رحيل المفكر الفلسطينى سلامة كيلة

رحل ظهر أمس الثلاثاء، المفكر الفلسطينى الكبير سلامة كيلة، عن عمر ناهز الـ63 عاما بعد رحلة مع مرض السرطان في مركز الامل للسرطان في العاصمة الاردنية عمان .
وكيلة من مواليد مدينة بيرزيت سنة 1955، حصل على بكالوريوس فى العلوم السياسية من جامعة بغداد سنة 1979، وعمل فى المقاومة الفلسطينية ثم فى اليسار العربى، ونشط فى العمل الماركسى العربى.
وتعرض سلامة كيلة للسجن ثمانية سنوات فى السجون السورية، كتب فى العديد من الصحف والمجلات العربية مثل الطريق اللبنانية والنهج ودراسات عربية والوحدة العربية ورحل مخلفاً وراءه ما يزيد عن أربعين مؤلفاً في الفكر والسياسة والتحليل الثقافي، جعلت منه واحداً من أبرز المنظرين العرب في السياسة والاقتصاد والأيديولوجيا والتاريخ والفكر، لاسيما ما يتعلق بالماركسية، واليسار وتحولاته، والحركة القومية، والواقع العربي، والرأسمالية، والحركات الإسلاموية، وغيرها.
وحتى اللحظة لم يحدد مكان دفن جثمان كيلة، فيما علمت الحياة الثقافية من أحد افراد العائلة أنهم يسعون لدفنه في مسقط رأسه فلسطين.
ورحل كيلة بعد أيام معدودة من نشره مقاله الأسبوعي في "العربي الجديد" بعنوان "في الموقف من الاستبداد"، الذي يبدو الآن وكأنه وصية، هاجم فيه للمفارقة النخب قبل الاستبداد، ولخص فيها مشكلة الثورة والتحول في البلدان العربية.
إذ كتب كيلة: على "النخب" أن تلمس وضع الشعب "الجديد"، أي الذي نهبته هذه النظم، وأن تؤسس سياساتها على ضوء الوضع الجديد. لكنها اكتفت بالردح ضد الاستبداد، وقد أصرَّت على عدم رؤية وضع الشعب، ربما لأنها تعرف أن انحيازه للنظم هو الذي همّشها، من دون أن تفهم سبب ذلك، وما عليها فهمه لكي تلاقي الشعب من جديد. بدل ذلك، كان الردح ضد الاستبداد هو منطقها. لكن.. ماذا يفيد الردح هنا؟
واعتبرت وزارة الثقافة الفلسلطينية ، في بيان لها، امس ،أنه برحيل المفكر سلامة كيلة فقدت فلسطين إحدة قاماتها الفكرية، وفقدت الثقافة العربية واحداً من أبرز المنظرين على أكثر من مستوى، ،كيلة الذي ابعد عنها بسبب نشاطاته ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما له تجربة في النضال السياسي داخل صفوف المقاومة الفلسطينية، مشددة على أنه كان مناضلاً سياسياً له وزنه، وكذلك مفكراً ومثقلاً على قدر عال من الأهمية.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت