الاتحاد العام للكتّاب والأدباء: كنفاني منارة إبداعية
46 عاما على اغتيال الأديب المناضل غسان كنفاني

رام الله- الحياة الثقافية - وفا- في يوم السبت الثامن من تموز عام 1972، اغتالت المخابرات الإسرائيلية "الموساد"، الأديب المناضل غسان كنفاني، في بيروت، بعد ان زرعت عبوة شديدة الانفجار تحت مقعد سيارته، فاستشهد مع ابنة أخته لميس.
وأكد الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، في ذكرى استشهاد الرمز الإبداعي الوطني والإنساني غسان كنفاني، على مناقب الشهيد، ومحاسن سيرته ومسيرته التي قضاها من أجل تحرير فلسطين، والخلاص من الاحتلال الغاشم.
وقال الاتحاد في بيان له أمس: "تمر الذكرى السادسة والاربعون على استشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني، وكأنها الثواني ما قبل الرحيل، فأبداعه الحاضر ينطق بحواس سواه، ونضاله الذي تحول الى مدرسة لا يزال يشغل الأجيال، ودمه الطاهر يسقي التلال المنتظرة في وطن يسمع دبيب خطاه عند منحنيات الحنين".
وتابع البيان: "هو الراحل المقيم في وجدان كل مثقف طليعي، يتعلم فنون المواجهة بإبداع الواثقين، ويعلّم التاريخ كيف ينتصر لعدالة الحق، ونصرة الإنسان، ومن غسان الغائب جسداً، تستحضر الهمّم فأم سعد تقاوم اليوم بعينها مخرز المحتل، والطفل الفلسطيني يحلم بعائدٍ الى حيفا، وعرق المهاجر يرصع دروب المقاومة لرجال تحت الشمس، وفتية الأمس في أرض البرتقال الحزين ينتصرون للرجال والبنادق، ويسجلون علامات القميص المسروق على مشجب الذاكرة، في تحدٍ واضح لانتصار الذات على نفسها في ما تبقى لكم، لعاشق يحتضن حلمه وهذا كل ما يفعله، لصد الشيء الآخر، عن جدار الروح، ليبقى العالم ليس لنا إن كان الخنوع غايته فينا".
واختتم: "يترجل الفارس وتبقى الفرس تبعث في المقيمين عزائم السائرين نحو حقوقهم، وما جفّ دمه على بلاط القصيدة، لتمسح نوافذ الأمل بكل إصرار وصمود، فشعب يذكر غسان يكفّن اليأس، ويسقى الدولة من ينابيع المثابرة. رحم الله غسان كنفاني في ذكرى استشهاده المبين، والوصايا لأجيال ما بعده لياخذوا الكتاب بقوة الموقنين في نصرة من خطوا الممر الأول نحو الوطن والدولة".
كما استذكرت وزارة الإعلام الذكرى، وقالت إن غسان كنفاني "الشاهد والشهيد على النكبة واللجوء والمقاومة، والدليل على الإرهاب الإسرائيلي، الذي طارد الجسد وعجز عن الفكرة".
وأكدت أن كنفاني مثّل حالة فريدة في السيرة الفلسطينية المصممة على الحرية، والساعية بكل أشكال المقاومة المشروعة للخلاص من الاحتلال، فكان الكلمة، والرواية، والعزيمة، والإبداع.
واعتبرت غياب قامة كنفاني العالية عن المشهد الإعلامي والأدبي والنضالي والثوري خسارة ثقيلة لفلسطين، فقد كان الشهيد الناطق بلسان القهر والوجع، والحالم بالعودة، والصوت الحر، والصحافي العنيد، والروائي الحالة، والقاص الاستثنائي، والمقاوم الصلب. وتدعو وسائل الإعلام إلى استرداد سيرة الشهيد المبدع في سنوية اغتياله، ومنحه الحيز الذي يستحق.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت