علامات على الطريق - مصر تقرر.. ومصر تستطيع
يحيى رباح
حتى لا يخدعنا احد بالقول ان قرار الانقسام الذي تم تنفيذه في الرابع عشر من حزيران 2007 كان قرارا سطحيا بريئا، او كان مجرد قرار غبي متورط وعديم الأفق، او في لحظة طيش، فعلينا ان نتابع الحرب طويلة النفس، فادحة الخسائر، متعددة الابعاد ومتعددة اللاعبين، التي تخوضها شقيقتنا الكبرى مصر بشعبها الموحد صانع الحضارة وبدولتها العميقة صاحبة الخيارات والخبرات، وجيشها الباسل الذي هو خير اجناد الأرض، ضد هذا الإرهاب الذي هو افدح السقطات في التاريخ، الذي يمارسه الإخوان المسلمون باسمائهم الزائفة المتعددة مثل جمعية او جماعة الاخوان المسلمين- قال عنهم مؤسسهم حسن البنا انهم ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين- او التنظيم الدولي، او القاعدة- او داعش، او انصار بيت المقدس، او انصار الشريعة، او... او...الخ، فهؤلاء جميعا هم النموذج المجسد لفداحة هذه الأدوات المرتزقة المكلفة بالعمل ضد هذه الأمة ودولها الوطنية ومنظوماتها الأمنية وقضاياها العادلة وأبرزها القضية الفلسطينية، وهم يعملون كأدوات مأجورة ويعرفون ذلك، وعلى أمتنا ان تتابع ما جرى يوم الجمعة في مسجد قرية الروضة في بئر العبد في سيناء، مئات من الضحايا شهداء ومصابين، وواضح في هذه العملية القذرة بكل المعاني بروز الغيظ الشديد من جهود مصر العظيمة لصالح المصالحة الفلسطينية، لأن المصالحة تعني فيما تعنيه وهو شيء كبير ان سيناء لن تكون مثلما أرادها الإرهاب العالمي ان تكون، كيانا خاصا بالإرهاب بل جزءا لا يتجزأ من مصر التي تصل حدود امنها القومي الى ابعد من ذلك بكثير.
وعندما قال رئيس مصر عبد الفتاح السيسي، ان بلاده تحارب الإرهاب نيابة عن الامة العربية ونيابة عن العالم، فقد كان صادقا ودقيقا وشاملا بطريقة بسيطة وواضحة ولا تقبل التأويل، فالويل كل الويل للإرهاب حين تقرر مصر، والويل كل الويل لمن يحمي الإرهاب او يؤويه او يحابيه او ينشر له دعايته او يموله او يثير الانشقاقات لصالحه، فإن يد مصر قوية، وان يد مصر واعية وطويلة وقادرة ان تلاحق كل من يستحق الملاحقة، وان تضرب كل من لا يجدي معه سوى الضربات الماحقة، وان تكشف كل من لا يليق به سوى الانكشاف والفضيحة والسقوط.
التحية للشهداء في اشرف المعارك والشفاء للجرحى، وتحيا مصر التي دعانا الله سبحانه ان ندخلها دائما آمنين.
YHYA_RABAHPRESS"YAHOO.COM