المرور الباهت
رودي سليمان *

في غرفتكَ
بحيرةٌ تجمعتْ من دمع إله مرّ من هنا
بكى لأنه لم يدمْ معك أكثر من ليلة
كانت ليلةً حمراء بدمٍ بارد
في غرفتك
سربُ غربانٍ وحمامات
نقيقُ ضفادعٍ تختبىء وراء أنين قطراتِ البحيرة
لأنها تدفع بالهلال نحو الأبد
وتجنّد الصوت للضمور في كهف الجبل
وترمينا لحياة بلاشمس ولا نهارات أخرى
في غرفتك
خطب ما يرسم حزنه على الجدار
يدٌ تسعل الألوان ظلالاً
وكأن الذي في اللوحة
جريح يسقي عروقه بأنابيب من ذات البحيرة
في غرفتك
لوحة بجريح
وبحيرة بأنابيب
وأرواح كثيرة تهذي
تمسح عن الحروب دمعها
تسدي للكون معروفاً
فتمتص عتمة الحزن
وتعصره في ذات البحيرة
تنشره خلف الشموس المختفية فيك على حبلٍ واهٍ
تهزّ الخليقة رعشة واحدة
وكأنها نشوة القدر
وكل ذلك بدأ
عندما أدرتَ ظهرك عن الوسادة
ومررتَ بيدك فوق وجه البحيرة
وسألت اللوحة
كم الساعة الآن؟
*عفرين سوريا
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء