عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 26 أيلول 2017

مكتبة الطريق في مخيم الدهيشة.. عنوان آخر للتحدي

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- عندما تأكد فتية مخيم الدهيشة، من رحيل آخر جندي احتلالي من الذين اقتحموا مخيمهم فجر أمس، توجهوا إلى مكتبة الطريق التي أغلقها الاحتلال، وفتحوها، معلنين للمرة الثانية تحديهم للاحتلال.
جنود الاحتلال الذين اقتحموا المخيم، دهموا عدة منازل وعاثوا خرابا في أثاثها، ثم حاصروا مكتبة الطريق لصاحبها الشاب خالد جمال فراج، ليغلقوها بقرار من قائد جيش الاحتلال في الضفة روني نومة ألوف، حتى الثالث عشر من الشهر المقبل، ولم يتضمن قرار الإغلاق الذي تركه الجنود خلفهم، أية تفاصيل عن أسبابه، ولكن تمت الإشارة إلى ما اعتبرها القائد الاحتلالي صلاحياته.
فتية المخيم الذين واجهوا جنود الاحتلال الذين اقتحموا المخيم، لم يقبلوا بقرار إغلاق مكتبة الطريق، فسارعوا إلى فتحها، معلنين أن قرار الاحتلال غير شرعي، ولا يحق له أن يفتح أو يغلق أية محلات.
هذه المرة الثانية التي يغلق الاحتلال فيها المكتبة، فقبل عدة أسابيع أغلقها، وتم فتحها من قبل الفتية بعد ساعات، وبعد التشاور فيما بينهم، أمّا صباح أمس فكان الأمر مختلفا، لم يأخذوا وقتا لاتخاذ القرار، بعد أن أصبحت المكتبة بالنسبة لهم، رمزا لكسر شوكة قرارات الاحتلال.
بعد أن فتح الفتية المكتبة بعد إغلاقها الأول، سرت تكهنات في المخيم، حول كيف ستكون ردة فعل الاحتلال، وهو ما يطرح الآن أيضا، ولكن الأمر تحول إلى مسألة ذات بعد رمزي ووطني لا يقبل المساومة، حتى أن أهازيج شعبية نظمها الفتية تؤكد انهم لم يقبلوا أبدا بإغلاق أي محل في المخيم: "يا صهيوني احكي الجد.. ارحل بلغ إسرائيل.. من لدهيشة جاك الرد.. إنا نِغْلِقْ مستحيل".
في المواجهات التي خاضها الفيتة فجر وصباح أمس، أُصيب أحدهم في قدمه، بينما تعرض أحد المنازل في حارة الولجية في المخيم إلى حريق جزئي، بسبب قنابل الغاز المدمع، وقنابل الدخان والإضاءة التي ألقاها جنود الاحتلال على منازل الأهالي.
وقالت مصادر محلية، إن جنود الاحتلال سرقوا مبلغا من المال وقطعا ذهبية من منزل المواطن سامي الجعفري، الذي اقتحمته قوات الاحتلال وحطمت الأبواب واعتقال ساكنيه طوال فترة عملية الدهم، والاعتداء على ابنه إسماعيل بالضرب، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.