عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2015

البابا ومشايخ الفساد

حافظ البرغوثي

البابا فرانسيس يدعو المسيحيين الى استضافة اللاجئين السوريين في البيوت والكنائس، الرئيس الفنلندي يفتح بيته للاجئين. ميركل تقود حملة دمج اللاجئين في المجتمع الألماني وتضغط على الدول الاخرى لتسهيل مرورهم واستضافتهم. مظاهرات في السويد بمشاركة رئيس وزرائها لصالح المهاجرين السوريين.

فنلندا تستقبل لاجئين عراقيين. السلطات العراقية تمنع لاجئي الأنبار من الوصول الى بغداد ويطردهم الأكراد في الشمال وتتوعدهم ميلشيات الحشد الشيعية ان حاولوا اللجوء الى كربلاء والنجف.

الكنائس تدعو مصليها الى احتضان اللاجئين.. ومشايخنا الذين ساهموا في مأساة الشعب السوري بالتحريض على العنف والالتحاق بالقتال واخترعوا زواج السترة لاغتصاب وسبي الطفلات السوريات وجهاد النكاح لاستقطاب الشباب المراهقين والمراهقات، لا علاقة لهم بالمأساة.

فلا يخرج القرضاوي كبير دعاة القتل ليدعو لدعم اللاجئين ولا يتنطع العريفي ليدعو أنصاره الملتحين وجها والحالقين ضميريا الى مساعدة اللاجئين الا باعلان النفير حتى تستمر الفتن في البلاد العربية. في تركيا حاملة لواء الخلافة وداعمة الفتنة في سوريا يحظر على السوري أي عمل فيعبر البحر طلبا ويغرق وإن وصل كان يذل ويحتجز حتى انفجرت ضمائر الانسانية في اوروبا قسرا وبدأوا في تفهم مشكلته الناتجة عن تدخلات أجنبية.

 ثمة اكثر من مئة الف فلسطيني ايضا تناوشهم الموت والجوع من اليرموك وهؤلاء وضعهم أسوأ من اللاجئين السوريين فلا بلاد تعترف بلجوئهم فأرض الله واسعة الا لنا.

الأردن تحمل فوق طاقته في الأزمة وهجرته الدول المختلفة بعد ان استدرجته الى كمين فتح الحدود للاجئين بحجة ان نظام الاسد على وشك السقوط وسيعود اللاجئون خلال اسابيع ولم تقدم له ذلك الدعم الموعود.. لكنه فتح مواقع العمل القليلة للسوريين. الدول التي دعمت الحرب في سوريا بالمال والسلاح والفتاوى لا تستقبل من السوريين سوى الأثرياء وتنبذ الفقراء.

بلاد الكفار تعامل اللاجئ بإحسان وبلاد المسلمين تعاملهم بإذلال. فلا يزلزلنا أحد بخطبه وشعاراته الدينية وتقواه الكاذبة لأنها منه براء.. ولا يتفضل احد على السوري اللاجئ والفلسطيني الملاحق والعراقي المنبوذ في وطنه في أي شيء لأن امثال من استقبلوا المهاجرين الأوائل الى الحبشة اكثر رأفة من أنظمة البلاء واصحاب فتاوى السبي والاغتصاب والفساء.