سؤال عالماشي - الزهار.. والمجرم ضد الانسانية!
موفق مطر
يجب ان يعلم عضو المكتب السياسي لجماعة حماس محمود الزهار أن المجرم ضد الانسانية هو كل من ارتكب وخطط ونفذ مجزرة بحق مواطنين فلسطينيين أبرياء، وأباد عائلات، وأعدم اطفالا واحرقهم أحياء، وهذا ينطبق على نظام الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري العنصري، ومثله مجرم ضد الانسانية ايضا كل من قتل مواطنا فلسطينيا لأنه مناضل في حركة التحرير الوطني، أو منتسب لقوات الأمن الوطني، وكل من استدرج الموت العبثي لآلاف المواطنين من اجل إحياء عظام جماعته الرميم!.
مجرم حرب ومجرم ضد الانسانية كل من دمر بيوتا لمواطنين فلسطينيين، واغتصب ارضا، وأحرق ممتلكات، وأجبرهم على الهجرة والنزوح، وأنزل على رؤسهم المصائب، وتركهم يواجهون عواصف وأعاصير المعاناة وحرائقها في الطبيعة وتحت مظلة الصراع.. والمثال على هذا المجرم في وجهه الأول قادة المشروع الصهيوني الاستيطاني الاحلالي السياسيون والعسكريون، اما الوجه الآخر فهم قادة توأمهم (جماعة الاخوان) ورأس حربتهم المسلحة (حماس)، الذين اغتصبوا أراضي الشعب والمال العام، وتسببوا بتدمير آلاف البيوت، واتخذوا مصائب ومآسي ومعاناة مليوني مواطن، وتركوهم يحترقون في نيران الحصار الاسرائيلي، فقط لتقديم روايتهم، واستدرار حنفية الدعم المالي التي لا تنفتح الا على خزائنهم، ويتركون المنكوبين بسبب تهورهم ونظرتهم العوراء كالمتسولين.
مجرم ضد الانسانية، من لا يعترف بكينونة وهوية الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية العربية الانسانية، وسعى عبر تزوير التاريخ وتحريفه، منذ اكثر مئة عام وسخر (اليهود المضللين) ليكونوا خداما ووقودا لمحارق فظيعة، او جنودا مطيعين لدى ساسة وجيوش الامبراطوريات الاستعمارية لاثبات الكذبة التاريخية (ارض بلا شعب) وتصنيع مقولة (اللاسامية) الظالمة القاتلة التي اصبحت مسوغا للارهاب الفكري، وشرعنة ممارسته على مستوى العالم..وهذا ما فعله قادة ما يسمى (الحركة الصهيونية) الذين يقابلهم في جبهتنا الداخلية، قادة حماس او ما يسمى (حركة جماعة الاخوان الاسلامية) الذين زجوا الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية في مشاريع (الجماعة العالمية) وسعوا الى تفريغ ثقافة وهوية الشعب الفلسطيني الوطنية وفصلها عن جذورها العربية والانسانية، تحت يافطة العقيدة، واستخدموا الدين كوسيلة لنقل الفلسطينيين المسلمين بالفطرة الى محارقهم، المصممة سلفا للتخلص ممن لا يخضع (لأميرهم) فكتب سيد قطب وحسن البنا وتعاميمهم المتأصلة في العنصرية الدينية مازالت على ارصفة الشوارع يا دكتور الزهار، الشارع نفسه الذي تكفرون وتخونون أي فرد أو مجموعة او حزب او حركة منه، وتشرعنون الاغتيال المادي قبل المعنوي والسياسي وترهون للجريمة بفتوى مشايخكم، يصير عاصيا ومرتدا من لا يتقيد بها.
مجرم ضد الشعب الفلسطيني والانسانية هو الذي يغمض عينية عن سبل السلام، ويتبع سبيل الحروب وسفك الدماء لزيادة ارصدة تجار الحرب والسلاح المتجمعين بأمان في ظلال البيت الأبيض، وفي بيوت حكام ومتنفذين في عواصم لا يفرق ساستها بين الظلم والعدل الا بفرازة المصالح حتى لو كانت على حساب الانسانية وتحضرها وتقدمها ورقيها، ومثلهم الذي يعض على اليد الوطنية الممدودة له، ويتبع سبيل العداء والأحقاد والكراهية، والتمييز على اساس جهوي وفئوي، لتبرير الانقلاب والانفصال، هو المطمئن الى الدعم اللامحدود من المتاجرين بقضية الشعب الفلسطيني، الآمنين في عواصمهم، والعاملين بذات الوقت على تلبية أوامر مستخدميهم ونيل ليس رضاهم وحسب، بل التسابق على نيل الصكوك (بخانات ثمانية) حتى لو كانوا يعلمون يقينا أن ما يفعلونه خيانة !!.