بنك فلسطين و"التعاون" تطلقان المرحلة الثانية من "زمالة للابتعاث الجامعي"

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - اطلق بنك فلسطين ومؤسسة التعاون المرحلة الثانية من مبادرة برنامج زمالة للابتعاث الجامعي التي كان بادر لاطلاقها البنك قبل خمس سنوات والعمل على توسيع قاعدة الشراكات والداعمين له لا سيما القطاع الخاص ليصبح برنامجا وطنيا بالمشاركة.
وحث الشركاء على ضرورة دعم مخرجات مبادرة زمالة من شباب المستقبل لتمكينهم من الحصول على وظائف، او البدء بمشاريع مدره للدخل وتحولها لتصبح شركات قادرة على بناء قاعدة الاقتصاد الوطني، اضافة الى دعم جهود الشباب في اطلاق ابداعاتهم الفنية والأدبية والتكنولوجية والفكرية للمساهمة في انتاج المعارف وتطوير الحضارات على المستوى العالمي. مشددين على أهمية الاستثمار في الشباب الفلسطيني والاجيال القادمة فكراً وعملاً، والتركيز على جودة البيئة التعليمية والتشغيل عبر الأبحاث العلمية واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
جاء ذلك خلال مؤتمر زمالة الأول للابتعاث الجامعي الذي نظمته امس مؤسسة التعاون وينطلق بعد مضي خمس سنوات على نجاح برنامج زمالة الذي تنفذه مؤسسة التعاون وبنك فلسطين، والذي يصب في أهداف التعاون المرتبطة بتطوير التعليم العالي باعتباره الركيزة الأساسية في تنمية المجتمع حضاريا وفكريا واقتصاديا، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، رئيس مجلس إدارة، ومدير عام بنك فلسطين هاشم الشوا، ومدير عام مؤسسة التعاون ورؤساء وأساتذة وموظفي الجامعات الأكاديميين.
واجمع المشاركون في المؤتمر على ان الاستثمار في رفع جودة التعليم العالي ستعود أيضا بالفائدة على المجتمع من خلال تمكين الشباب من إيجاد حلول للمشكلات الاجتماعية ومن قيادة المشهد الاجتماعي والسياسي.
حيث قال وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، يجب الاهتمام من جميع القطاعات ببرنامج زمالة مشددا على الاستمرار في اداء الرسالة، ويعتقد ان رياضي متميز وعالم مبدع وجراح متألق ومغني نجم هو افضل من مليون سياسي، فالقضية الوطنية تحتاج الى المزيد من السفراء الذين يخدمون هذه الرسالة ويؤدون الخدمة لشعبنا لطالما ظلم في العالم وتعامل معه بالكثير من الدونية او بسؤ الفهم بالتعامل مع شخصه.
اليوم فلسطين تقدم نوعية متميزة من الشباب وتقدم اطلالة جديدة جدا تتمحور حول العلم والمعرفة ، فالناس موتى واهل العلم أحياء، لذلك نقول للشركاء في زمالة اكملتم الرسالة ومسيرة البناء مستمرة، ويجب ان نستمر بها خلال السنوات القادمة، واليوم هو حفل الاعلان عن انطلاق المرحلة الثانية من برنامج زمالة، ويجب توسيع اطار الشراكة حتى نضمن دخول عدد اكبر من المؤسسات خاصة مؤسسات القطاع الخاص لدعم برنامج زمالة. والذي سيصبح اعتبارا من اليوم برنامجا وطنيا بالمشاركة.
بدوره ذكر رئيس مجلس إدارة، ومدير عام بنك فلسطين هاشم الشوا، ان برنامج زمالة استطاع وبمشاركة 13 جامعة محلية بابتعاث ما يزيد عن 120 محاضرا ومحاضرة الى مؤسسات مختلفة حول العالماستطاعوا حتى الان من اعداد ونشر ما يزيد عن 42 بحث ودراسة علمية ساهمت في تحسين جودة المعلومات والخبرات لديهم.
وقال :"ان المؤتمر يهدف الى تعزيز الخبرات العلمية والعملية للكوادر البشرية في الجامعات المحلية عبر ابتعاث محاضرين في زيارات علمية وتطبيقية لمؤسسات في الخارج لتعزيز خبراتهم في مجالات مختلفة ونقلها الى الطلاب الجامعيين".
واشار الشوا الى انهم في بنك فلسطين اطلقوا مبادرتهم "زمالة" بناء على تجربتهم كثاني مشغل للخريجين في القطاع الخاص انطلاقا من رؤيتهم باهمية المساهمة في تحسين مخرجات التعليم وزيادة الابداع والابتكار انطلاقا من مسؤوليتهم الاجتماعية التي يخصص لها البنك ما نسبته 6% من ارباحه السنوية، حيث رصد البنك 2 مليون دولار لتنفيذ البرنامج على مدى خمسة سنوات، اضافة الى توقيع الاتفاقية ا لاولى لتنفيذ البرنامج في احدى الجامعات عام 2011.
واكد الشوا انهم يشعرون بالحاجة الى توسيع البرنامج ليشمل كافة الجامعات ، مبينا ان رؤيتهم المستقبلية لبرنامج زمالة هو بان يتحول الى برنامج وطني تساهم فيه مؤسسات القطاع الخاص كله في مجال تخصصه من اجل تطوير الخبرات العلمية عبر تبنيه للبرامج التدريبية والتطبيقية للمبتعثين بما يتناسب مع مجال عملهالتتكامل الادوار لتغطية كافة القطاعات، خاصة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والعلمية .
أما مدير عام مؤسسة التعاون د. تفيدة الجرباوي، فقالت:" إن انعقاد مؤتمر زمالة الأول اليوم يأتي استكمالا للنجاحات التي حققها البرنامج للسنة الخامسة على التوالي بشراكة مميزة مع 13 جامعة فلسطينية، وارسال 120 مبتعث من مختلف المدن الفلسطينية أصدروا خلال بعثاتهم 42 ورقة بحثية حتى اللحظة في علم الإدارة والاقتصاد والعلوم المالية والمصرفية، والعلوم الصحية والحياتية، والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والآداب. وحصل العديد منهم على جوائز عالمية نتيجة ابحاثهم، كما اسهمت بعض هذه الأبحاث في تحقيق تقدم في بعض المجالات كمرض سرطان الثدي ومرض الزهايمر، والامراض الزراعية التي تصيب شجرة الزيتون والتين، وتوليد الطاقة البديلة والعديد من الأبحاث الهامة التي اهتمت بنتائجها كبرى مراكز العلوم والأبحاث في العالم، مما يشعرنا بالفخر والاعتزاز اننا استطعنا بالرغم من كل الظروف القاسية التي نمر بها كفلسطينيين ويمر بها العالم ان ننجح في المحافل العلمية ونساهم في تحقيق تقدم علمي في مجال الصحة والزراعية وتكنولوجيا المعلومات ومساعدة الفئات المهمشة خصوصا الأطفال والنساء".
وقالت الجرباوي:"ضمن خطتنا الاستراتيجية نعمل وبشكل دؤوب على تحقيق الرؤية الهادفة نحو الاستثمار في الفرد الفلسطيني منذ الصغر، عبر إبراز وتعزيز قطاع التعليم بجميع مراحله، وتوفير فرص التعليم المتكافئة للجميع لتطوير قدراتهم الابداعية نحو التميز والانفتاح على العالم عبر تمكينهم من التفاعل مع الحضارات، والاطلاع على اخر المستجدات العلمية، وذلك من خلال دعم برامج تطوير مهارات التفكير العلمي بما فيها التفكير الناقد، وحل المشاكلات، والبحث والابداع، وتوظيف التكنولوجيا لرفع جودة التعليم العالي".
واكدت الجرباوي انهم يقومون تحديداً بالتركيز على دعم جهود كفاءة أساتذة الجامعات للمساهمة في خلق التنافسية في انتاج المعرفة عالميا. بالإضافة الى توفير الدعم المالي للشباب الفلسطيني لتمكينهم من الالتحاق بالجامعات المميزة والمرموقة. وبدعم التخصصات المرتبطة ارتباطاً مباشرا بسوق العمل، بما سيعود بالفائدة على المجتمع والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام، ويساهم في التخفيف من نسبة البطالة سيما في أوساط الخريجين.
مواضيع ذات صلة
صدور الطبعة الثانية من كتاب أساليب البحث القانوني للدكتور إيهاب عمرو
المعلم الفلسطيني.. جندي المعرفة في وجه الاحتلال وضيق العيش
"مئوية مدرسة برقين".. تكتب شهادات وفاء للمعلمين بعد رحيلهم
المعلم الفلسطيني.. شموخ رغم الانتكاسات!
المعلم في أريحا.. صانع الأمل رغم الألم
دعوة لدعم المدرسين والارتقاء بالعملية التعليمية رغم التحديات
وفد "الدولية للتربية" يكرّم صمود المعلّم في بيت لحم