حماس تمنع "المانيكان".. محجز: يرون الدنيا بعضو آخر غير العين

غزة– الحياة الجديدة – ما أن أعلنت "أوقاف حماس" في غزة عن تحريم المانيكان في المحلات التجارية بحجة أنها تثير الغرائز وتخدش الحياء العام، حتى بدأ نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بالتهكم والسخرية على القرار.
وكان رئيس قسم الوعظ والإرشاد في "أوقاف حماس" قال إن "ظاهرة المانيكان تخدش الحياء، وتتنافى مع القيم والأخلاق، والشرع ينهى عن نشر الفاحشة والرذيلة بين الناس وتحرمها".
وأضاف: "أصدرت فتوى بالحكم الشرعي لمن يعرض تلك المجسمات، وقد وزعت من قبل الوعاظ والدعاة المتجولين في الأسواق على أصحاب المحال التجارية"، لافتاً إلى أن "منع تلك الظاهرة ما زال في مرحلة الوعظ والإرشاد وفى حال استنزفت الوزارة كل ما لديها وعدم التزام أصحاب المحالات التجارية بالكلمة الطيبة نأمل بأن تباشر وزارة الداخلية والجهات المختصة دورها بسن قانون رادع لكل من لم يلتزم، وينشر الرذيلة ويعرضها على أبواب المحلات التجارية".
وتفاعل عدد كبير من المواطنين مع تلك التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في موقع "فيسبوك"، مؤكدين أن هناك قضايا في غزة يجب حلها أهم وأكبر بكثير من تلك المتعلقة بالـ"مانيكان".
الدكتور خضر محجز كتب عدة تدوينات على صفحته الشخصية، منها: "الذي يقول بأن المانيكان البلاستيكي يثير الشهوات يرى الدنيا بعضو آخر غير العين.. أعترف بأنني لا أعلم كم جلدة يجلدون الزاني البكر بالمانيكان". كما تساءل محجز في تغريدة أخرى: "كان ماذا؟ عينوك رئيس الإفتاء، هل تغيرت علاماتك في الثانوية؟ يا لراسب الثانوية العتيد! لو أنه سرح مع البط والدجاج! لكن أن يسرح في الشارع ليحدق في المانيكان فينعظ!"
يشار، إلى أن صفحة محجز تحظى بمتابعة غزية واسعة نظراً لطريقته الخاصة في النقد والأفكار التي يطرحها.
كما كتبت الصحفية نتلي نتيل تعليقاً على أحد المنشورات، قالت فيه "أما نسبة المدمنين على المخدرات والبطالة والفقر ومرضى السرطان وحالات الانتحار والوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والتعليمي وحالة المعابر واللي سببها الاول قبل وضعها على شماعة الاحتلال هو الانقسام، هذا مش خدش للحياء ولا ينافي للأخلاق والقيم. هذا الطبيعي قضاء وقدر؟ّ وإلا شو؟ احتاروا في شو يلهو الشعب".
الشاب عبد الله الصعيدي كتب قائلاً: "هل انتهت كل مشاكلنا المجتمعية التي يمكن لأوقاف غزة أن يكون لها دور في حلها ووقف الأمر على قطعة جامدة؟، أليس من الأفضل أن ننظر لحالات الطلاق المرتفعة، ولانتشار المخدرات بشكل مهول، ونبدأ حملات التوعية والوعظ في هذا المجال خيرٌ من إصدار تصريحات تثير الرأي العام بشكل سلبي؟".
فيما تساءل الشاب محمد الشافعي ساخراً "ماذا لو اقترب أي شخص من مانيكان وأراد أن يشتري شيء لأمه أو أخته أو هدية لزوجته ولمس هذا المانيكان، أيعتبر ذلك تحرش في مكان عام!".
أما أشرف سيد كتب: "اليوم وبعد سنوات من حكم حماس وسيطرتها على معظم منابر الاعلام والدين في غزة.. باتت الحالة الدينية للأسف شكلية وفارغة المحتوى.. من يعايش الواقع سيلمس ذلك جيدا".
فيما سخر المواطن محمد الخالدي من القرار، قائلاً :" وأنا أمشي في السوق فإذا أرى "#مانيكان" متبرجة، فرجمتها ثلاث حتى تابت فاحتشمت واحتجبت، وتركت محل الفجور إلى محل أم سلمان للزي الشرعي والبخور.
فيما برزت تعليقات كتعليق المواطن جمال سابا حول الموضوع على صفحته الشخصية: "يُقال أن بعض الجهات في غزة تريد منع المانيكان لأنه "يخدش الحياء ويتنافى مع القيم والأخلاق." وهنا أود أن أتساءل وأطرح الاتي: "هل الشعب في غزة مريض أخلاقياً وجنسياً لهذه الدرجة بحيث يشتهي دمية بلاستيكية؟! أنا لا أعتقد ذلك، فلماذا المنع؟، وإذا اعتبرت السلطات في غزة أن الشعب الغزاوي "مريض" لهذه الدرجة فيجب حبسهم جميعا لأنهم خطر على بعضهم البعض"، وإذا كانت الدمية تخدش الحياء وتثير الشهوات فالأحرى على السلطات في غزة عمل الآتي: قتل جميع القطط في شهر شباط (فالتزاوج بين القطط يخدش حياء البعض)، منع جميع الحيوانات من المشي في الشارع (فإذا كانت الدمى الجماد تُثير الرغبة الجنسية فكان بالحري الحيوانات المتحركة الحية)، منع التلفزيون، لأن ما يُعرض عليه من برامج يخدش الحياء، منع المرأة من المشي في الشوارع (فإذا كان الرجل يشتهي دمية فكم بالحري امرأة حية تمشي في الشارع)، منع الذهاب إلى الطبيب وإجراء العمليات الجراحية (لأنك ستكون عارياً وهذا يخدش الحياء)، كيف تخدش المانيكان الحياء (يرجي الشرح لأني غبي أحياناً)، (أنا شخصيا محافظ بشدة وأحب الاحتشام واللباس المحتشم ولكن أعتقد شخصيا وأشدد على كلمة شخصياً ان هذا القرار "غبي".. وقد أكون أنا الغبي، وسامحوني على غبائي المدقع. ولكل جماعة أراءها فلكم ما تريدون.
مواضيع ذات صلة
تصعيد خطير في المسجد الأقصى: عشرات الآلاف يؤدون الجمعة ومحاولات متكررة لإدخال "القرابين الحيوانية"
لم يبق من الصحفي السمودي إلا صوته!
قباطية: اقتحام ومداهمة منازل أعضاء قوائم انتخابية
دوما.. حياة على حافة الخطر
الأغوار تودع حارسها...
الأمين العام المساعد، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير مصطفى لـ"الحياة الجديدة": القضية الفلسطينية لم تعد ملفًا مؤجّلًا، بل اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي