عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء »
تاريخ النشر: 29 كانون الثاني 2017

نبض الحياة - لا أحد يمثلهم

عمر حلمي الغول

خلال العقد الأخير برز أكثر من تجمع باسم "الشخصيات المستقلة" في الضفة والقطاع والشتات. وهذا الجهد من قبل من انتدب نفسه لتمثيل هذا القطاع المهم، يسجل لاصحابه لاكثر من اعتبار، اولا لانهم بادروا، وتحملوا المسؤولية برفع صوتهم باسم الغالبية الصامته، الذين لا انتماء حزبيا لهم؛ ثانيا بذل الجهود للتواصل مع القوى السياسية والمؤسسات الوطنية الرسمية والأهلية وحتى العربية. وبالتالي مجرد المبادرة لحمل راية المستقلين، يعتبر أمراً إيجابيا يحسب للاخوة في هذا التجمع او ذاك.

لكن هذه المجموعات او التجمعات على اهمية جهدها المتواضع، إلا أنها لا تمثل الشخصيات المستقلة، لان الشخصيات المستقلة أوسع وأعظم ممن انخرط في هذا التجمع او ذاك. وحتى بات تفصيل التجمعات حسب الأهواء الشخصية للقائمين على التجمعات. لا بل يبدو انها أصبحت حواكير شخصية للمتربعين على سدة التجمعات، مما أفقدها قوة تمثيل حتى من عمل في نطاقها. والبعض افترض في شخصه، انه بات العنوان الأول والأخير للمستقلين، كونه خاطب هذا الرئيس او ذاك الملك او حتى تبنته هذه المؤسسة او تلك. وهذا افتراض غير دقيق، ولا يعكس الحقيقة.

فضلا عن ذلك، تمثيل الشخصيات المستقلة ليس حكرا لاحد. ولا يحق لكائن من كان، ان يحذر وينبه او يرفع سيفه في وجه اية محاولات جديدة ترى في نفسها القدرة والكفاءة لتمثيل جزء آخر من المستقلين من خلال استقطابها لإطار اوسع. لاستشعارها بعدم وجود نفسها في هذا التجمع او ذاك من التجمعات الموجودة أو لان القائمين على التجمعات الموجودة أغلقوا الباب في وجوه شخصيات مؤثرة في المجتمع خشية من نفوذها ودورها في تهديد كرسيها. وبالتالي إصدار بيانات التحذير او التهديد من هذا التجمع او صاحب التجمع لا يساعد في معالجة الأمر، بل يفاقم من حدة الأزمة. لأن المشكلة في اصحاب التجمعات، الذين افترضوا في انفسم، انهم الأوصياء على الشخصيات المستقلة. والأخطر ان بعض الشخصيات، التي تملك بعض الأموال، تعتقد انها تستطيع ان تغير وتبدل في قوام تجمعها وفق اهوائها وحساباتها. وهذا ما قام به البعض بفصل وطرد إخوة من الشخصيات المستقلة، عندما نافسوا على موقع الرئاسة، فجن جنون هذا القائم او ذاك. لأنه لا يقبل المنافسة، ويريد ان يؤبد على رأس التجمع. معتقدا ان امواله تغطي موقعه وعجزه. وهذا غير صحيح.

إنطلاقا من ذلك، وكشخصية مستقلة، ليس لي إانتماء حزبي، وكمراقب ومعني بهذا القطاع بمقدار حرصي على شخصي وتمثيلي، فإنني استطيع القطع والتأكيد، بأن التجمعات الموجودة باسم "الشخصيات المستقلة، لا تمثل إلا نفسها وشخوصها. وهذا لا يسيء لها ولا لشخوصها المحترمين، وبغض النظر عن اية ملاحظات على هذا الشخص او ذاك. لاسيما وأن القطاع الأوسع من الشخصيات المستقلة لم يجد من يمثله بشكل حقيقي. ووجود هذا الشخص في هذا الموقع او ذاك، لا يعني انه، بات عنوان الشخصيات المستقلة.

[email protected]