عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2018

طائر الوحدات ذاكرة الولد الشقي

كتب المحرر الثقافي

أحمد دحبور يُعتبر من أعمدة الحركة الثقافية الفلسطينية والشعر المقاوم، الى جانب رفاق دربه الراحلين محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد، حيث عاصر المأساة الفلسطينية، وعاش رحلة العذاب والتشرد، مما جعل أعماله تعكس الحالة الفلسطينية بكل مآسيها.
ابن التشرد والضياع.. عاش الجزء الأكبر من حياته في مخيمات اللجوء، وكتب جل أعمال وهو طائرعلى صفيح المخيم، وعانى ما عاناه ابناء شعبه من الاجئين الذين شردهم الاحتلال، بعد ان حرق أراضيهم، ودمر بيوتهم، وحين عاد، كان اول فعله العودة راكضاً الى مدينتة الطيرة، طيرة حيفا؛ متذكرا تلك الطفولة.. طفولة  الولد الشقي، وبكى كما يبكي الطفل فقدان أمه، بكى الشاعر ضياع بعض ذكريات طفولته، حيث دمر الاحتلال أجزاء من ذاكرة الولد حول مرتع طفولته.
 أحمد دحبور.. الشاعر الذي تربى على شعره الكثير من الاجيال، فهناك اكثر من رسالة  دكتوراة وماجستير، والكثير من الابحاث الادبية، كما صدرت كتب تتحدث عن حياته وتجربته الشعرية.
أحمد دحبور.. وإن ذهب، سيبقى في وجدان شعبه، ووجدان أرضه، إلى أن تحرر من عبودية الاحتلال.
أحمد دحبور.. هذا الولد الفلسطيني المنتمي لسوريا وفلسطين والعراق والأردن، هو ابن حمص ورام الله وحيفا والقدس وبغداد وعمان وبيروت. أحمد دحبور.. البسيط العميق، والدمث دائماً، والعاشق لكل أرضٍ عربيةٍ، وحلمه بحريتها وتحررها من كلِّ الطغاة والغزاة، هو شاعر الإيقاع الذي يدخل القلوب البسيطة؛ لإيمانه أن للشعر دوره مع هؤلاء البسطاء، ومنحهم أفقاً للمقاومة والحياة التي تليق بهم.
الخلود لأحمد دحبور.. الولد الفلسطيني الذي رحل عن سبعين عاماً، ومازال يفخر أنه الولد الفلسطيني القادم بالفرح والنصر، هو الذي ردّد: "أنا الولد الفلسطيني/ أنا الولد المطل على سهول القش والطين/ خبرت غبارها، ودوارها، والسهد/ وفى المرآة أضحكني خيال رجالنا في المهد/ وأبكاني الدم المهدور في غير الميادين".