عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 07 أيلول 2015

أبعاد القرار الأوروبي بشأن منتجات المستوطنات

عزت دراغمة

رغم أهمية الخطوة التي أقدمت عليها دول الاتحاد الأوروبي بالطلب من المحال التجارية في دولها ومدنها وضع علامات مميزة على البضائع المنتجة والمصنعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة بما فيها مدينة القدس المحتلة، وما لهذا القرار من أبعاد وانعكاسات على مجمل المواقف الدولية الأخرى حيال عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية، فان الفلسطينيين وهم يرحبون بهذا القرار كانوا وما زالوا يأملون بخطوات أكثر تقدما بشأن تجريد المستوطنات من أي شكل قانوني، لا بل والضغط لإزالتها لأنها أقيمت على أراض محتلة تم مصادرتها من أصحابها ومالكيها الاصليين بشكل غير شرعي، وبمعنى آخر كنا نأمل أن يكون الموقف الأوروبي بفرض مقاطعة تامة على جميع المنتجات الإسرائيلية ذات المنشأ الاستيطاني، قدوة حتى يتم قطع دابر الشك باليقين وتحتذي بقية دول العالم بالخطوة الأوروبية التي لا احد يقلل من أهميتها.

القرار الأوروبي هذا الذي جاء نتيجة القناعة والإدراك والإيمان المطلق بعدم شرعية المستوطنات،  شكل صفعة جديدة للادعاءات والسياسة والممارسات الإسرائيلية التوسعية، كما انه سيؤسس في مرحلة لاحقة لتبعات وأبعاد ستنعكس إيجابيا على التحركات والتوجهات الفلسطينية السياسية والدبلوماسية الهادفة لدعم الحقوق الوطنية بمجملها، وفي مقدمتها المطالب الفلسطينية بوقف السياسة الاستيطانية وإخلاء الاارضي الفلسطينية بما فيها القدس من أي وجود استيطاني، وكذلك التوجه الفلسطيني للأسرة الدولية خاصة تلك الدول التي لا تزال تؤيد أو لا تعارض السياسة الاستيطانية الإسرائيلية أو المترددة في اتخاذ خطوات بضرورة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية الاستيطانية تماما كما فعلت دول الاتحاد الأوروبي.

وحتى يكون للخطوة أو القرار الأوروبي نتائجه المرجوة فان المطلوب عربيا وقبل كل شيء تشجيع الدول الأوروبية من خلال التزام دول المنطقة أولا وبشكل لا يقبل التأويل بمقاطعة كافة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، كما على الدبلوماسية الفلسطينية أن تشجع مثل هذه الخطوة ليكون لها أبعاد وثمار سياسية سواء في الأمم المتحدة أو في العلاقات الفلسطينية الدولية.