الذاكرة الوفية –عيسى عبد الحفيظ
المقدم جمعة عبد القادر سليم زيارة
المناضل / جمعة عبد القادر سليم زيارة من مواليد مدينة يافا بتاريخ 20/7/1942م، حيث تفتحت عيناه على نكبة شعبه التي حصلت عام 1948م، وطرده من دياره، حيث كان عمره لا يتجاوز السادسة، هاجرت أسرته إلى غزة حيث استقر بهم المطاف في مخيم جباليا، فعاش عيشة المخيم منذ نعومة اظفاره، تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث، ومن ثم حصل على الثانوية العامة من كلية غزة عام 1962م، بعدها سافر إلى المملكة العربية السعودية حيث عمل مدرساً هناك لمدة سنتين، عاد بعدها إلى غزة وحصل على دبلوم صيدلة من وكالة غوث اللاجئين. التحق جمعة عبد القادر زيارة، بالشرطة الفلسطينية في قطاع غزة بتاريخ 15/2/1965م، حيث تلقى دورة شرطة مستجدين، سافر بعدها إلى القنطرة في مصر حيث عمل بمكتب الجوازات الفلسطينية هناك حتى تاريخ 5/6/1967م، حرب حزيران، بعدها توجه إلى القاهرة، حيث عمل بدائرة الجوازات والجنسية (دائرة الشرطة) في إدارة الحاكم العام لقطاع غزة بمصر مندوباً لمصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية، قسم شؤون الضباط حتى تاريخ 18/6/1995م.
أثناء خدمته في إدارة الحاكم العام حصل على شهادة الليسانس في الأدب (قسم اللغة العربية) من جامعة عين شمس عام 1979م، وكذلك عمل مساعد صيدلي بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، القاهرة من عام 1969م ولغاية 31/7/1994م.
عاد الضابط / جمعة عبد القادر زيارة إلى قطاع غزة بتصريح زيارة وتم ضمه على قيود مديرية الشرطة اعتباراً من تاريخ 1/8/1995م، حيث عُين في إدارة التنظيم والإدارة بالشرطة (فرع الترقيات) ومن ثم عمل ضابطاً للإدارة حتى تاريخ تقاعده 1/7/2005م.
المقدم / جمعة زيارة (أبو العبد) من الضباط المشهود لهم بالكفاءة والإخلاص بالعمل، حيث اثبت قدرة وجدارة في موقعة وحصل على العديد من الدورات الإدارية والمكاتبات العسكرية في مصر والأردن.
انتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الاثنين الموافق 26/5/2014م عن عمر يناهز الثانية والسبعين عاماً، بعد مشوار طويل من العمل والنضال، حيث أعطى جل حياته لقضيته الماجدة، حيث أن قدر الفلسطيني أن يواجه الموت.
امتاز المقدم/ جمعة زيارة بالأمانة والإخلاص في عمله، الذي لم ولن يفقد شعلته وحيويته، لذلك أحبه زملاءه وشهدوا على تلك المحبة أثناء مشاركتهم في تشييع جثمانه الطاهر، وخلال عمله في الشرطة تتلمذ على يديه العديد من الضباط والصف والأفراد، فكان لهم الأخ الكبير موجهاً ومرشداً.