عنبتا.. أيادي الخير تتكاتف لإسناد المزارعين في موسم الزيتون
فعالية مركزية بمشاركة رسمية وشعبية تؤكد أن المزارع ليس وحده في مواجهة الاعتداءات والتحديات

طولكرم– الحياة الجديدة– مراد ياسين- في موسمٍ تتعانق فيه جذور الأرض مع حكايات الصمود، وتتحول فيه شجرة الزيتون إلى عنوانٍ للهوية والانتماء، تتجدد صور التضامن الفلسطيني مع المزارعين الذين يتمسكون بأرضهم رغم ما يواجهونه من تحديات واعتداءات. وفي هذا السياق، شهدت بلدة عنبتا، شرق طولكرم، تنظيم الفعالية المركزية لقطف الزيتون، بهدف مساندة المزارعين ومساعدتهم خلال الموسم، في رسالة تؤكد أن حماية الأرض وإسناد أصحابها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
ونُظمت الفعالية تحت رعاية محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبد الله كميل، ووزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، بمبادرة من اللجنة التحضيرية لحملة زيتون 2026 في محافظة طولكرم، وبالتعاون مع بلدية عنبتا، وبتمويل من اتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين، وبمشاركة المؤسسة الأمنية والمؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، إلى جانب عدد من الفعاليات والجهات ذات العلاقة.
وجرت الفعالية بحضور ومشاركة مدير عام مديرية الزراعة المهندس أشرف عنبتاوي، ورئيس بلدية عنبتا المهندس حمد الله حمد الله، وممثلين عن المؤسسات والفعاليات المحلية، الذين اجتمعوا في الحقول لتقديم الدعم العملي والمعنوي للمزارعين، وتعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الصعبة التي يشهدها موسم قطف الزيتون.
كميل: المزارع الفلسطيني ليس وحده
وأكد محافظ طولكرم وقوف مختلف المؤسسات والفعاليات إلى جانب المزارع الفلسطيني، الذي يواجه ظروفًا صعبة بفعل عدوان الاحتلال واعتداءات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، وما يرافقها من سرقة لمحاصيل الزيتون وتدمير للممتلكات واعتداءات على المزارعين وقاطفي الزيتون.
وأوضح كميل أن هذه الفعالية تجسد الدعم المتواصل للمزارعين والفلاحين، وتحمل رسالة واضحة مفادها أن الشعب الفلسطيني يقف إلى جانبهم ويساندهم، وأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة التحديات التي تهدد أرزاقهم ومصادر عيشهم.
وأشار إلى أن المناطق المحاذية للمستوطنات وجدار الضم والتوسع العنصري تُعد من أكثر المناطق تعرضًا للمخاطر، في ظل الاعتداءات التي تطال المزارعين وقاطفي الزيتون، وسرقة المحاصيل، الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويهدد الموسم الزراعي ومصدر رزق العديد من العائلات الفلسطينية.
وأعرب عن تقديره لجميع المؤسسات والجهات الشريكة، وفي مقدمتها اللجنة التحضيرية ووزارة الزراعة وبلدية عنبتا والمؤسسة الأمنية والقطاع الخاص، إلى جانب المرأة الفلسطينية وسائر المؤسسات الرسمية والأهلية، مثمنًا جهودهم في إنجاح هذه الفعالية وتقديم المساندة للمزارعين في ظل الظروف الراهنة.
وزارة الزراعة: جهود متواصلة لإسناد المزارعين
من جانبه، أوضح المهندس عنبتاوي أن هذه الفعالية تأتي ضمن برنامج وزارة الزراعة، بالتعاون مع الجهات الشريكة، وبرعاية محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبد الله كميل ووزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز صمود المزارعين والوقوف إلى جانبهم بصورة مستمرة.
واستعرض عنبتاوي جهود وزارة الزراعة وتدخلاتها لتوفير الاحتياجات اللازمة للمزارعين ومساندة قاطفي الزيتون، لا سيما في ظل التحديات الناجمة عن استمرار اعتداءات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال، مؤكدًا مواصلة العمل على تنفيذ المبادرات والحملات التطوعية في مواقع أخرى، بما يسهم في دعم المزارعين ومساعدتهم على مواصلة العمل في أراضيهم.
وشدد على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والأهلية في توفير الإسناد للمزارعين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الظروف الصعبة، بما يضمن استمرار ارتباطهم بأرضهم وتمسكهم بمورد رزقهم.
الزيتون حكاية أرض لا تنكسر
لم تكن الفعالية المركزية في عنبتا مجرد حملة لقطف الزيتون، بل حملت في تفاصيلها رسالة تضامن ووفاء لأصحاب الأرض، الذين يواصلون التمسك بأشجارهم وحقولهم رغم التحديات. ففي كل شجرة زيتون حكاية عائلة، وفي كل موسم حصاد رواية صمود تتوارثها الأجيال، لتبقى الأرض شاهدًا على علاقة الفلسطيني بأرضه وتاريخه.
وبين أيدي المتطوعين وجهود المؤسسات وإصرار المزارعين، تتجدد معاني التكافل الوطني، وتترسخ حقيقة أن حماية الأرض تبدأ بالوقوف إلى جانب أصحابها، وأن مساندة المزارع ليست مجرد مساعدة عابرة في موسم الحصاد، بل موقف وطني وإنساني يعكس الوفاء للأرض والإنسان، ويؤكد أن شجرة الزيتون ستظل رمزًا متجذرًا للصمود والأمل والحياة في فلسطين.
مواضيع ذات صلة
عابا الشرقية.. يُجْبَرون على هدم دفيئاتهم بأيديهم
عنبتا.. أيادي الخير تتكاتف لإسناد المزارعين في موسم الزيتون
"زراعة" بيت لحم تدشن حملة إسناد مزارعي الزيتون في المحافظة
أمين عام الجامعة العربية من الجنوب اللبناني: ما يحصل غير مقبول ويجب إنهاء الاحتلال
البنك العربي الراعي الاستراتيجي لمنتدى الإبداع الوطني الحادي عشر للإبداع والتميز
أبو زيد يبحث مع السفير الصيني سبل تعزيز التعاون المشترك
"مقاومة الجدار والاستيطان": 13 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستعمرين اليوم بحق المزارعين