اعلان القتل والشائعات
حافظ البرغوثي
لا تختلف الصحفية الهنغارية العنصرية (بترا لاسزو) عن غيرها من شريحة الاعلاميين العرب القتلة الذين يبثون الدسائس والوساوس عبر وسائل الوسواس الخناس الفضائية، فالصحفية التي تنتمي الى اليمين المتطرف ركلت لاجئا سوريا يحمل طفله أثناء هربه من الشرطة الهنغارية وركلت أحد الأطفال ايضا، وتم طردها من عملها بعد ضبطها بالكاميرا تمارس وحشيتها على اللاجئين، وعندنا هناك اعلاميون عبر الفضائيات يبثون الحقد والكراهية ويطربون للفتن ويحضون على تدمير شعوب وبلاد وعلى قتل الأخ لأخيه وأمه وأبيه، فلا فارق بين تلك المتطرفة وهؤلاء ممن يظهرون على الشاشات بربطات عنق أنيقة او بعمامات دينية تخفي تحتها أبالسة وشياطين وليس رجال دين متسامحين، فمن يدعو للقتل فهو قاتل ومن يدعو للفتنة فهو فتان خبيث ومن ينشر الشائعات فهو منافق، وحاليا يروج البعض ان الوضع في الضفة على وشك الانفجار وان الناس أعدوا لبعضهم البعض الخناجر والمكائد والسلاح الابيض والاسود تحسبا لانهيار السلطة او حلها .. فيا أيها المروجون للفتن، لا فرق بينكم وبين الاحتلال والمستوطنين، فاذا كانت واشنطن تهددنا بوقف المساعدات وبعض العرب يهددنا بوقف المساعدات واغلاق الابواب أمام قياداتنا .. واذا كان الاحتلال يهدد بعقوبات اقتصادية وحصار شامل علينا ويخوفنا من انه سيطلق يد حماس في الضفة حتى تكمل ما بدأته من بطش وقمع .. ألا تتساءلون لماذا كل هذه التهديدات طالما اننا على باطل؟ أم اننا على حق .. نحن على حق ويجب ان نرص صفوفنا ونواجه الشائعات ومروجيها بما يستحقون كطابور خامس. لا مفر لنا سوى أنفسنا ولا نجاة لنا الا بأنفسنا وليخسأ الخاسئون.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي