المعمّرة وريدات.. رائحة التراب تعبق من أنفاسها

الخليل – الحياة الجديدة- محمد مسالمة- تشيرُ المعمّرةُ خضرة وريدات بيدِها إلى بيوتٍ جاورتها لسنواتٍ طويلةٍ في البلدة القديمة بمدينةِ الظاهرية، تتجوّلُ في الشوارعِ الترابية التي تعبق بأنفاسها، وتستذكرُ من كان حولها، فمنهم من رحلوا إلى بيوت حديثة في اطراف البلدة القديمة ومنهم من رحلوا عن الدُنيا.
تضم البلدة العتيقة في الظاهرية جنوب الخليل أكثر من 972 مبنى تراثياً قديماً، بالإضافة إلى ما يقارب 32 موقعاً اثرياً متنوعاً، وتشكّل هذه الأرقام حسب إحصائية مؤسسة "رِواق" ما نسبته 3% من التراثِ المعماريِ القديم في فلسطين.
تعيش "خضرة" المرأة التسعينية، في البيت المكون من غرفة واحدة، وتعد بيدها كل ما يلزم البيت، تعود في كثير من الاحيان الى ذاكرتها وتصف حال البلدة القديمة بين ماضٍ جميل وحاضر يخلو من الجيران.
تحاول وريدات أن تبررَ خروج الناس، لكنّها ترجعُ في ذاكرتِها لماضٍ سلف وتجلدُ الحاضرَ ولو قليلاً، وعلى الرغم أن ابنها يدعوها للعيشِ معهُ في بيتٍ حديثٍ إلا أنها ترفضُ وتفضّل البقاءَ في بيتِها.
بقاء العجوزُ المعمرة في بيتِها على الرغم أن البلدة القديمة اصبحت شبه خاليةٍ من سكانِها، يمثلُ ارتباط بذكرياتٍ وحنينٍ لماضٍ بعيد تأبى ان تنسلخ عنه.




مواضيع ذات صلة
"سروج".. إخلاء قسري تحت ذريعة إنذارات شفهية
في بيت لحم.. "نركض من أجلها" وأيدٍ تصنع فرص الرزق
مادما تختنق..!!
جنين.. جنوب مستباح وشرق محاصر
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
عابا الشرقية.. يُجْبَرون على هدم دفيئاتهم بأيديهم
عنبتا.. أيادي الخير تتكاتف لإسناد المزارعين في موسم الزيتون