ديانا بعبيش.. تكرس حياتها لإنقاذ الكلاب الضالة

بيت ساحور- أ.ف.ب- ماجدة البطش- تدخل ديانا جورج بعبيش ملجأ الكلاب البرية الذي أقامته في مدينة بيت ساحور، وتحقن فخذ كلب أبيض لعلاجه من عضة كلب أحدثت ثقبا فيه، قبل نقله إلى عيادة بيطرية لمتابعة العلاج.
وديانا بعبيش سيدة فلسطينيية في الأربعين من العمر، أسست قبل ثلاث سنوات "جمعية الحيوان والبيئة"، ثم أقامت بعد ذلك ملجأ مساحته ثمانون مترا مربعا يتسع لأربعين كلبا من تلك التي تعثر عليها في حاجة للعناية.
عندما تدخل ديانا إلى الأقفاص لتتفقد صحة الكلاب والنظافة، تتهافت عليها هذه الحيوانات البرية وتداعبها.
وتكرس ديانا حياتها لهذا المشروع، واعتنت جمعيتها حتى الآن بمئتي كلب صغير و130 كلبا كبيرا.
وهي ليست طبيبة بيطرية ولا علاقة لها بالطب أصلا، فقد عملت لعشرين عاما في القطاع المصرفي وأدارت مصارف في بيت جالا وبيت لحم، لكنها تعلمت حقن الكلاب وإعطاءها الأدوية بالخبرة والتجربة.
وتقول لمراسلة وكالة فرانس برس "عندما بدأنا بتأسيس الجمعية، لم يكن لدينا أي دعم، كنا ننفق من أموالنا الخاصة حتى تراكمت علينا الديون".
وتضيف "بعد ذلك، توجهنا إلى السكان المحليين الذين تعاطف البعض منهم وساعدونا، وبعدها تواصلنا مع الجهات الأجنبية".
ثم نالت الجمعية دعما من مؤسسة بريجيت باردو، وتستعد لتلقي دعم أيضا من جمعيات أخرى بريطانية وألمانية.
تقدر ديانا عدد الكلاب البرية في بيت لحم بعشرة آلاف، "منها ما يتعرض للتعنيف والتعذيب"، وتتلقى الجمعية بلاغات من مواطنين ومن مؤسسات مثل الدفاع المدني بوجود كلب جريح أو محتاج للرعاية.
وتضطر الجمعية لنقل الكلاب إلى المستشفيات الإسرائيلية في بعض الحالات مثل الكسور.
تأمل ديانا أن تبذل السلطة الوطنية اهتماما أكبر بالحيوانات المعنفة، وتقول: "هذه الحيوانات خلقها الله على الأرض ليكون لها وجود وأهمية، وهي لا تنطق، لذا علينا أن نتكلم عنها ونساعدها". وتشدد على أن التحدي الكبير هو أن يتقبل الناس وجود هذه الحيوانات.
اكتفاء ذاتي
تؤهل الكلاب في الجمعية، وتعرض بعد ذلك للتبني، و"هناك إقبال عليها لأنها كلاب كنعانية بلدية ذكية، فبالرغم من أننا نتعامل معها باللغة العربية إلا أنها سرعان ما تتعلم اللغات الأخرى".
وقعت بلديات محافظة بيت لحم على اتفاقيات لعدم تسميم الكلاب أو قتلها، وتسعى الجمعية لإيجاد طرق لإخصاء هذه الحيوانات والحد من تكاثرها، حسب ديانا. لكن بعض المؤسسات ما زالت تعمل على التخلص من الكلاب بالسم أو بالرصاص.
ومن ضمن مشاريع الجمعية التنسيق مع وزارة التربية والتعليم للتوعية حول الاهتمام بالحيوانات وعدم إلحاق الأذى بها.
وتشدد ديانا على ضرورة تعاون السكان المحليين في محافظة بيت لحم والتي يبلع عدد سكانها نحو مئتي ألف نسمة.
ومن الأهداف التي تعمل الجمعية على تحقيقها تأمين الاكتفاء الذاتي في العناية بالحيوانات، من خلال الحصول على أرض لبناء ملجأ كبير وعيادة محلية بكامل معداتها، بحيث تنتفي الحاجة لنقل الحيوانات إلى المستشفيات الإسرائيلية.
مواضيع ذات صلة
أم رمزي.. حكاية أم تطعم 50 فردًا بالصبر والعمل
كيسان.. قرية تواجه الاقتلاع والاستيطان
اقتصاد محاصر.. هل تنجح "يلا ع نابلس" في إنعاش سوق فقد 70% من نبضه؟
مجسم "الفاضلية" في طولكرم.. شعلة تروي حكاية العلم والصمود
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية