عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 05 تشرين الأول 2017

سؤال عالماشي - عباس... الرجل الذي عجزت أمامه دولة إسرائيل

موفق مطر

"لسنا مستعدين أن نقبل بمصالحات متخيلة يبدو فيها الجانب الفلسطيني وكأنه يتصالح على حساب وجودنا".

عباس هو الرجل الذي عجزت امامه دولة (اسرائيل) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".

القول الأول أعلاه لرئيس حكومة الدولة القائمة بالاحتلال والاستيطان (اسرائيل)

أما القول الثاني فهو لمسؤول اسرائيلي لم تنشر صحيفة معاريف اسمه خوفا عليه من المساءلة!!

 لقد اثبت قول بنيامين نتنياهو مبلغ الـتأثير الايجابي للوحدة الوطنية الفلسطينية على دفع قضية الشعب الفلسطيني نحو تحقيق الأهداف المشروعة، وتأثر دولته السلبي من قوة وضغط وحدتنا كونها القوة القائمة بالاحتلال، فقادة الاحتلال يرون نقاط القوة عند الشعب الفلسطيني، نقاط ضعف تهدد وجودهم، وهذا منطق حق نسمعه لأول مرة من مسؤولين كبار بهذا المستوى المتقدم، حتى وان ارادوا به باطلا، ذلك أنهم  يقرون بان الشعب الفلسطيني هو القوة الأعظم، القادر على انتزاع حقوقه وحريته واستقلاله، وأنهم في خوف دائم رغم امتلاكهم احدث الأسلحة في الترسانة الحربية العالمية ووقوف دول عظمى استعمارية تسند ظهورهم وتمدهم بكل اسباب الحياة، على عكسنا تماما، فنحن نستمد اسباب الحياة من ايماننا بحقنا التاريخي والطبيعي، وبوحدتنا الوطنية التي نعتبرها عقيدتنا السياسية، وبرهاننا للعالم على تاريخ وحاضر ومستقبل شعبنا ورؤاه الحضارية ومبادئ التحرر والديمقراطية التي يعتنقها، ويرسخها كمنهج سليم للأجيال الحاضرة والقادمة ايضا ويجسدها قائد حركة التحرر الوطنية  الفلسطينية رئيس الشعب الفلسطيني منهجا مثاليا في القيادة والحكم  والمسؤولية.

"عباس أخطر فلسطيني دبلوماسي هدد كيان دولة اسرائيل ومصالحها منذ اقامتها حتى هذه اللحظة".

المقولة السابقة هي لمسؤول في حكومة نتنياهو قالها قبل سنة من الآن، ولابد من ربطها بكلام نتنياهو أول امس الذي لو ظل صامتا لفاض علينا الاستغراب وغرقنا بوحله، فالرجل الواقع ما بين مطرقة الفساد وسندان ترامب قد اشهر الحقيقة التي يدركها فيما كان يطلق الضوء الأخضر للمستوطنين للانطلاق نحو جريمة حرب جديدة، او على ألأقل توسيع دائرة الجريمة، فرئيس حكومة (دولة الابارتهايد) اختار الحديث عن الرعب من وحدة الفلسطينيين، وعن التهديدات لوجود اسرائيل، فيما كان  يفرض واقع تهديد حقيقيا لوجود الشعب الفلسطيني على ارضه، بكل ما يملك من قوة استكبار عنصري، ويهددهم بواقع رعب جديد (حروب مدمرة) لم ينطقها بلسانه هذه المرة وانما تكفل بنطقها افيغدور ليبرمان وزير الحرب الذي هدد باستهداف وسحق كتل سكانية في اية مواجهة قادمة، وتدمير المناطق السيادية حتى لو لم تكن السلطة صاحبة السيادة مسؤولة عن اية نيران موجهة نحو دولة الاحتلال (اسرائيل) أما التعبير الحقيقي عن احتراف اللصوصية وسلوكياتها على مستوى الدولة فقد افرزها بلا ادنى رادع قرصان البيت اليهودي نفتالي بينت عندما طالب بمصادرة اموال الضرائب الفلسطينية ردا على بدء تمكين حكومة الوفاق الفلسطينية مهامها في قطاع غزة باعتبارها الحكومة القانونية الشرعية.

كلام نتنياهو الجديد حول مهددات وجود اسرائيل سيكون اكثر وضوحا، والمقصود منه تحديدا اذا قرأنا ما نشرته صحيفة معاريف في 2 اكتوبر 2016 حيث ورد التالي: من هو الرئيس الفلسطيني؟…. هذا السؤال طرح على مسؤول رفيع المستوى في الحكومة لكنه لم يذكر اسمه خشية الانتقادات، فكانت اجابته كالاتي: "عباس رجل صعب للغاية وعنيد، استطاع ان يهزم كل العقول والادمغة المفكرة في دولة اسرائيل واصبح يشكل خطرا علينا جميعاً". وعقب قائلا: "هُزمنا أمام عباس رغم كل ما تعرض له من ضغوطات ومن فرض عقوبات على سلطته، هدد علاقتنا بشكل مباشر مع الدول الصديقة، سياسته غريبة لم نستطع تحليلها او التغلب عليها، عباس الدبلوماسي أخطر من الصواريخ التي كانت تطلق من القطاع ضد دولة (اسرائيل)، ذكاء هذا الرجل الخارق جعلنا نتخبط فيما بيننا استطاع ان يسرح بعقولنا ويجعلنا نقدم تنازلات كثيرة له بدون مقابل.

عباس أخطر رجل دبلوماسي هدد كيان دولة اسرائيل ومصالحها منذ اقامتها حتى هذه اللحظة، نحن هزمنا امام هذا الرجل لقد ضللنا وسرح بعقولنا وجعلنا نخسر علاقتنا ومصالحنا مع دول صديقة كانت تحترمنا والان أصبحت تشن هجوما علينا لمقاطعتنا". هذا جزء بسيط أسمح لكم بنشره عن هذا الرجل الذي عجزت امامه دولة (اسرائيل) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".

لنا الفخر نحن الشعب الفلسطيني ان تهدد وحدتنا الوطنية من يسعى لالغاء وجودنا وينكر علينا حريتنا واستقلالنا وسيادتنا، وفخرنا عظيم ان قائدنا  ورئيسنا محمود عباس هو الفلسطيني الأول الذي تراه اسرائيل خطرا عليها، وتقر بالعجز امام دبلوماسيته وسياساته الوطنية.