عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2017

علامات على الطريق - اتفاق المصالحة وما يترتب عليه

يحيى رباح

فرحت كثيرا بالحديث الشجاع والواضح والعميق، الذي ادلى به الأخ والصديق العزيز حسين الشيخ عضو مركزية فتح، وزير الشؤون المدنية في حكومة التوافق الوطني التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله، وذلك ضمن الحوار الذي أجراه الإعلامي عايد عويمر ضمن برنامج (ملف اليوم) الذي بثته شاشات تلفزيون فلسطين المتعددة في اليومين الأخيرين، حديث ذكرني بالثقة الفتحاوية الفلسطينية الأصيلة التي لا تشوبها شائبة من المجاملات أو الاستخذاءات أو الانزياحات مع اللغة التي يتحدث بها عديدون.

بكثير من الوضوح شرح الأخ حسين الشيخ العديد من مرتكزات الاتفاق، الذي يدور حولها البعض بنوع من التهيب والوجل حيث شرح ببساطة وبديهية مدهشة معنى المصالحة الوطنية بأنه وحدة السلطة ووحدة القانون ووحدة السلاح، في دولة ديموقرطية هي هدفنا الأعلى تقوم على التنوع والتعددية ونحتكم فيها الى نتائج الانتخابات النزيهة، وليس محاصصة بين ميليشيات متعددة، فمن الذي يرفض ذلك؟ ومن الذي يجد في نفسه القدرة على المزاودة علينا فلسطينيا ونحن شعب العطاء والنضال والتضحيات؟.

وفي الحقيقة فإن الاحتكام الى الديمقراطية، هو احد التجارب العظيمة التي مررنا بها بعد انتخابات 2006، وفازت بها حماس، وقد أصرت قيادتنا الشرعية برئاسة الرئيس أبو مازن على كامل الالتزام، رغم كثرة الخيارات الأخرى، لأن خيار الديقراطية وخيارنا، وهو في مصلحة شعبنا، وهو طريقنا في الحياة، وان الانقسام الأسود الذي اعترض الطريق، كان خيار قوى أخرى لم يكتب لها النجاح في نهاية المطاف، وها نحن نستأنف طريقنا الصحيح من جديد عبر المصالحة والتزاماتها وبشائرها التي بلا حدود.

ولعل قرار الحكومة بتكثيف التواجد في غزة، يعكس الالتزام الواسع بحل كل المشاكل والإمساك بكل الملفات مهما كانت ثقيلة، لأننا معا نستطيع ان نصل الى كل ما نريد، اما ردات الفعل الإسرائيلية العنصرية، ومن يتساوقون معها في المنطقة سواء كانوا صغارا او توهموا أنهم كبار، فلن يؤثروا بشيء، خاصة ان لدينا علامة نتميز بها وهي اننا لا نتدخل في شؤون احد رغم كثرة المغريات.

[email protected]