إسرائيل تفجير الوضع في معتقلاتها
عزت دراغمة
تؤكد الممارسات والإجراءات التي تنفذها سلطات وحكومة الاحتلال أن بنيامين نتنياهو ماض بالمنطقة نحو تدمير كل شيء بما فيها الجهود الدولية والاقليمية التي تحاول منع الانهيار المتوقع والكامل في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل, وعدم الابقاء على أي بصيص امل قد يوقف دوامة العنف, وان الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية تطال كل المناحي والصعد, لا سيما أسرى الحرية القابعين في زنازين ومعتقلات الاحتلال الذين يتعرضون لشتى أصناف التعذيب والاعتداءات الجسدية والنفسية والتي جاء آخرها في إطار سن قانون الإطعام القسري للأسرى الذي سيصادق عليه الكنيست هذا اليوم الخميس كما أعلن عن ذلك في وسائل الإعلام العبرية.
إن ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال من اعتداءات خاصة أسرى سجن نفحة وسجن ريمون من خلال اقتحامات السجانين ووحدات الأمن الأخرى لأقسامهم والعبث بمقتنياتهم وإتلافها وتفتيش غرفهم بعد تقييد الأسرى والاعتداء عليهم جسديا, إلى جانب قيام إدارة السجون الاحتلالية بعملية عزل لعدد من الأسرى وهو ما دفع زملاءهم في سجني ريمون ونفحة للتصدي لهذه الاعتداءات والقيام بخطوات احتجاجية, ما جعل مختلف المعتقلات والسجون في حالة غير مسبوقة من التوتر والغليان والاحتجاج المتصاعد ضد اجراءات سلطات السجن الاحتلالية الامر الذي يضع هذه السلطات أمام أمرين لا ثالث لهما: فإما الاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة والقانونية, وفي المقدمة منها وقف كافة أشكال وأصناف الاعتداءات عليهم بما فيها عدم اقتحام أقسامهم وغرفهم وتفتيشها والعبث في ممتلكاتهم وتخريبها, وإما الذهاب إلى لخوض خطوات تصعيدية احتجاجية اخرى بما يشمل كافة السجون والمعتقلات لوضع حد لحالة الاستهتار بحياة الأسرى والتراجع عن كل الممارسات والاعتداءات التعسفية بحقهم.
غير انه كما هو واضح فإن الأمور تتجه إلى المزيد من التوتر, الذي يستدعي الإسراع في إثارة ما يتعرض له الأسرى من مخاطر, ومن قبل كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاعات الشعبية والإنسانية والقانونية المحلية والدولية, لحمل سلطات وحكومة الاحتلال على وقف جرائمها واعتداءاتها الممنهجة.