الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس يتعرض للاعتداء في مطار بن غوريون:!

باريس - لم تكن ردود أفعال المثقفين الفرنسيين في مستوى التضامن الأخلاقي والفكري المبدئي بعد الاعتداء الذي تعرض له باسكال بونيفاس في مطار بن غوريون، ولم يبادر أحدهم بتوقيع عريضة تؤكد على حرية الرأي وتنبذ العنف كما فعلوا يوم الأحد الماضي مطالبين بهجر آيات قرآنية يرون أنها تعبر عن كره لليهود والنصارى،
المثقف الفرنسي الذي تم الاعتداء عليه، على مرأى ومسمع رجال الأمن في المطار الإسرائيلي، هو باسكال بونيفاس أحد أهم المفكرين المتخصصين في التحليل السياسي والاستراتيجي الدولي، وصاحب كتابي "المثقفين المزيفين" الذين يؤيدون في معظمهم إسرائيل ظالمة في كل الحالات عكس عدوهم اللدود الذي زاد من غيظهم بل وحقدهم حينما ألف كتاب "هل يمكن انتقاد إسرائيل" وزارها مجددا متحديا الخوف والمصير غير المحدود.
أما الذين يعدون مشاركين في الاعتداء عليه بصفة غير مباشرة، فهم معظم المثقفين الإعلاميين الذين يظهرون ليل نهار في القنوات التلفزيونية لتبرير قتل الفلسطينيين والسكوت على الغاصب الإسرائيلي كاستعمار محتل ومدان دوليا.
كانوا يخططون لخلع عيوني
قص باسكال بونيفاس يوم الثلاثاء الموافق للرابع والعشرين من الشهر الجاري فصول الاعتداء الذي تعرض له لقناة "فرانس انفو"- التي لم يكن لها غير خيار محاورته بحكم خصوصيتها الإعلامية والخبرية المنتظمة - فقال: "تعرضت لدفع جسدي ولسلسلة من الشتائم القذرة والمرعبة على أيدي حوالي ستة أشخاص فرنكو يهود يجيدون التحدث باللغة الفرنسية وأشبعوني سبا واتهامات باطلة محاولين إخراجي من المطار. لقد عكس شتمهم قدرا كبيرا من العنصرية والتطرف والحقد ضد العرب وتضمن ربطا مباشرا بين موقفي المعروف من الصراع العربي الإسرائيلي وبين قربي المفترض من العرب كما جاء على ألسنتهم". وأضاف بونيفاس مفسرا اعتداءهم بقوله: "هؤلاء الأشخاص الذين اعتدوا علي يظنون أنني عدو لهم كيهود بسبب انتقادي الحكومة الإسرائيلية الأمر الذي يعد خلطا خطيرا بين انتقاد الحكومة وكره شعب، وللأسف الشديد هناك الكثير من المثقفين والسياسيين الفرنسيين الذين يعتقدون أن الأمر كذلك".
لم يقتصر السلوك الترهيبي على المفكر السياسي الفرنسي المعروف، ومدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، على الاعتداء الجسدي عن طريق الدفع الاستفزازي والشتم والسب والبصق، وبلغ مستوى الحقد إثر تفوه المعتدين بكلمات "سنقلع عيونك" كما قال بونيفاس حرفيا.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت