهم الملقاة في بئر.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت