عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 كانون الثاني 2017

نبض الحياة - اعلنوا تبرؤكم من الانقلاب

عمر حلمي الغول

أعلن أمس احمد بحر، عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح عن استعداد حركته لتسليم الوزارات والمؤسسات لحكومة التوافق الوطني، وادعى ان الحكومة "رفضت"؟ وهذا غير صحيح. وهذا التصريح الثاني خلال أقل من اسبوعين، حيث كان التصريح الأول لإسماعيل رضوان، الذي اعلن برفقة فوزي برهوم، عن استعداد حركة حماس لتسليم الوزارات للحكومة الشرعية برئاسة الدكتور رامي الحمدالله. ومن استمع لكلا التصريحين، لم يأخذ الموقفين على محمل الجد. لأن الجميع يعلم علم اليقين، ان حركة حماس ليست جادة في ما أعلن ممثلوها، لأن من يريد ان يسلم الوزارات، عليه اولا الإعلان على الملأ إفلاس مشروع الانقلاب على الشرعية الوطنية في اواسط عام 2007؛ ثانيا اعلان الالتزام بكل ما جاء في اتفاقيات المصالحة منذ عام 2009 وحتى حوارات اللجنة التحضرية في بيروت وموسكو، التي جرت مؤخرا، وما بينهما من إعلان الدوحة والشاطئ؛ ثالثا الالتزام الكامل ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي؛ رابعا إخضاع سلاح واجهزة حركة حماس لقيادة الشرعية الوطنية ووفق ما تم الاتفاق عليه؛ خامسا إسقاط القرارات والقوانين والضرائب والتشريعات كافة، التي سنتها قيادة الانقلاب طيلة الأعوام العشرة الماضية، والالتزام بالنظام والقانون (الدستور) الأساسي دون تحوير او تزويق، ووقف عمل حكومة الظل بشكل نهائي؛ خامسا عدم إثارة أية قضايا إشكالية أمام الحكومة الشرعية او حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة. 
يخطئ بحر ورضوان إن اعتقدا بأن إطلاق المواقف العلنية يمكن ان ينطلي على المواطنين الفلسطينيين والقيادة الشرعية. لأن هذه المواقف تحتاج إلى إرادة في تنفيذ القرار على الأرض وفورا. ومن يريد ان يسلم الوزارات للحكومة الشرعية، لماذا ينتظر حتى الآن دون إعلان صريح وواضح بالتخلي عن خيار الانقلاب؟ ولماذا يواصل عمليات التحريض؟ ولماذا لا يجسر المسافات مع القيادة الشرعية، بدل ان يباعدها؟ ومن يسمع تصريحي بحر ورضوان، ويسمع تصريح الزهار بالأمس عن خلفية حضور حماس لاجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت، يصل إلى نتيجة واضحة، ان كل من في قيادة حماس يغني على ليلاه. بتعبير آخر، بحر ورضوان لا يملكان التقرير في مسألة مصيرية بالنسبة لحركة حماس وأجنداتها الإخوانية والعربية والإقليمية. 
ومع ذلك ودون التقيد بالضوابط المعلنة أعلاه، فإنني انصح المبادرة بالاتصال مع قيادة حماس في غزة لتسليم الوزارات دون فرض موظفي حماس على الوزراء ورؤساء السلطات. وتسليم المعابر كلها دون استثناء، والسماح بعودة موظفي السلطة الأمنيين والمدنيين لتولي مهماتهم على الأرض لإدارة شؤون المواطنين. فهل قيادة حركة حماس جاهزة ومستعدة للتخلي عن الانقلاب، وفتح الباب واسعا امام عودة الشرعية وتكريس الوحدة الوطنية؟ إن كانت جاهزة فعلى القيادة المباشرة بتولي مسؤولياتها على الارض. 
ومن المهم والقيادة تتحدث عن اعتبار 2017، عام إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية. فأولا لا بد من طي صفحة الانقلاب الحمساوي، لكي نتمكن من الوقوف بقوة امام العالم لنقول له، نحن يد واحدة وصوت واحد في ارجاء الوطن الفلسطيني في الضفة وغزة والقدس وحيثما كان فلسطيني نطالب العالم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والسماح بإقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. 
Oa;[email protected]