اختبار وطني خارق
يحيى رباح
اسرائيل مستنفرة الى اقصى مدى ضد صعودنا الى افق جديد على صعيد علاقاتنا الداخلية، فقد مهدت للانقسام منذ اكثر من ثماني سنوات، وسقطت حماس في الحفرة بتحريض ووعود ووشوشات من اطراف عديدة وعدوها ولم يصدقوا الوعد، فقد تركوها تسقط في الحفرة وتتحول الى تشكيل معادٍ بالمطلق لشعبها وحقوقه المشروعة وآماله العادلة، ومنذ ذلك اليوم في الرابع عشر من حزيران عام 2007 وحتى هذه اللحظة لم تجنِ حماس من كل ما فعلته يداها سوى انها اصبحت النموذج الذي يشار اليه كلما جرى الحديث عن إلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني وبقطاع غزة على وجه التحديد، فخلال ثمان سنوات وأكثر، كل ما هو موجود في قاموس الاوهام، رددته حماس على مسامعنا ولم يحدث سوى العكس، وعدت بالامن والامان واخر تهمة موجه لقطاع غزة الآن انه بؤرة لداعش والعياذ بالله، ووعدتنا على لسان الزهار بانها ستقيم مصنعا في كل بيت، فاصبحنا نبكي على البيوت المدمرة ونسينا المصانع، وكان لنا مطار دولي فهدمته وهي تبكي الآن على منصة صغيرة عائمة في البحر طرفها الاول في قبرص التركية وطرفها الثاني على شاطئ غزة تحت اشراف اسرائيلي كامل حيث لا تستطيع زوارق الصيد الصغيرة ان تتجاوز الامتار المحدودة الا بالموت والاختطاف والغرق!!! ورفعنا في قطاع غزة في ظل حماس كل الصور ومجدناها، ونسينا صورة فلسطين والقدس، رفعنا صورة محمد مرسي العياط وحمد آل ثاني واردوغان وعبد الرازق ماليزيا وتوني بلير الانجليزي، وهتفنا ونحن نرفع تلك الصور وكانت الصدمة ان كل ذلك لا ينفع.
وفي هذه السنوات الثماني اصبح الانقسام حالة شاملة في حسابات الكثيرين، بعض الفصائل التي تريد مجرد السلامة الذاتية تدعي الحياد، وبعض الاشخاص تضخموا من التعامل مع بضاعة الانقسام المحرمة.
الآن يفتح الباب امام التوبة الوطنية، هناك اجتماع لإطارنا الوطني الاول وهو المجلس الوطني الذي طالما تباكينا على عقده، لتفعيل منظمة التحرير التي لطمنا الخدود من اجل تفعيلها، والباب مفتوح لمشاركة الجميع الذين كانوا يصرخون بالشكوى لعدم المشاركة.
الباب مفتوح فماذا تقول حماس، وماذا يفعل بعض اقطاب الفصائل؟؟؟ هل يغتنمون الفرصة ام ينكصون على الاعقاب؟؟؟ هذه فرصة للجميع لكي يؤكدوا ان الوحدة الوطنية هي الاهم، وان تفعيل اطاراتنا الوطنية هو خشبة الخلاص، وان الانتماء للقرار الوطني الفلسطيني هو القوة التي تلزمنا لكي تعيش القضية ويتقدم المشروع الوطني.
مواضيع ذات صلة
الموازنة الإسرائيلية للعام 2026... موازنة حرب وأبارتهايد بامتياز
"نزع السلاح".. بين المناورات والذرائع!
المجالس المجتمعية.. حين تتحول الفكرة إلى نهج وطني فاعل
تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية.. إعادة ضبط البوصلة الوطنية أم تحصين متأخر؟
مستوطنات لتفريخ الارهاب!
نظام دولي قديم يتفكك وآخر جديد آخذ بالتبلور
الهند والجنوب العالمي