عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 02 آب 2015

السمسرة الدموية

حافظ البرغوثي

مقتل فلسطيني من غزة كان يقاتل في صفوف داعش في سوريا، ومقتل آخر من الضفة كان مع داعش، التلفزيون السوري يعرض فيديو لقصف الزبداني ويفرد  مسلح امام الكاميرا  ورقة كتب عليها "جيش التحرير الفلسطيني يشارك في معركة الزبداني" ثم ينطلق صاروخ غراد ويهتف مطلقه وهو يرتدي زي ضابط فلسطيني لبيك يا اقصى.  وثمة مقاتلون بدأوا  يتدخلون في الحرب اليمنية بعد فرارهم من سوريا. وحركة حماس تدق طبول الحرب والتصعيد في الضفة بعد جريمة احراق الرضيع علي دوابشة في دوما ويرد الاحتلال بقنص شاب  في بيت لاهيا ولا تلتفت حماس اللاهية الى شهيد بيت لاهيا ولا لدعوات التصعيد  في غزة  بل تخرج صحيفة الرسالة بكاريكاتير بذيء  يخون شبان الضفة واهلها ويصفهم بالجبن  قبل ان يجف دم شهداء قلنديا والجلزون.

اي عاهات هذه التي تصرح وتقاتل وتقتتل باسم فلسطين  وتسمسر فصائليا على الدم الفلسطيني وتقاتل في اي مكان سوى على ارضها  وتدنس الاقصى  برفع اسمه في ميادين لا علاقة له بها وتدفع ببعض الشباب للانخراط في معارك ليست لهم ، القاتل والمقتول فيها في النار!. هل كنتم تنتظرون  وأد الرضيع والفتك بالشبان  لرفع موجاتكم الصوتية اللفظية القبيحة  بالتخوين والتكفير؟اليس لم الصفوف ونبذ الانقسام الذي يوشك ان يتحول الى انفصال هو الرد على جرائم الاحتلال ومستوطنيه؟ ان اقبح ذنب هو انتظار جريمة احتلالية لاستثمارها سياسيا وفصائليا فالشعب الفلسطيني ليس مجرد فقاسة للضحايا بل هو منجم لمعادن الرجال الرجال صانعي البطولة والصمود  الذين اوجعوا الاحتلال على مر السنين. فلنكف عن السمسرة الدموية والاتجار بالشعارات  فمن لا يرى المصيبة  امامه فان المصيبة فيه فلينصرف لأن المصيبة تتجسد فيه.