ندوة ثقافية بغزة في ذكرى استشهاد غسان كنفاني

غزة- الحياة الثقافية– نفوذ البكري- شاركت الفعاليات السياسية والثقافية في الندوة التي نظمتها الجبهة الشعبية، أمس، في ذكرى استشهاد المناضل غسان كنفاني تحت عنوان "من الذاكرة حتى العودة والتحرير".
وقال ناصر شباب من اللجنة الثقافية للجبهة الشعبية في كلمته الافتتاحية إن الشهيد غسان كنفاني لم يكن اسما عابرا في الحالة الفلسطينية مثلما لم يكن نموذجا استثنائيا فقط وإنما فوق الاستثناء حيث اتصف بتنوع الإبداع والإنتاج والبحث والفن التشكيلي .
وأضاف أن كنفاني قدم المزيد من التميز وتجاوز حدود الوطن لذا اغتاله الاحتلال في وقت مبكر لأنه لم يبدع في الإنتاج الأدبي فقط وإنما في المنظومة السياسية بشكل مبكر.
أما الكاتب الروائي غريب عسقلاني فتحدث عن الأبعاد الروائية للكاتب غسان كنفاني مشيرا الى أن كنفاني لن ولم يغادرنا بعد، لأن ميراثه حي لا يموت كما أن الكاتب المبدع هو الذي يطرح الأسئلة بعد رحيل جسده وهكذا كان كنفاني دائم البحث عن الإجابات ومسكون بالأسئلة ويبحث عن إجابات مقنعة لكي يقنع القارئ.
وقال إن كنفاني كتب الرواية على عجل والمساحات الورقية قصيرة ولكنها غنية وترشق المشهد كرشقة السكين وتصيب الحقيقة كالبندقية كما أطلق إشارته التي ما زالت محل تساؤل: من يطرق، وتفتح برعم كرم الدوالي التي أثمرت في بيته للتأكيد على امتداد الجذور للفروع والعودة إلى تربة الوطن لذا كان يقول: هل يرى الأعمى ويسمع الأطرش وكلاهما يمتلكان بصيرة التكامل ان كان الأمر يتعلق بلؤلؤة الوطن فلسطين.
وأكد عسقلاني أن الاحتفال بذكرى استشهاد كنفاني هو تجديد العهد على أسئلته التي لم يجب عليها حتى اللحظة وأراد الإجابة لكي يتوحد الشعب الفلسطيني حتى تأتي إليه فلسطين العروس ويزف إليها عريسا ويعود الدم للأجيال الجديدة التي تحمل كل شهداء فلسطين بدون تمييز مشيرا إلى دوره في أدب المقاومة وطرح قضية الانتماء والهوية الفلسطينية.
ووصف الفنان التشكيلي فتحي غبن مولد غسان كنفاني الذي جاء من نبع الألم وأعمق بطون الأرض الساخنة وشجر الزيتون الذي ينتظر العودة لينمو الجنين وينزلق على أرصفة المعاناة.
وقال إن كنفاني التزم بقضايا شعبه وباللون والخط بما يتلاءم مع مضمون الهوية والثورة الفلسطينية والحياة اليومية حيث أنه متعدد المواهب في الأدب والشعر والفن التشكيلي وكان مثلما شجر الصبار لا يكترث بالتربة والأعباء الثقيلة.
أما الإعلامي هاني حبيب فأعاد الصورة الذهنية للشهيد كنفاني من خلال البيئة التي عاشها سواء الفترة في مرحلة الثورة الفلسطينية كما أن مكتبه كان جدرانه مزينة بالملصقات من كل أنحاء العالم، وتكاد تشكل الجدار الورقي كما كان يجمع بقايا القذايف والصواريخ من مخلفات الاحتلال التي يطلقها على مخيمات لبنان.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت