وحيدة
حنان زيادة الحموري

مثل ألبوم صور
يعود لعائلة من زمن الإنجليز
الصورة الأولى كانت خاصة:
رجل أربعيني بهامة مرفوعة
وقلب كبير
تستند على كتفه امرأة في مطلع الثلاثين
ترتدي سترة جلد طويلة وشعر قاتم
الصورة قاتمة الألوان مبهجة الحسّ
الصورة الثانية كانت باهتة:
طفل صغير ولد في حقبة اللوز المر
طفل لم يحاول البقاء لفترة أطول
كان أول الثمار نضجاً
فسقط من قلب الألبوم مبكراً..
وترك مكانه صورة بقلب مبهم ورتابة قاتلة
لم تمتلك العائلة الكثير من الوقت لتملأ فراغ الألبوم
كانت البداية والنهاية صورة وفراغ طفل صغير لم يملأ هذا الفراغ
إلى الآن، كلما نضجت ثمرة أسقطتها بندقية
تبقى الشجرة شامخة تسقط الثمار
يملأ البذر الأرض فتنبت شجرة أخرى وحيدة
سرعان ما سيسقط ثمرها دون أن يملأ فراغ الألبوم
وحيدة مثل شجرة لا تيبس
مواضيع ذات صلة
وزارة الثقافة: عامٌ من الإنجازات… الثقافة الفلسطينية في صدارة الفعل الوطني والدولي
أنا ولغتي
فلسطين في معرض القاهرة للكتاب... الثقافة جبهة موازية للنضال الوطني
معرض القاهرة للكتاب... الكتاب ما زال هنا
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت