يزن غريب أحب القهوة أكثر بعد أن انسكبت على لوحاته
رام الله- الحياة الثقافية- فاطمة مشعلة- "مررت بالصدفة أنا وصديقي، لم أُصدق أن اللوحات رُسمت بالقهوة، وهممنا بالدخول فأصابتني الدهشة، وقررت لدى عودتي للمنزل البحث عبر الإنترنت عن هذا الأسلوب الجديد، هذا ما قاله الشاب الجامعي وليد أبو صاع من جنين في معرض الفنان التشكيلي يزن غريب"الرسم بالقهوة"، الذي اُفتتح أمس في مركز البيرة الثقافي ويستمر أسبوعاً.
الصدفة أيضاً كانت هي من ولّدت فكرةً ابتكارية لدى غريب الذي تلقى تعليمه الجامعي حول الفنون في دمشق، يقول:"أحببت القهوة أكثر منذ أن انسكبت على إحدى لوحاتي، فانتظرتها حتى تجف ولاحظت حينها أنها صارت أجمل".
يضم المعرض الذي تنظمه بلدية البيرة، بالتعاون مع وزارة الثقافة والمجلس الاستشاري الثقافي في بيت لحم، حوالي سبعة وعشرين لوحة من أصل خمسين رسمها الفنان والسينوغراف باستخدام مادة القهوة، عرضها للمرة الأولى قبل عامين في المركز الثقافي الروسي في مدينته بيت لحم، ولاقت فكرته عندئذٍ وما تزال رواجاً إعلامياً وثقافياً واسعاً.
تقول عضو مجلس بلدية البيرة جهاد الزهور إن البلدية أخذت على عاتقها دعم المواهب الشابة، والارتقاء بمستوى خدماتها من تعبيد الطرق إلى الميدان الثقافي أيضاً، ومنه دعم معرض غريب.
وتلفت مسؤولة دائرة الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة حنان حرز الله، إلى تنوع مواضيع اللوحات المعروضة بين الأماكن الدينية؛ كقبة الصخرة، وبين إحدى الكنائس في روسيا، وبين تلك التي تتناول التراث الفلسطيني والعالمي أيضاً كالفرنسي والروسي وغيره، فليست السيدة الفلسطينية وحدها التي تلبس الثوب التقليدي بالقهوة، إنما تشاركها فرصة التكوّن بالمشروب العالمي، إمرأة على ما يبدو أنها خرجت للتو من احتفالات القرن الخامس عشر ميلادي في القارة العجوز.
ويؤكد مدير مكتب وزارة الثقافة في بيت لحم زهير اطميزة، أن الوزارة اهتمت برعاية موهبة غريب منذ سنوات، بدليل منحِه فرصة دراسة الفنون في العاصمة السورية، ويقول:"يزن ليس فناناً تشكيلياً، بل مجموعة فنانين".
ومن محيط يزن الفني سألنا حسن اللحام، وهو فنان تشكيلي وأمين سر المجلس الاستشاري الثقافي في بيت لحم، عن المعرض والفكرة التي بدأت منذ العام 2006م، يقول إن التقنيات المُستخدمة في الرسم جديدة، ترك فيها غريب المدرسة التقليدية ليطور أسلوبه بالرسم بالقهوة، ويُطوعها كيفما شاء، بالإضافة إلى الدقة العالية في اللوحات بمادة يصعب التحكم فيها، وبذلك يُعطي بلوحاته فرصةً للزائرين لا للتمتع بجمال لوحته فقط، بل بتذوقها وهي حبيبة الجماهير بأعينهم أيضاً.
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت