ابق بعيدة رواية جديدة ليسرا الخطيب

اذاً لملمت يسرا من وجع الحال حروف الحكاية ، ومن زوايا الجرح طهر الروايا ، ومن فقدان الاعزاء كحلت سماء البداية والنجوم تساقطت قناديلاً تنير عتمة الذات .
وتحوم في فراغ اللحظات .
غزة- الحياة الثقافية – سامي ابو عون
جمعت شمل القضية في وطن الحبيب المعلق في وجدان الامل التائه .
ونسجت من ألوان الوجع مادة للمضمون .
اذاً بدأت تفرد من تلك العجينة أشكالاً من واقع الكيف والحيث .
فهي بحشت حتى التعب لتصل الى اهات دفنت تحت أكوام الهم المتراكم في جفون الناس .
هم أصحاب الدمع الباقي في شرايين الاين .
هل من الممكن ان يداوي الصدى الجاثم في صدر ليلنا وحامض الحصرم في طعم حياتنا .
يسرا... استطاعت لفت انتباه الموجوع بأنه يمكن تسكين الوجع لحين ميسرة ، لذلك طرقت كل الابواب المؤدية إلى الهدف المنشود وجعلت من هجرة المكان قصة تواسى وتؤنس عتمة الوجدان في شتات البال .
لذلك شكلت حدوثة الباقي في المكان وإن غاب الجسد .
لهذا قررت يسرا تقمص الشخصية وفق معايير التعايش كواحدة من الذين ضحوا بسنين التشابك من قضية البقاء بمعنى الحياة .
اذن هي فلسطين فينا ما دامت الحياة .
وهي عبرت من خلال الرواية عن عدم جغرافيا الاعتراف في خصوصية البقاء فوق ملح الانتظار .
الى الذين تمردوا ونعم للبقاء ، هم الذين تمردوا خارج سرب الاعتراف .
وجع وجع حكاية السهد المبلل المهدهد الذي تاه في غياهب الناس لذلك فتشت في يوميات المستطاع ، ثم استطاعت تقشير كلام الصبر بالأمل وتربط على جرح الحال دمعات من ابكار الصباحا ت المتكئة على فقدان الامس واحمرار الفقد في عيون الامهات والحبيبات وتعصب الراس بهدوء الوطن الغائب خلف قضبان النداء .
فهي بدأت تسير وراء المفردات القاطنة في نواصي النسيان والبحث عن شريك يملأ محابر الكلام ويكحل سهد الوسائد الخالية من أنفاس التشابك وسيريالية المشهد فكانت الاسماء لها
دلالة ودور في اكتمال المقاعد المرفوعة حسب هندسة سردية مأخوذة من تنور الاحداث ومن سهوة الافق عندما يوارى في الغروب .
اذاً لا بد هنا أن نعرج على ابطال الرواية هم الذين جسدوا واقعا كتابيا ليكونَ فنارا في طريق المشتهى .
هم شوكة السبيل وأكف الميزان في فصل من فصول الحياة وشمس الاقتراب بدأت تلوح في معارف السالكين الى التاريخ ، فهم من قالوا لليل كفى ونعم لفجر قريب يشق احلام السنين ويتأبط اماكن الحبيب .
وتكشف يسرا المخبوء داخل الجب وتعلن العصيان في حدائق الكلام وتبوح بالعلن عن استحقاقات الاخوات اللواتي حرمن من حقهن في شريعة الحياة والتمرد والخروج عن السرب كأول ظاهرة انسانية بمعنى المطالبة حسب قانون بنى الانسان .
فهي ادلت بدلوها لتخرج الحقيقة المعلنة رغم عدم افساح المجال لتحقيق الامنيات فواقعنا مر كخروع لا يجرؤ على مضغه سوى جمل متجلد ينوء على ظهره جبل من الصبر
(هنا الصبر ) .... (هنا غزة)
كما قلنا فهي اتت بالشيء الجديد لا احد استطاع الاقتراب من هذه المنطقة والحديث عن هذه الاشياء الحساسة وكما استطاعت كسر حاجز الحسبان والتمرد على الذات .
لذلك الأسماء الموجودة في الرواية كان لها نصيب الجملة الفاعلة في تكييف السرد المهني والمسؤول في توظيف المضمون .
والفكرة التي شكلت ولادة في الاشياء الجديدة المأخوذة من زحمة العطاء في زمن عز فيه الحول ثم الحركة اللولبية من شانها اثبات حالة ابداعية في الكم والكيف .
لذلك المسافة من و الى هي عبارة عن محطات اللقاء والفراق كما بينت الشخصيات كحوارية
الرواية عبارة عن يوميات مليئة بالحزن وبرهات من الفرح وسرعان ما يذوب هذا الفرح من المفاجآت المتعمدة من قبل المقصود.
الرواية جسدت كل معانى الاسى .
ثم الامل الحبيب اللقاء الفراق الانتظار ، هي حالة الشعب اللابس جلد الانتظار .
لذلك هي قالت ابقِ بعيدة عن الاشياء الصادمة .
أما في بداية الرواية اودعت القلب ضمن حروف الاسم الساكن في نصيب الحياة فهو اسم له دلالات اضافتها للعمر الذي تلاشى على اعتاب المدينة المنسية .
اسم على مسمى يحيى ليحيا ويبقى اليحيى فينا .
كل الاحترام الى الروائية المبدعة يسرا الخطيب على هذه الرواية المطرزة بإبرة الوجع لترتدي الجرح النازف طهر الحكاية ومن دموع السهد شكلت عجينة اللوحة الواقعية الفاعلة ومن يوميات التعب النابت خروعا للطين فهي كحلت الوجع بصفاء الفجر الاتي من افق اليقين وعيون الغد المشرق الذي يصعد فينا
املا.......
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت