حسن عبد الله يطلق كتاب "خمسون تجربة ثقافية وأدبية فلسطينية"
بمشاركة وزير الثقافة د.ايهاب بسيسو ونخبة من المثقفين والأدباء والكتاب

رام الله – الحياة الثقافية –اطلقت ثلاث مؤسسات فلسطينية (مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة، شبكة معا، الكلية العصرية الجامعية) امس الاحد، الاصدار الثامن عشر للكاتب والاعلامي الفلسطيني د.حسن عبد الله، بعنوان "خمسون تجربة ثقافية وأدبية فلسطينة"، وهو عبارة عن عمل توثيقي تناول تجارب عدد من الأدباء والمثقفين الفلسطينيين، وصدر عن مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس.
جاء ذلك في احتفالية ثقافية اقيمت في الكلية العصرية الجامعية مبنى المحامي الدكتور حسين الشيوخي في رام الله.
وحضر الاحتفال وزير الثقافة د.ايهاب بسيسو، ورئيس مجلس امناء الكلية العصرية الجامعية م.سامر الشيوخي، ومدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة د.فهد ابو الحاج، ومدير عام فضائية "معا" محمد فرج، ومدير مؤسسة "الاسوار – عكا" يعقوب حجازي، واستاذ الاعلام في جامعة القدس د.احمد رفيق عوض، اضافة الى المئات من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي.
والاصدار الجديد للدكتور حسن عبد الله، هو عمل توثيقي مكتوب، كان قد بُث على شكل حلقات تلفزيونية انتجتها وبثتها فضائية "معا"، وجرى تصويرها في قاعة المربية هيام ناصر الدين في الكلية العصرية الجامعية، وحمل البرنامج في حينها اسم "عاشق من فلسطين".
ويتكون الاصدار الجديد- الموسوعة، من جزئيين، يقع الجزء الأول في 468 صفحة من القطع المتوسط، فيما الجزء الثاني 520 صفحة من القطع المتوسط.
واشاد رئيس مجلس امناء الكلية العصرية الجامعية م.سامر الشيوخي بالدور الثقافي والادبي للدكتور حسن عبد لله، وهو ايضا رئيس منتدى العصرية الابداعي، قائلا: "الدكتور حسن عبد الله هو ركن اساسي في الكلية العصرية الجامعية، وحلقة الوصل التي تربط العصرية بالمؤسسات الثقافية ومثقفي الوطني ومبدعيه".
واشار الشيوخي الى ان هذا الاصدار جاء بالتعاون مع مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة التابع لجامعة القدس، وشبكة معا الاخبارية، مبينا أنه ليس التعاون الاول، بل سبق وان اطلقت العديد من الفعاليات والانشطة المشتركة، معرّجا على مؤتمر ابداعات انتصرت
على القيد.
واشار الشيوخي الى ان أهمية الاصدار الجديد للدكتور حسن عبد الله، تكمن في انه اول عمل تلفزيوني يتم تحويله الى مكتوب، حرص الكاتب على ان يتوّج عمله بخلاصة ثقافية تضاف الى المكتبة الوطنية، راعى الكتاب التنوع الجغرافي والثقافي، جميع الكتاب والادباء الذي استضافهم البرنامج وسردت تجاربهم في الكتاب هم أحياء، والآن يجري تكريمهم وهم بيننا.
وقال مدير عام مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة – جامعة القدس، د.فهد ابو الحاج، إن هذا الاصدار هو الرد الامثل والانسب على انتهاكات الاحتلال وعربدته، حيث اقتحم قبل فترة قصيرة مركز ابو جهاد وعاث فيه خرابا ودمارا، بهدف الغاء تلك لتجربة الوطنية التي توثق لمراحل نضالية فلسطينية غاية في الأهمية، لكن المركز اعاد فتح ابوابه بعد 40 يوما من عملية الاقتحام والتدمير، وجاء هذا الاصدار ليشكل ردا على كل محاولات مسح الذاكرة الوطنية الفلسطينية.
واشاد وزير الثقافة د.ايهاب بسيسو بهذا العمل التوثيقي الذي اعده د.حسن عبد الله، قائلا "إن الاصدار الجديد منحنا فرصة لكي نرى ملامحنا وملامح غيرنا المسيرة الثقافية، وساهم في نبش الذاكرة الثقافية. وإن هذا الاصدار ليس مجرد كتاب، بل هو ابعد من ذلك".
وأكد بسيسو ان الاحتلال الاسرائيلي يحاول شطب التاريخ والوجود الفلسطيني، من خلال كل الاساليب التي يتبعها، لا سيما الاعتداء على الثقافة والمؤسسات الاكاديمية والثقافية في وطننا، لكن المثقف الفلسطيني يثبت في كل مرة أنه باق وان الاحتلال الى زوال.
وتابع بسيسو قائلا، ان هذا الجهد بمثابة رحلة في تفاصيل حياة الفلسطيني وتاريخ الوطن، وأن كل عمل يوثق للذاكرة الفلسطيني، هو عمل يستحق التقدير.
بدوره، اشاد استاذ الاعلام في جامعة القدس د.احمد رفيق عوض، بالاعلامي دكتور حسن عبد الله، وبإصادره الجديد.
وقال د.عوض، إن المثقف الفلسطيني متماسك، واثبت رغم كل الاعتداءات التي يتعرض لها شعبنا واساليب الطمس والاقتلاع، انه تنويري ومنفتح على العالم والعلم والمعرفة والثقافة، واستطاع مجابهة الرواية الصهيونية والوقوف امامها بندية، وظل متماسكا ولم يفقد الرؤية.
بدوره، قدم مدير مؤسسة "الاسوار – عكا" في الداخل المحتل، يعقوب حجازي، التهنئة باسمه واسم المؤسسة والشاعر سامي مهنا والشاعرة زهيرة الصباغ، للدكتور حسن عبد الله على اصداره الجديد، وحث كل الكتاب على توثيق التجربة الثقافية الفلسطينية بمختلف جوانبها لتبقى منارة للأجيال القادمة.
وفي كلمته، توجه الكاتب والاعلامي د.حسن عبد الله، بالتحية للحضور، شاكرا مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة الذي تطوع لطباعة الموسوعة، كما شكر فضائية "معا" التي اتاحت الفرصة لانتاج مثل هذا العمل الثقافية الذي يهدف الى توثيق سيرة 50 كاتبا واديبا ومثقفا فلسطينيا من مختلف المواقع الجغرافية في فلسطين التاريخية، كما شكر الكلية العصرية الجامعية التي هيئة الظروف المناسبة للكتابة والانجاز والابداع.
وأكد د.عبد الله، أن هذا العمل، جاء انطلاقا من أهمية توثيق التجربة الثقافية الفلسطينية أولا، وللاحتفاء وتكريم المثقف الفلسطيني الحيّ ثانيا، حيث جرت العادة أن يحتفى بالمثقفين الفلسطينيين الذين رحلوا عنا، لكن هذه المرة، كان لزاما علينا ابراز عدد من التجارب الفلسطينية المبدعة التي يشار اليها بالبنان، ولكي تكون منارة للأجيال الشابة للتعرف على من رفدوا المكتبة الوطنية شعرا وقصة ونثرا ومقالة وفي شتى صنوف الأدب.
وبين د.عبد الله أن فكرة تحويل الحوارات المتلفزة الى نصوص مكتوبة، استغرق عاماً كاملاً من العمل، مشيرا الى ان الجديد في هذا الاصدار هو أنه وفي نهاية كل حلقة – نص مكتوب، كان يضع تعليقا يركز فيه على الحلقة المركزية في تجربة كل ضيف، تلخص أهم ملامح تجربته بطريقة أدبية.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الكاتب د.حسن عبد الله وتسليمه درعا احتفاء باصداره الجديد.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت